تم نقل السيرفر الى Mt2xg
تم انشاء سيرفر خاص Mt2xg
www.mt2xg.com

تم نقل السيرفر الى Mt2xg

WelCome زائر
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 رواية اشباح الضياع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: رواية اشباح الضياع    الأربعاء يونيو 20, 2012 6:53 pm

السلام عليكم

تفضلو:

أشباح الضياع "".....

بين حظام الذكرياتي .... وأشباح الظلام تحاصرني ...
وعندما غاب الوزاع الديني ... عندما تركني أصحاب الايادي البيضاء... وتلقفتني أيادي قذره عاونوني على السير بطريق وعر ومخيف ...
هنا بدأت قصتي ...
وكنت بطلها ....!!! وأنا البدايه والنهايه!!
أهديها الى كل شاب ضائع ليعرف نهاية الطريق...
الى كل ملتزما ناصح ليعرف كم نحن في ضياع..
الى كل شخص عندما يراى أمثالنا يحتقرنا ....

ساحة الموت (1)
هناك أمل .. وهذا يعني الحياه ...
لكن الحياه .... لا تعني الأمل ...

كان الشاب يركض سريعا وخلفه ثلاثة من الشبان حاول أن يجعلهم يفقدونه لكنهم يتبعونه بأصرار فقفز إلى أحد الأزقه القذره ثم دخل سريعا إلى احد الأسواق الغذائيه الصغيره وهو يقول بانفعال: محمد سأختبئ هنا ولا تخبر أحد إنني هنا.
ركض ودخل أسفل مكتبة صاحب السوق محمد الذي كان يتأكد من تاريخ الصلاحية للبضاعة ونظر إلى أخيه... بعد دقائق دخل ثلاثة شبان مصدرين ضجه قويه واحدهم قال
: محمد أرأيت أخيك سلطان؟
محمد وهو يكمل عمله: لا لماذا؟
صمت الشبان وهم ينظرون إلى محمد نظرة شك ثم قال احدهم: لا شئ.
وخرجوا من السوق, بعد دقائق خرج سلطان وهو يضحك فقال محمد وهو يلتفت له
: ماذا أيضا ؟ آلا تكف من مشاكلك التي لا نهاية لها؟
سلطان توقف عن الضحك وأخذ حلوى من احد الصناديق وقال
:اوووه هم الذين بدؤوا... لقد سخروا مني، وأنا أسير في طريقي.
محمد: وماذا فعلت بعد ذالك؟
أشاح سلطان بوجه بعيدا وهو يقول:آآ فقط....رميتهم بالحجاره.
محمد وهو يترك ما بيده ويقول بانفعال: وماادراك لو أنها أصابت احدهم وقتلته..؟
سلطان بتأفف : يالهي أنت تضخم المشكله وهي صغيره .
محمد وهو يقترب من سلطان ويمسك يده اليسرى
: عد إلي البيت وستعلم كيف أتعامل معك.
سلطان وهو يحرر يده بتأفف: حسنا أتركني.
خرج سلطان بتضايق ودخل من خلفه شاب في منتصف العشرينيات وهو يقول بابتسامه وسيعه
: السلام عليكم.
محمد وهو يتنهد: وعليكم السلام أهلا عبد الرحمن.
عبد الرحمن: كيف الأمور معك؟
محمد: على ما يرام.
(عبد الرحمن صديق محمد المخلص, أصدقاء منذ الطفولة )عبد الرحمن وهو يجلس علي طرف مكتبة محمد:رأيت سلطان يخرج متضايقا من هنا ؟!!
محمد وهو يجلس علي الكرسي ويبتسم:لا تهتم له , دائما يفتعل المشاكل.
عبد الرحمن وهو يطلق ضحكه قصيرة
: انه مثلك عندما كنت صغيراً المهم كيف نتيجة اختباره...؟؟
محمد يهرش رأسه وهو يتنهد: لقد رسب هذه السنة.
عبد الرحمن بتفاجاء: رسب وهل سيعيد ألسنه ألمقبله...؟
محمد وضع راحته على صدغه وأغمض عينيه بقوه وهو يقول: نعم رسب وبحق مشاكله لا تنتهي يتقاتل دائما مع أبناء الحارة ولا يطيع أوامري استخدمت معه كل الأساليب من الترهيب والترغيب وهو أيضا لا يقدر حالتنا المادية ويطلب أشياء كثيره وأنا ليس لدي سوى بقالتي الصغيرة.
عبد الرحمن بتردد: حسنا ما رأيك أن تكمل الجامعة وتتوظف؟
محمد وهو ينظر إلى الخارج حيث أخيه الوحيد سلطان يلعب الكره مع شباب مثله , لقد تجاهل أوامر محمد بالعودة إلي البيت كالعاده!
ثم قال: وفي حال دراستي من سيصرف علي أمي وأخي, أنت تعلم أن ليس لدينا أقارب هنا سوى عمي الذي حاله أصعب من حالتنا وبالكاد يمكنه أن يصرف علي عائلته الكبيره وأيضا الجامعه بعيدة من هنا فهي في ألمدينه وأنت تعلم ما تحتاجه المدينة.. الجامعه ليست لأمثالي لكنني أريد من سلطان أن يكمل دراسته ويدخل الجامعه لكي يلقى له مستقبل مميز لكن للأسف دائما يرسب ومهمل دراسته وأنا خائف....
وصمت فقال عبد الرحمن: من ماذا..؟
محمد وهو ينظر إليه :خائف من أن لا يجتهد السنة ألآتيه أريد أن ينهي الثانوية بأسرع وقت وهاهو يعيد الصف الثالث ثانوي أرجو أن ينجح السنة ألمقبله بنسبه عاليه كي يتمكن من دخول الجامعه.
عبد الرحمن نظر إليه بتمعن وقال: قلت لي إن هناك أمرا تريد استشارتي به فما هو...؟؟
محمد وهو يعدل من جلسته: اه تذكرت اجلس علي ذاك الكرسي واستمع لما سأقوله.
صمت عبد الرحمن قليلا ثم نهض وهو يحضر الكرسي ليكون قريبا من محمد وجلس وقال: كلي أذان صاغية.
*********************

عاد محمد إلي البيت متأخرا كالعاده سلم علي أمه التي كانت تجلس في غرفتها جلس بقربها وهو يقول: أمي الم تخرجي اليوم.؟
أم محمد وهي تعدل نظارتها: بني أين اخرج؟.... اليوم الجميع مشغول بحاله.
ضحك محمد وهو يقول: حسنا لديك أم عبد الرحمن أين ذهبت اليوم ؟
( أم صديق محمد.. عبد الرحمن)
ضحكت أمه وقالت:أم عبد الرحمن.. أتت اليوم عندي الم تراها وأنت في السوق؟
أكمل محمد حديثه مع أمه لنصف ساعة فهو معتاد علي ذالك ، والده كان متوفي قبل سنتان وترك لهم سوق غذائيه صغيره جدا وكان محمد يدرس في ثالث ثانوي فاضطر أن يصبر و يكمل دراسته فكان يعمل مباشرة بعد أن يأتي من ألمدرسه و يظل في السوق إلي منتصف الليل ليسد لقمه العيش كان مجتهد رغم كل الظروف..... لأجل حلمه وهو أن يقبل في الطب وبالفعل نجح بنسبه عاليه فقدم أوراقه للجامعة فقبل ولكن لا تجري الرياح بما تشتهي السفن فتكاليف الدراسة عاليه والجامعة بعيده جدا وأخيه وأمه ليس لديهم إلا الله ثم هو فاضطر أن يتخلى عن حلمه الوحيد)
خرج من عند أمه وهو مرهق جدا ولا يحلم إلا بالسرير دخل غرفته التي يشترك معه فيها سلطان، نظر محمد إلي سلطان الذي قد اقترب من حافة سريره وبدا يسقط تدريجيا فاتجه نحوه وعدل من رقدته ودثره وهو يبتسم لشكله المضحك فكثيرا ما يسقط عن سريره لأنه يتقلب بكثرة! اتجه محمد إلي سريره ووضع رأسه ولم يشعر بنفسه،
في اليوم الثاني استيقظ محمد بتثاقل فقد أتته أحلام مزعجه ... تعوذ من الشيطان ثم ذهب إلي الصلاة في المسجد بعد ما حاول في أخيه إلي أن يأس منه فأوصي أمه أن توقظه عاد من المسجد ودخل إلي ألغرفه فوجد أمه ما زلت تحاول أن توقظ سلطان فهتف محمد في غضب
: سلطان...
قفز سلطان من علي سريره مذعورا وذهب ليتوضاء سريعا نظر محمد لأمه وقال
:السلام عليكم ...
ابتسمت أمه وردت عليه السلام ثم قالت: بني لقد جهزت الفطور انتظرني في المجلس وسأحضره أليك.
وبالفعل افطروا جميعا ثم قال محمد
:أمي سنخرج ألان أنا وسلطان.
التفت إليه أمه بدهشه وقالت: محمد مازال الوقت مبكرا وأنت لا تفتح السوق إلا الساعة السابعة
سلطان وهو يفرك عينيه ويقول بسخرية: يبدوا إن حرارتك مرتفعه... الطيور لم تستيقظ بعد وسأقسم لك أن لا احد سيأتي لسوقك ألان.
محمد وهو ينهض: ومن قال إنني سأذهب للسوق؟ سلطان هيا اغسل يديك واتبعني.
وذهب إلي المطبخ ليغسل يديه هتف سلطان وهو يلحق بأخيه
: هاي أنت أين تريد أن نذهب...؟
خرج محمد من المطبخ عائدا إلي أمه وقبلها فوق رأسها وقال: أمي سنذهب وسأعود أنا وقت الغداء أتريدين شيئا؟
ابتسمت والدته وقالت
:لا، يحفظك الله.
سلطان وقف أمام محمد ووضع كفيه على وسطه وقال:أين تريد أن...
قاطعه محمد وهو يبعده من أمامه برفق ويقول:أحضر الكره معك واتبعني.
وخرج من المنزل ظل سلطان واقف في المجلس الصغير بدهشة وهو يقول في خفوت: أيضا يريد أن يلعب يا له من معتوه.
نهرته أمه وهي تجمع الفطور: احترم أخيك الكبير ونفذ ما قاله لك.
اتجه سلطان لغرفته واخرج الكره من تحت سريره وخرج إلي الشارع الترابي الذي خلف بيتهم ووجد محمد في انتظاره الذي ابتسم وقال
: صباح رائع أليس كذالك؟
رمى سلطان الكره علي أخيه بخفه وهو يقول بابتسامه
:نعم وأتمنى قضاءه في النوم.
تلقف محمد الكره وقال: اخبرني كيف ستقضي إجازتك؟
سلطان حك رقبته وهو يفكر قليلا ثم يقول:أريد أن أتعلم ألنجاره سأذهب إلي عمي صالح واجعله يمنحني دروس في محله.
رمي محمد الكره في السماء ثم بدءا يلعب بها وهو يقول
: أيضا سأعلمك كيف تلعب الكره حتى تكون بطل حارتنا.
نظر سلطان إلي محمد... كان محمد يجيد لعب الكره أما سلطان فلم يكن يجيد ذالك كان يرفض العب مع شباب الحاره لأنه يقول انه يشعر بالإحراج فهو لا يجيد العب بالكره لأنه قام بلعب ذات مره في فريق الحاره ضد فريق حارة أخري وعندما خسر فريقه علق الجميع بالخسارة عليه وانه اسبب في ذالك وانه لا يتقن شئ... في الحقيقة سلطان يعتقد انه لا يجيد شئ وانه فاشل في حياته مهما فعل ولذالك لم يهتم بالدراسة هذا العام حتى رسب لكنه ندم ومازال يفتعل الكثير من المشاكل
..... وجه محمد الكره إلى سلطان الذي قال
: محمد ملذي تنوي فعله في الاجازه؟
صمت محمد قليلا ونظر إلي أخيه النحيل الذي لونه يقرب للأسمرار لكنه قصير فهو يعاني من ضعف البنيه منذ أن كان صغيرا بعكس محمد الذي كان هو أيضا نحيل ولكنه ذات بشره افتح من سلطان وأطول بكثير، التفت إلي أمه التي تتابعهم من نافذة منزلهم الصغير المكون من ثلاث غرف ومطبخ صغير مع دوره مياه شعر بالبؤس عندما نظر إليه كم هو شعبي وقديم جدا جدرانه تصدعت وأبوابه تهالكت، كم يتمني أن يكمل دراسته ألجامعيه ويصبح طبيب مشهورا سيمكنه ذالك من قلب حياته رأسا علي عقب، فكر إن بإمكانه أن يجعل أخيه سلطان يترك دراسته ويتفرغ للعمل في ألسوق مادام انه لم ينجح في دراسته في حين هو يذهب للمدينة ويكمل دراسته ويعود لأهله، عرض الفكرة علي صديقه المخلص عبدالرحمن فوافقه في الفكرة وأيضا أخبر عمه صالح فوافقه بالفكرة واخبره أنه أيضا سيهتم بأمه وأخيه بشرط أن يجتهد وبتوظف فوعده محمد بذالك، ألمشكله إن سلطان رغم انه كان لا يهتم بدراسته لكنه حين رسب بكاء كثيرا ووعد أخيه انه سيجتهد وفي الحقيقة كان سلطان قد قرر في نفسه أن يترك صحبه السؤ التي كانت السبب في رسوبه وبالفعل تركها، وهو ينتظر ألسنه ألآتيه لأنه يريد أن يجتهد لينجح بنسبه تمكنه من أن يدخل الجامعه ليحقق حلمه وهو أن يكون مدرسا فالتدريس كان حلم حياته ولم يكن يعلم إن أخيه قرر أن يحطم كل أماله بقراره الأخير
فجاءه رمى سلطان الكره على محمد بقوه وهو يقول
: أنت إلي أين وصلت؟
ضحك محمد في حين أن والدتهم ابتسمت وهي تهتف
: سلطان أرفق بمحمد.
أطلق سلطان ضحكه قصيرة وهو يقول لأخيه محمد
: اسمع إما أن تكون معي أو تدعني أنام.
محمد ابتسم وهو يعيد الكره إلي سلطان بالقوة نفسها التي رمها بها ثم قال
: سألتني عما سأفعل في ألاجازه لكن لن أخبرك ستكون مفاجاءه.
نظر سلطان إلي محمد باستغراب فقال محمد
: انسي الأمر وهيا نلعب.
لعبو بالكره تحت أعين والدتهم التي لم تكل من مراقبه ولديها وكانت تلقي بتنبيهاتها بين ألفينه والأخرى ، طلبها محمد أكثر من مره بان تعود لداخل وترتاح لكنها رفضت، فذهبا للسوق.... وفي وقت العصر عاد محمد إلي السوق وذهب سلطان إلى رفاقه وقبل أن يذهب قال لمحمد
: سأذهب للعب بالكره مع رفاقي.
محمد متسائلا: هل ماجد معكم...؟
ارتبك سلطان وقال: لا لقد تركته مثل ما قلت لك.
شك محمد في ما يقول له أخيه فماجد شاب صاحب أخلاق جدا دنيئة وخريج سجون فقد دخل أكثر من مره السجن بسبب المضاربات الدامية وكان أيضا صاحب مخدرات وسجائر ولهذا محمد يخشى علي أخيه منه ولقد حذره أكثر من مره لكنه رأه معه عده مرات معه وأخر مره هدده محمد انه سيحرمه من المصروف وسيجبره بالبقاء معه في السوق إن رأه يمشي معه
سلطان اتجه فيما بعد إلي رفاقه متجاهلا تهديد محمد فهو يرى انه حر في تصرفاته، وقبل أن يذهب عاد إلي البيت واخذ سلسله كان أخيه محمد يحتفظ بها لغلق محله بها كاحتياط... سلطان اجتمع برفاقه الأربعة
: ماجد وعلي ستأتون من أمام خالد وأنا وإبراهيم من خلفه وحذار أن يوجه أحدا له ضربه تميته فقط سنضربه ثم نهرب... اخبروني ملذي أحضرتموه معكم؟
إبراهيم وعلي رفعا عصاتان وماجد لم يحضر شيئا، قال سلطان متسائلاً
: ماجد لماذا لم تحضر معك شيئاً؟
ماجد ابتسم بسخرية: الم تقل لي بأن لا احضر خنجري؟!!
سلطان عقد حاجبيه وقال: نعم لأننا لا نريد أن نقتل احد فقط أريد أن أنتقم من خالد لأنه ضربني أمام الجميع.
ماجد وهو يعقد ذراعيه أمام صدره: اووف حسنا لقد أعدت كلامك هذا ألف مره بإمكاني أن اضرب ذاك الوغد بيدي.
سلطان وهو ينظر إلي ماجد وفي نفسه ( سأتركك أيه الوغد بعد أن نضرب خالد وليكن هذا أخر ما افعله معك)
سلطان: هيا تلثموا.
تلثم الجميع, ماجد وسلطان بالغتر فقد كان يرتديا ثوبا ابيضا وارتدا سلطان قفاز لأنه يحمل سلسله ولا يريد أن تظهر أثاره عليه إن حصل واتت ألشرطه رأى ماجد أيضا يرتدي قفازان لكنه لم يبالي سارو إلي حيث يجلس خالد عاده لكنهم لم يجدوه, فقال إبراهيم
:بتأكيد انه في الملعب انه لا يبقي في البيت أبدا هاذا الوقت.
علي: لكن إن كان رفاقه معه سنؤجل ذالك فيما بعد.
وبالفعل اتجه الجميع إلي الملعب فوجدو خالد يقف وحيدا فسارو إليه بحذر وسلطان يقول بتوتر
: كما اتفقنا سنضربه ثم نهرب عندما أقول لكم ذالك أتفقنا.
علي: سلطان لقد قلت ذالك ألف مره اصمت ولننفذ ما اتفقنا عليه.
كان يسيرون بسرعة نسبيه وخالد لم يكن منتبها لهم وفجاءه وعندما اقتربو قليلا منه هبت ريح قويه من الأمام وحملت التراب في وجوههم مما جعل الجميع يغطون على أعينهم وثم رفعو الجميع رؤؤسهم في وقت واحد والتقت عينا سلطان بعينا خالد لحظه، الذي ما أن رأى ما بأيديهم حتى تراجع للخلف فزعا ًولكن سلطان ورفاقه لم يمهلوه حتى أنقضو عليه كالذئاب المسعورة، كان الجميع يضربه بقوه وخالد يصرخ وينادي ويحاول إن يدفع عنه هذا السيل من اللكمات لكنه لم يستطيع ألمقاومه أكثر فسقط علي وجه ,وسلطان ورفاقه مازالوا مستمرين في ضربه، و فجاءه إذا بهم يسمعون صوت هتافات قويه من الخلف فالتفتو وإذا بإصحاب خالد الذين كان ينتظرهم للعب أتو, كان ثلاثة أشخاص قفزوا سريعا عليهم بشكل لم يجعلهم يفكرو سوى بالدفاع عن أنفسهم وكان قتالا همجيا مما سبب ارتباك لسلطان ورفاقه حينها قفز خالد وامسك سلطان من رقبته بقوه
***********************
:محمد.. محمد بسرعه أخيك سيقتلونه.
قفز محمد من كرسيه ورمى الأوراق المالية التي كان يريد أن يعيدها لزبونه وأمسك بالطفل الصغير الذي تكلم وأصحابه الصغار يصرخون من حوله
:محمد أنهم يتقاتلون وأخيك يريدون قتله.
:لقد اجتمعو عليه إنهم كثر.
محمد بانفعال: أين هم تكلموا..؟
: في ساحة كره القدم.
ركض محمد سريعا متناسيا كل شئ والصغار من خلفه، قطع الطريق بسرعة ووصل ورأى أمامه قتال عنيف وداميا فيه ترتفع الايدي بالأعصيه والسكاكين.. اندفع أليهم وهو ينقل بصره بينهم ليعلم أين أخيه ولم يجد صعوبة في تعرف على السلطان الذي كان اقصر طولا في الموجودين و يحمل سلسله السوق الفضية وهو يشترك في قتال شرس مع احد الشبان فقفز عليه ودفع بأخيه بعيدا فهتف سلطان
: محمد.؟!!
محمد وهو يمسك بخالد الذي كانت بيده خنجر صغير ويصرخ
: سلطان عد للبيت.
خالد جرح محمد في يده...كان اشتباك دامي ومخيف ،حاول محمد أن يمسك يده فلكم خالد محمد
في وجهه وفجاءه تبدلت تعبيرات وجه خالد( يتآوه ويغمض عيناه) (صدمه +وتجمد)(ذعر+ ألم) شعر محمد بيد بجانب بطنه انزل نظره بسرعه فرأى يدا ممسكه بخنجر تطعن خالد..... لا شعوريا مد يده ليمسك تلك اليد فإذا يده تمسك الخنجر ابعد يده سريعا وخالد يتهاوى في مكانه ومحمد يستدير بسرعه والتقت عيناه بذاك الملثم الذي وقف للحظات ولوهلة شعر ببريق دموي في عينا ذاك الملثم، حدث كل شئ كسرعة البرق وسقط خالد بين رجلي محمد وهرب الملثم بعيدا وهرب خلفه جميع الأولاد بعد أن رأوا خالد يسقط ملطخ بالدماء.. محمد ألجمته الصدمه وأنغرس في داخله بذرة الندم... قدم رجل وأخر رجل وعيناه تتابع أخر ألاشباح تهرب بعيدا عنه ، التفت خلفه ورأى أم ثكلى تجلس علي الأرض وتبكي بعيده عنه.... الساحة أصبحت خاليه من سواهم لم يعرف ماذا يفعل! الولد يحتضر بين قدميه وثم يصدر غرغرة عجيبة و يصمت .... وللأبد....، أرتجفت شفتيه وأغمض عينيه بألم وعض على شفتيه بقوه حتى كاد الدم ينزف، تراجع خطوه للخلف وفتح عينيه وألقى نظره أخيره على خالد ، هبت ريح أخرى قويه لتحمل إليه تربه ذاك الملعب ألملطخه بالدماء فجعل يديه علي وجه ليحمي وجه، ثم انطلق سريعا إلى تلك المرأه التي ما أن اقترب منها حتى عرف إنها أمه فساعدها على أن تنهض ثم ساروا سريعا إلى البيت ولم ينطقو بحرف واحد وأمه تبكي طوال المسافة وصل إلى البيت كان الباب مفتوح علي مصرعيه فدخل وأغلق الباب خلفه وادخل أمه في غرفتها وأجلسها على سريرها الخشبي ثم أراد أن يخرج فأمسكت أمه بيده وقالت وهي تبكي
: بني لما قتلته...؟
سقط محمد بين قدميها وهو يهتف بانفعال: أمي أنا لم اقتله.
ظلت أمه تبكي وتقول بانفعال: لماذا..لماذا بالله عليك اااه لقد ضعت مني...؟؟
محمد قال برجاء: أمي صدقيني.. صدقيني لم اقتله اقسم لك على ذالك.
ظلت أمه تبكي وخرج هو من عندها والخوف من المستقبل يشتته والقلق يبعثره.. بحث عن سلطان في البيت ولم يجده فخرج من البيت واتجه إلي مكان نجاره عمه وبحث عنه وهو هناك أتى ابن عمه الأكبر يوسف وهو يلهث: محمد أخيرا وجدتك.
محمد وهو يتجه للخروج سريعا ويهتف: فيما بعد.. فيما بعد.
يوسف ركض خلفه وهو يقول: انتظر... اخبرني ملذي حدث ؟
محمد لم يبالي به ذهب للسوق فوجد عددا من الاطفال ما أن رأوه حتى هربو سريعا بحث محمد عن أخيه في السوق ثم هتف بيوسف الذي كان مازال يتبعه
: يوسف أرجوك أغلق السوق.
بقي يوسف في السوق وذهب محمد عائدا للبيت عندما دخل وجد أخيه سلطان يبكي في المجلس كالأطفال وأمه بجانبه تبكي سلطان عندما رأى أخوه هب من مكانه وهو يقول بخوف
: محمد.
محمد نظر إلى سلطان و اتجه إليه وبكل غضب الدنيا وجه له لكمه قويه سقط سلطان بجانب أمه التي صرخت وهي تمسك بسلطانن محمد امسك سلطان من يده وأنتزعه من بين ذراعي أمه بعنف وهو يصرخ
: لماذا قتلته..؟ لماذا طعنته..؟
سلطان يصرخ برعب: لم اقتله اقسم لك
محمد وجه لكمه أخرى لسلطان الذي سال من انفه الدم ويصرخ به
: كاذب رأيتك بأم عيني انظر مازلت ترتدي القفازان لقد طعنته من بين يدي رأيتك كنت ملثم وعرفتك بثوبك.
سلطان يصرخ وهو يحاول أن يحرر نفسه من بين ذراعي محمد
: لم اقتله ماجد هو الذي كان يرتدي مثل ملابسي اقسم لك لم اقتله أردت فقط أن انتقم منه بضربه.
محمد أرخى قبضتيه ثم قال بقهر ممزوج بإنكسار: ولما تنتقم...؟ الم أحذرك من صحبة ماجد..؟ لما لم تستمع إلي لماذا يا أخي الم تعدني بذالك أنسيت...؟
سلطان وهو يرفع رأسه بشحوب شديد: لقد فات الأوان....

*****************

لكم ودي

abood11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Scorp
عضو فعال
عضو فعال


عدد المساهمات : 119
نقاط : 173
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 18
الموقع : عمان-وادي السير

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الأربعاء يونيو 20, 2012 8:01 pm

روعة اخوي
استمرر يا رائع Smile
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الأربعاء يونيو 20, 2012 8:04 pm

يسلمؤؤ على المرور العطر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Solena
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد المساهمات : 97
نقاط : 107
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 23
الموقع : Palestin

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الأربعاء يونيو 20, 2012 8:08 pm

يعطيك الف عافيه

يالغالي ع الطرح المميز

تقبل ودي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الأربعاء يونيو 20, 2012 8:36 pm

يسلمؤؤ على المرور العطر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Scorp
عضو فعال
عضو فعال


عدد المساهمات : 119
نقاط : 173
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 18
الموقع : عمان-وادي السير

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الخميس يونيو 21, 2012 3:59 am

استمر اخوي بمواضيعك الرائعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saya
مراقبه لعبة تحت التدريب [TGM]
مراقبه لعبة تحت التدريب [TGM]
avatar

عدد المساهمات : 62
نقاط : 64
تاريخ التسجيل : 09/06/2012
العمر : 24

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الجمعة يونيو 22, 2012 12:20 am

الله يعطيك العافية اخوي
وشكرا على الرواية..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
TheLastSoul
مشرف منتدى [FA]
مشرف منتدى [FA]
avatar

عدد المساهمات : 45
نقاط : 53
تاريخ التسجيل : 15/06/2012
العمر : 21
الموقع : سـوريـا

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الجمعة يونيو 22, 2012 12:49 am

هذا الموضوع جميل جداً ياريت سمع سلطان لكلام محمد مافي تكملة والله قصة مشوقة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
OrdOny
مراقبه لعبة تحت التدريب [TGM]
مراقبه لعبة تحت التدريب [TGM]
avatar

عدد المساهمات : 305
نقاط : 336
تاريخ التسجيل : 07/06/2012
العمر : 20
الموقع : Irbed_Jordan

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الجمعة يونيو 22, 2012 1:07 am

الله يعطيك الف عافيه .....................ننتظر جديدك يا امر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RiSeZ23
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد المساهمات : 458
نقاط : 561
تاريخ التسجيل : 10/06/2012
العمر : 25
الموقع : الـكـويـت

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الجمعة يونيو 22, 2012 2:23 am

قصة جميلة ومحزنة شكراً لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mt2syria.ahlamountada.com/
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الجمعة يونيو 22, 2012 3:53 am

يسلممؤؤؤ على المروركم العطر ^_^
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Qusay
مراقب لعبة عام [SGM]
مراقب لعبة عام [SGM]
avatar

عدد المساهمات : 833
نقاط : 876
تاريخ التسجيل : 10/06/2012
الموقع : داخل العبة او المنتدى

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الجمعة يونيو 22, 2012 4:07 am

جزاك الله خير اخي ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الجمعة يونيو 22, 2012 4:21 am

يسلمؤؤ قصي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: تكملة رواية اشباح الضياع    الجمعة يونيو 22, 2012 5:29 am

تفضلو:



ماذا أرى في نهاية الطريق ...؟؟؟؟
ظلام أم ضياء ....



ذهب محمد إلى غرفته ورمى بنفسه على السرير.. والهم جاثم على صدره وبذرة الندم سقاها الهم فكبرت وطالت فروعها الملئيه بلأشواك, أطلق تنهيده قويه... انقلب على بطنه وهو يفكر _ حلمي بالطب وحلم أبي بأن أكون طبيب... لا ادري لما اشعر أن الأمر لم يعد بيدي وان أحلامي ستتبخر أي مصير سألقاه، ليت ذاك الطفل لم يخبرني بالقتال الذي حصل
انقلب مره أخرى علي ظهره هو يقول في نفسه: لا كان سيموت.....لكنه يستحق ذالك لما ضيعت مستقبلي من اجل فتى مثله لا يهمه شئ........._
اخرج تنهيدة أخرى بكل الم الدنيا ثم استغفر ربه وحمده و نهض وتؤضاء وقرء ما تيسر من القراءن ثم دعا الله أن يسهل أمره ويزيل همه ثم ذهب إلى غرفة أمه ووجدها تدعي الله وتبكي ثم ذهب إلي المجلس ووجد سلطان مثنيا جدعه للأمام و مسندا رأسه إلى يديه و مرفقيه إلى ركبتيه، دوى صوت الأذان في ألأرجاء فقال محمد في هدؤا:سلطان أريدك أن تصلي هنا ولا تخرج أبدا.
ذهب محمد للمسجد ووجد عبدالرحمن وعلامات القلق علي وجه فاخبره محمد ألقصه كاملة ثم ذهبوا لصلاه وبعد أن انتهوا كان عبد الرحمن ومحمد يسيرون عائدين إلى البيت... وعندما وصلوا إلي البيت وجدوا ألشرطه تتحدث مع سلطان الذي واضح علي محياه الخوف وشحوب شديد،
وصلوا إلي هناك وبعد محادثه قصيرة اخذوا سلطان ومحمد إلى مركز ألشرطه في الحي القريب منهم وبقوا في التوقيف لان خالد في حاله سيئة في المستشفى وبعد يومان مات خالد وبتحري عن قاتله اتفق جميع الشبان الذين حضروا القتال إنهم رأو محمد وخالد يتقاتلان سويا، وأثار البصمات على الخنجر كانت لمحمد، وقصة محمد لم تصدق وماجد اختفى من الحي بكامله بعد ذاك القتال، تم معاقبة سلطان ورفاقه ومن ثم إخراجهم ومحمد مازالت التحقيقات جاريه، بعد إن خرج سلطان ذهب إلي أمه مع يوسف ابن عمه كانت أمه لديهم في حاله يرثي لها وكان اللقاء ملي بالبكاء، تلك ألليله لم يتمكن سلطان من النوم وبقي يؤنب ضميره ويلومها وانه السبب في ما حصل لأخيه الوحيد ظل يبكي ويبكي إلي أن أشرقت الشمس
بعد مرور أيام كان محمد في سجن ألمدينه ورأى محمد إن تهمه لصقت به ومن المستحيل أن تذهب لغيره فكل الدلائل ظلمته فرأى أن ينقض نفسه من الموت بان يقول انه لم يقتله عمدا وكان ذاك بالخطاء ورغم ذالك كذب مرة أخرى وبالواسطات والمحاولات مع أهل القتيل تم التخفيف عنه وحكم عليه بالسجن مدا الحياة................
سقطت أمه عدة مرات بعد سماعها الخبر وتم نقلها للمشفى وكانت حالتها حرجه بسبب أنخفاض السكر وظلت في مستشفي البعيد عن حيهم كثيرا، مرت الأيام ببطء وبقسوة على سلطان وأمه كان الكل يتهرب منهما لم تعد الجارات تزور أمه كالعادة فهي أم القاتل كما يقول الجميع، أصدقاء سلطان تركوه بعد أن شاع الخبر بان محمد قتل خالد فأصبح جميع أولاد الحارة يتهربون من سلطان لأنهم يخشون على أنفسهم بان يكون اخو القاتل كما يقولون أيضا مجرم فأصبح وحيد فالجميع حذر أبناءه من مصاحبه أخ القاتل وانتقل الخبر كالنار في الهشيم في جميع أنحاء قريتهم ألصغيره وانتقل سلطان وأمه إلى السكن لدى عمه صالح ومع ذالك دخل سلطان في عده مشاكل مع أبناء الحارة لأنهم كثيرا ما كانوا يصرخون عندما يمر بقربهم...اخو القاتل أتى اهربوا....... و كان سلطان يغضب فيدخل عده مرات في قتال يكون هو في العادة الطرف الخاسر ولم يتمكن سلطان وأمه من زيارة محمد في سجن المدينه لبعد المسافة ولعدم وجود من يتمكن من نقلهما فان طلبا احد من سكان القريه ومن يملكون السيارة يرفضون ويتعللون بالكثير من الأعمال حتى لا يذهبون بهم وهكذا انقطعوا عن محمد لفترة امتدت لشهران ولم يبق من الأجازة سوى شهرا واحد
... عاد سلطان بإرهاق للمنزل بعد صلاه العشاء بعد شجار دب بينه وبين احد أولاد الحارة ودخل منزل عمه الذي كان ممتلأ بالأطفال والضجة تملأ المكان فخرج من هناك وظل يمشي لا يهتدي لوجهه
: سلطان.
التفت سلطان إلي من يناديه وكانت مفاجاءه له أن يلتقي بأخر شخص كان يتوقع أن يراه في ذاك اليوم
: إبراهيم ماذا تريد...؟
قالها سلطان بتضايق فلقد ترك كل أصدقاءه منذ تلك ألحادثه وهم أيضا تركوه ، تقدم إبراهيم وهو يقول بتردد
: إنني آسف لما حدث
ابتسم سلطان بسخرية وقال: الم تقل انك ستنساني؟
بدا الحرج على وجه إبراهيم لكنه قال: أنا أصدقك يا سلطان لقد بحثت عنك طيلة اليومان ألماضيه.
( سلطان كان قد اعتزل الجميع منذ تلك ألحادثه لأنه يكره نظره الناس له)
اشاح سلطان بوجه وهو يقول: ولماذا كنت تبحث عني..؟
إبراهيم وهو يقترب من سلطان ويقول بتوتر: أتذكر عبد الله ابن عباس؟؟
سلطان عقد حاجبيه ونظر إلى إبراهيم وقال
: نعم اعرفه ومن ينسي ذاك الغني؟
إبراهيم وقف أمام سلطان وهو يلتقط نفس بقوه ثم قال
: كان يبحث عنك.
سلطان بتضايق: اوووه حسنا وما لذي تريدونه جميعا مني..؟
إبراهيم تضايق من أسلوب سلطان لكنه حاول أن يتجاهل ذالك وقال
:لم تسألني لما أنا صدقت قصتك لكنني سأخبرك أنا اعلم إن ماجد هو الذي قتل خالد وأخيك بريئ لقد رايته بأم عيني.
أطلق سلطان ضحكه قصيرة بألم وهو يقول:ههههه قلت لكم ذاك ألف مره ولا جديد الم تقل انك لم ترى ماحدث في تلك ألحادثه؟؟
إبراهيم وبنفاد صبر: اسمعني أردت أن أخبرك إن بإمكانك أن تظهر الحقيقة للجميع، أخبرتك إنني رأيت ماجد وهو يقتله لكنني لم أره في تلك الحادثة.
سلطان شعر بصدق إبراهيم فمسكه من يده وهو يهزه ويقول بتوتر
: ملذي تقوله أنت وما دخل عبد الله في الموضوع
إنني واثق انه لم يكن له صله بتلك الحادثة اخبرني ولا تتكلم بغموض...؟
إبراهيم تمعن في ملامح سلطان ثم قال: أنت تعلم إن عبد الله يمتلك كاميرا فيديو وذاك النهار كان يجربها وهو أمام بيته و...
قاطعه سلطان بانفعال: لا تقل انه صور ماحدث إن بيته أمام الملعب...؟؟
إبراهيم انفعل وقال: بل هذا ماحدث ولقد أراني الفيلم بعد أن أقسمت له بأغلظ الأيمان أن لا اخبر احد لكنني أردت أخبارك كي تتمكن من إخراج محمد من السجن.
سلطان وهو يمسك ذراعي إبراهيم: أأنت متأكد مما تقول؟
إبراهيم: أقول لك رأيت ذالك بأم عيني لكن عبد الله رفض إعطائي الشريط بدعوى انه خائف أن يتورط بالأمر وأيضا خائف من والده.
سلطان هتف: ولما خائف بل له أن يفتخر بأنه سيظهر الحقيقة للجميع؟
إبراهيم: سلطان لا وقت لذالك لنذهب سريعا إلى عبد الله.
سلطان ركض سريعا ومن خلفه إبراهيم كان سلطان يركض بأسرع مالديه وتمنى لو يطوي الأرض طيا ،كان يشعر بإنه سيطير من ألفرحه ركض على ذاك الملعب الذي خط مأساته، رأى عبدالله من بعيد يرمي شيئا في سله القمامة ثم يركب سيارتهم وبدأت السيارة تتحرك ببطء وشعر سلطان بالرعب عندما رأى حقائب كبيرة علي السيارة وارتجف من فكره إنهم راحلين كان يركض ويهتف بهم أن ينتظرو لكن السيارة تحركت متجاهله ندائاته وسارت وسلطان يحاول أن يتبعها وصرخ بهم أن يتوقفوا لكنهم لم ينتبهو لصراخه حاول أن يتبعهم وهو يشير بيديه في الهواء لكن السيارة سرعان ما اختفت بين الطرقات وسقط سلطان على وجه وشعر بان كل ما حوله يتهاوى بجانبه والدنيا تظلم بعينيه ، في يأس اعتدل سلطان في مكانه ووضع رأسه علي يديه وهو يقول بقهر
: لماذا...لماذا حدث ذالك...؟
اقترب إبراهيم منه بحزن وجلس أمامه وهو يقول
: سلطان لا تيأس وتوكل علي الله.
سلطان بقهر وألم: أين ذهبوا..؟
إبراهيم بتردد: قال لي عبدالله إنهم ذاهبون للسكن بمدينة الميداد.
سلطان رفع رأسه والدموع بعينيه:لما لم تأخذ الشريط منه...؟
إبراهيم: اقسم لك إنني حاولت معه لكنه رفض وقال انه لن يمنحه لأحد سواك وانه سيظل محتفظ به إلي أن تأتي وتأخذه.
سلطان وقف وهو يقول برجاء: إبراهيم لقد رايته يرمي شيئا في سلة القمامة قد يكون الشريط.
اتجه إلي سلة القمامة وإبراهيم يتبعه بصمت لكن وآآآه من لكن لم يجد شيئا فابتعد متخاذلا من هناك بصمت ولم يلقي كلمه إلى إبراهيم الذي عاد لبيتهم في حزن على صديقه، سار سلطان حائراً ويفكر بالأمر _لو كنت أسرعت قليلا لكنت أخذت الشريط..الغبي عبد الله لماذا لم يمنحنا الشريط منذ البداية لماذا هو بذاك الغباء ياله من جبان و ضعيف ، بالغد سأسال إبراهيم أين ذهبوا ثم سأفكر بطريقه ما لأخذ الشريط ، لن اخبر احد بالأمر لأنهم لن يصدقونني_ لم يذهب سلطان مباشره إلى البيت بل جلس على احد الصناديق المرميه علي طرف الشارع وظل يفكر بكل شئ بالشريط وأمه ومحمد شعر برغبة جامحة للبكاء وهو يندب حظه التعيس انتبه لبعض الأشخاص الذي اقتربوا منه فنهض وهو يهز رأسه بقوه وهو يقول بصوت خافت: إنني رجل قوي لن ابكي.
ثم سار إلي البيت ( بيت عمه) وجد الباب مفتوح وكان الأطفال يلعبون أمام البيت اعتاد سلطان أن يدخلهم كل ما أتى من مكان، هتف سلطان وهو يحاول إدخال أبناء عمه: هيا أدخلوا إلى الداخل الوقت متأخر...
: أين كنت..؟
كان صوت عمته التي قالت ذاك بهدؤا كانت عاقده ذراعيها علي صدرها، نظر إليها سلطان كانت عمته التي تضع الحجاب علي رأسها في منصف الثلاثينات تضايق منها وفي نفسه _ رباه كم اكرهها_ قال وهو يدخل إلي البيت متجاوزها:ولما تسألنني...!؟
نظرت فيها عمته ونهرته قائله: لا تتحدث معي بهذه ألطريقه.
تجاهلها سلطان فهي كلما دخل وخرج تسأله من أين والي أين كأنها مسئوله عنه ,هي متضايقة منه هو وأمه لأنها تراهم زادوا العبء علي زوجها لكن عمه رجل طيب ودائما ما يوقفها عند حدها، اتجه سلطان إلي المجلس الذي أمه تنام فيه وطرق الباب ودخل لما سمع صوت أمه كانت أمه منهمكة بخياطة بنطلونه الذي انشق من ناحية ركبته ابتسم وقال: السلام عليكم.
ابتسمت أمه له وردت عليه السلام ثم قالت: بني أين كنت لقد أتى الجميع من المسجد وأنت لم تأتي إلي هنا....؟
جلس سلطان أمامها وقال وهو يتابع حركة يدها
: كنت أتحدث مع صديقي إبراهيم.
نظرت له أمه وهي تتوقف من عملها وقالت بشك: الم تقل إن الجميع تركك...؟
أشاح سلطان بوجهه بعيدا وقال: صحيح لكن إبراهيم هذا لم يتركني.
أمه بقلق: سلطان أريدك أن تختار أصدقائك بعناية لا أريدك أن تتورط في مشاكل أخرى.
سلطان تضايق من أسلوب أمه وفكر_ هذا يعني إنها أيضا تظن إني السبب في ألمشلكه لما يظن الجميع إنني السبب.....بالفعل إنني السبب لكن لما الجميع يلومني إلي ألان ويشك بي أيضا_ نهض سلطان وهم بالخروج فستوقفتة أمه قائله: إلي أين...؟
سلطان رد عليها بتضايق وبصوت خافت: إلي أين يمكن أن اذهب..! إلي غرفتي بطبع.
وخرج واتجه بسرعة إلي ألغرفه لكي لا يراه احد ويسأله أين كان دخل إلي ألغرفه والقي السلام بصوت خافت على أبناء عمه الشباب الذين يتحدثون ويضحكون.. لما رأوه صمتوا ونظروا إليه حاول سلطان أن يتجاهل نظراتهم الساخره واستلقى علي فراشه وهو يشعر بأنفاسه المتسارعه, أنه يكره شعور أن يكون مراقب! أغمض عينيه متظاهر برغبة أنه يريد النوم، بعد ثواني سمعهم يتكلمون بصوت خافت علم أنه الشخص الذي يتحدثون عنه ثم عادت أصواتهم وارتفعت بالضحك ،انه يبغض أبناء عمه بل يبغض الجميع في هذا المنزل سوي ثلاثة أمه وعمه ويوسف عدد أبناء عمه تسعه ،خمسه شباب وأربعه أطفال بالاضافه إلي ثلاث فتيات أبناء عمه ليسو مجتهدين في دراستهم لهذا هناك اثنان من الشباب عاطلين من دون عمل ،وهم الذين في ألغرفه وهم يعملون في ألنجاره مع عمه أما الباقي فهم مازالوا يدرسون فقط يوسف الأكبر الذي يعمل بائع في احدي المحلات لذ هو يأتي متأخر كل يوم ولا يتحدث سلطان معه كثيرا، لم يستطع سلطان النوم بسبب أصوات أبناء عمه ألمزعجه وأيضا تفكيره بالشريط وأخيه محمد ظل سلطان يفكر إلي أن غلبه النوم ،اليوم الثاني بعد صلاة العصر كان سلطان في ألغرفه يرتدي جاكيته ليخرج من البيت فإذا بابن عمه الذي يدرس في الثانوية يدخل ألغرفه، وعندما رأى سلطان خارج قال وهو يحدق بسلطان بشك : إلي أين..؟
سلطان شعر بالحنق من سؤاله، انحني وهو يفتح حقيبته وقال وهو يحاول أن يتكلم بهدؤا و من دون أن ينظر إليه: وما دخلك أنت...؟
أبن عمه تقدم وهو يدقق فيه بغباء قال:ومن متي أصبحت تخرج أنت في العادة لا تخرج أبدا فقط من المسجد إلي البيت أو العكس هل كونت شلة جديدة أم انك..
قاطعه سلطان وهو ينهض بغضب ويقول بحده: سالم أنت لست مسئول عني وليس لك دخل فيما افعل أيه الغبي.
وخرج سريعا من ألغرفه بغضب وترك خلفه سالم الذي وقف ببلاهة في منتصف ألغرفه، خرج من البيت من دون أن يمر على والدته كعادته كان يسير بلا وجهه وهو يشعر بغضب هائج يثور في جسده وفي نفسه _يسألني وكأنه مسئول عني ومالذي يقصده بأنني كونت شله جديدة وان فعلت ذالك ما دخله بالأمر وظهر اليوم يحقق معي احمد أين ذهبت بعد صلاه العشاء بالبارحة وكأنني مجرم كم اكرهم _ انتبه سلطان إلي عدد من الشبان يشيرون إليه من بعيد وهم يتهامسون فمشي سريعا واتجه إلي بيت إبراهيم ثم طرق الباب وبعد برهة خرج شقيق إبراهيم الصغير ونظر بخوف إلي سلطان وتراجع خطوة إلي الوراء، فقال سلطان بإحراج: أين إبراهيم..؟
صمت الصغير ثم ركض سريعا إلي الداخل وهو يصفع بالباب خلفه بقوه تجمد سلطان لحظه في مكانه فاغر فاه وهو ينظر إلي الباب المغلق في وجه، شعر بالصدمة إلي هذه ألدرجه الكل يخاف منه ملذي فعله هو؟ أبسبب إن ذاك الحقير مات الكل يخاف من عائلته ألصغيره، انزل رأسه ببطء في انكسار وعض علي شفتيه بقهر ثم تراجع خطوه إلي الوراء وهم بالذهاب وإذا الباب ينفتح مره أخرى بقوه فرفع سلطان رأسه في رجاء وإذا باخ إبراهيم الأكبر يظهر أمامه و نظر إلي سلطان من رأسه إلي أخمص قدميه وقال بعنف: ملذي تريده..؟
ارتبك سلطان و قال: السلام عليكم كيف حالك يا سامي..؟
سامي بتأفف واضح: وعليكم السلام وأنا بخير لم تقل لي ماذا تريد..؟
سلطان شعر بأنه غير مرغوب فقال ببطء
: كنت أريد إبراهيم.
سامي لم يبالي بمشاعر سلطان وقال: اسمع أريدك أن تقطع أي علاقة بك بإبراهيم ولا أريد أن أراك هنا مره أخرى هنا فأنا لا أريد أن يصادق أخي ضائعين أمثالك
فجر قنبلته في وجه سلطان الكسير وأغلق الباب في عنف... سلطان شعر مثل الخنجر غرس بقلبه.. شعر إن كل أبواب الدنيا أغلقت في وجه، نظر سلطان إلي ماحوله خوفا من إن احد راءه ولسؤا حظه كان الشبان الذي أشاروا إليه من قبل كان ينظرون إليه شعر بابتسامات السخرية في وجوهم و بنظرات الاحتقار بأعينهم شعر إن كل من كان هناك ينظر إليه باحتقار.... تمنى لو أن الأرض ابتلعته حينها أطلق ساقيه للريح وركض ليختفي من أمام الجميع كان يسمع ضحكاتهم عليه تدوي كالرعد في أذنيه كان يرى الجميع يشير إليه.. يتردد صدي قاتل في داخله كان يركض ويركض وهو يشعر بدموعه الحارة علي خديه دخل في احدي الأزقة المليئة بالنفايات وسقط عند الجدار وهو يبكي كالطفل ويصرخ: أكرهك يا ماجد آ آ آ الجميع يكرهونني بسببك ليتني أراك مرة أخرى فأمزقك.
ضرب الجدار بكفه بقوه ثم وضع رأسه عليه وترك لعينيه حريتها لتذرف الدموع كما تشاء ، ظل علي حاله تلك عده دقائق ثم مسح عينيه وجلس وهو يحيط رجليه بذراعيه ويجعلها أمامه.. رفع رأسه للسماء والتقط نفس عميق ، وهو يفكر لحاله _الجميع هنا يكرهني يبغضني يرون في داخلي صوره القاتل لا احد يصدقني لا احد يريد مصادقتي الجميع تركني والجميع يشك بي حتى أمي... أمي أصبحت تشك بي أريد أن التقي بمحمد أريد أن أزوره أريد أن اخبره بأمر الشريط آآآآه علي أن.. أن.. أفعل شئ علي أن اخرج محمد من المكان الذي هو فيه بسببي _نهض سلطان وهو ينفض ملابسه ثم اعتدل في وقفته، وخرج وهو شارد البال وينظر إلي موضع قدميه ويسير
:سلطان....!
رفع رأسه سلطان بتفاجاء وهو ينظر للشخص الذي يقف أمامه مباشره وارتسمت ابتسامه متهللة علي وجه وهو يهتف بفرح: عبد الرحمن..!!
عبد الرحمن وهو يعانق سلطان بسرور: أنني متفاجاءا جدا فلم أكن أتوقع أن يكون أول شخص ألقاه أنت.
تعانقا لفترة بحرارة ثم قال سلطان بسرور: أين كنت يا رجل لقد اختفيت..؟
ضحك عبد الرحمن وقال:إذا فقدتني؟
سلطان وهو يشاركه بالضحك: جدا يا أخي اخبرني بالله عليك أين كنت..؟
ابتسم عبد الرحمن: لقد ذهبت من ثلاثة أيام إلي ألمدينه للإتفاق مع صاحب مجمع كبير وجديد علي العمل لديه واتيت ألان بالسيارة مع صديقي وأنت أول من أقابله... وأيضا لقد زرت محمد.
أتضح الإحباط علي وجه سلطان وهو يقول: ولما لم تأخذني معك إنني مشتاق لمحمد...؟
ارتبك عبدالرحمن وشعر ببريق الدموع في عيني سلطان الحزينة فقال مواساة لسلطان
: لا مشكله إن ذهبت مره أخرى سأخذك معي.
صمت سلطان قليلا ثم قال محاولا أن يغير الموضوع:لقد قلت انك اتفقت مع صاحب مجمع للعمل لديه فمتى ستذهب..؟
عبد الرحمن: بعد ثلاثة أيام سأذهب للسكن هناك والعمل.
سلطان وهو يفغر فاه: ستسكن هناك..!!
أطلق عبد الرحمن ضحكه قصيرة وقال: وهل كنت تظن إنني سأظل أسافر إلي هناك يوميا..؟
سلطان بدهشة: ولكن أين ستسكن...؟
عبد الرحمن: اممم هناك شقه منحنا أيها صاحب المجمع لننام فيها نحن والعاملين في المجمع وسابقي معهم
سلطان وهو يفرك شعر رأسه: آه لقد فهمت..
عبد الرحمن: حسنا أنا ذاهب للمنزل أوصل سلامي إلي أمك وااا أيضا محمد يرسل إليكم السلام الكثير
سلطان صافح عبد الرحمن وهو يقول: شكرا وإلي اللقاء...
ذهب عبد الرحمن ثم أكمل سلطان سيره وهو يشعر بالسعادة لأنه قابل عبدالرحمن أراد أن يعود للبيت لكنه غير رأيه فهو لا يريد أن يرى وجوه أولاد عمه فتلثم بوشاح كان علي رقبته حتى لا يعرفه احد ، تجول في شوارع حارتهم ألصغيره ثم مر علي بيت عبدالله الذي يملك الشريط ثم اتجه عائد إلى البيت وبينما هو كذالك إذا به يرى إبراهيم يسير لوحده في الشارع فحس بقلبه ينقبض بقوه تردد قليلا وهو يرى إبراهيم يتجه لبيتهم ثم حسم أمره وقفز أمامه، إبراهيم تفاجاء بالملثم الذي قفز أمامه فعقد حاجبيه بتوتر وقال: من أنت..؟
سلطان انتبه انه لم يزل ألثام فأزاله بسرعة وهو يقول بتوتر: أنا سلطان إبراهيم أريد أن أتكلم معك قليلا
إبراهيم وهو ينظر لسلطان بشك: ماذا تريد...؟
سلطان برجاء: إبراهيم أعدك أن لا تراني مره أخرى فقط اخبرني هل تعرف أين هو عبد الله بالضبط..؟
إبراهيم تفاجاء من أسلوب سلطان لكنه قال
: نعم ... اقصد لا لكن اعرف شخص يعلم أين مكان عبد الله من ألمدينه لكنه أيضا في ألمدينه .
سلطان وهو يتلفت خائف من سامي أن يراه مع أخوه : حسنا امنحني عنوانه .
إبراهيم رفع حاجبيه بدهشة وقال: وهل ستذهب إليه..!!؟
سلطان: نعم أريد أن اخذ الشريط..
إبراهيم نظر لسلطان لبرهه ثم قال: حسنا هل تمتلك قلم..؟
اخرج سلطان من جيبه قلم بسرعة ومده لإبراهيم... امسك إبراهيم القلم وتلفت حوله عله يجد شئ صالح أن يكتب عليه ثم اخذ قطعه من الكرتون وكتب عليها العنوان ثم مده إلي سلطان الذي تلقفه سريعا ونظر إلي العنوان ثم رفع رأسه بفرحه وقال: أشكرك إبراهيم أشكرك.
ابتسم إبراهيم وقال: لم افعل شئ لكي تشكرني عليه أيضا مازلت ارغب أن أراك فما ألذي يجعلك تظن إنني أريد أن اترك صداقتك..
سلطان باندهاش: أحقا ما تقوله..؟
إبراهيم وهو يسيرا مبتعدا: بالتأكيد لا تنسي أن تأتي إلي قبل أن تسافر أريد أن أراك عدني بذالك.
ابتسم سلطان وهو يهتف: حسنا أعدك و إلي اللقاء.
لوح له إبراهيم وهو متجه إلي بيته امسك سلطان قطعه الكرتون بقوه وبفرح ، ثم اتجه إلي بيت عمه وهو يردد العنوان كي يحفظه ولم يكد يصل إلي البيت حتى حفظ العنوان كأسمه ثم أخفاه في جيبه و دخل البيت من حسن حظه إن أبناء عمه الشباب لم يكونوا موجودين فقط الصغار ، اتجه سريعا إلي أمه وسلم عليها التي عاتبته لأنه تأخر لكنه تقبل ذالك بصدر رحب فقد كان باله مشغول بالعنوان ثم اتجه إلي غرفته.
واخرج ورقه من حقيبته وأعاد كتابة العنوان ووضعها في جيب حقيبته كي لا تضيع ثم رمى نفسه علي السرير وهو يخرج قطعه الكرتون ويعيد قراءه العنوان ويبتسم بفرح ثم نهض من على سريره ووقف أمام المراءه المكسورة في ألغرفه نظر إلي شكله لم يكن مرتب أبدا ملابسه متسخة وشعره القصير غير مرتب ووجه ليس نظيف قرر أن يرتب نفسه ثم يذهب إلي ابن عمه يوسف
**********************
: حسنا لست أدري... قد لا يوافق عبدالرحمن على أخذك معه
قالها يوسف وهو ينظر إلي سلطان الذي اخبره بكل ما حدث سلطان
: إذا أنت موافق علي فكرتي..؟
يوسف وهو يمسح جبينه: في الحقيقة إنني لست مستوعب الأمر جيدا واخشي أن تكون قصه الشريط ملفقه .
سلطان شعر بإحباط فهو مستبعد هذا الكلام بتاتا فقال بشرود
: لكن إن كان هذا حقيقة فذا يعني أن يخرج محمد من السجن و سيعود إلينا ولن يبقي مسجون مدا حياته.
يوسف قال بأسف: سلطان أريدك أن تفكر مليا وأيضا تحدث مع عبدالرحمن....لترى إن كان سيوافق بالأمر أم لا.
سلطان نهض وهو يقول: أذن سأذهب أليه ألان.
يوسف وقف معه وامسكه وهو يقول
: ليس ألان بل غدا أنت تعلم انه للتو أتى من سفره وهو لدى أهله انتظر للغد وسأذهب معك.
سلطان تردد قليلا ثم قال: حسنا سأعود للبيت أريد أن أطلبك طلب.
يوسف ابتسم وقال: تفضل.
سلطان بارتباك: أريد أن تقول أنني كنت لديك منذ بعد صلاه العصر إلي ألان وأريدك أن لا تخبر أحدا بالموضوع أريد أن يبقي الموضوع سرا...أرجوك.
يوسف: حسنا لك ما طلبت
ابتسم سلطان وهو يقول: إلي اللقاء وشكرا...
وخرج سريعا من المحل الذي يعمل به يوسف متجها إلي البيت كان المحل بعيدا من المنزل لهذا لم يصل إلا بعد صلاه المغرب وعندما دخل المنزل الجميع أجرى معه تحقيق كالعادة لكنه قال انه كان مع يوسف في المحل، في اليوم الثاني اتجه يوسف وسلطان بعد صلاه الظهر إلي بيت عبد الرحمن الذي استقبلهم بحرارة وأدخلهم المجلس وبعد حديث قصير تكفل يوسف بأخبار عبد الرحمن بالأمر وبالقصة كامله عبد الرحمن ظل صامتا إلي أن انتهي يوسف من كلامه ثم فكر قليلا ونظر إلي سلطان الذي القي إليه نظره توسل ورجاء ثم قال بهدؤ: حقيقة لا مشكله لدي.
سلطان هتف بفرح: حقا....؟
ابتسم عبد الرحمن ثم قال:نعم لكن عليك أن تتحمل تبعه قرارك...
سلطان بفرح فهو لم يتوقع موافقة سريعة كهذه: بالتأكيد فالأمر لن يطول.
يوسف ابتسم بارتياح: إن كانت الأمور ستأتي كما يجب فنحن على لقاء قريب مع محمد خارج أسوار السجن.
عبد الرحمن: إنشاء الله ستظهر قريباً شمس الحقيقة.
كان الجميع فرحا لان الشريط أصبح قريب منهم لكن فرحتهم لم توازي فرحه سلطان بالأمر، وبعد ذالك اخبره عبدالرحمن أن يتجهز ليسير معه بالغد لأنه يريد أن يبحث معه عن عبدالله لان عبدالرحمن سيبدأ بعمله اليوم الذي يليه ثم خرج يوسف وسلطان بعد أن أتفقا على الموعد, يوسف التفت إلي سلطان الذي يسير معه وابتسامته علي وجه وقال: يبدو انك سعيدا جدا.
التفت إليه سلطان وقال: جدا لست اصدق إن محمد سيخرج.
يوسف أطلق تنهيده وهو يقول في خفوت : أدعو الله أن ييسر أمرك.
سلطان: يوسف أريدك أن لا تخبر احد بالأمر وا....
قاطعه يوسف وهو يضحك: لم يعد في الأمر سرا يا أخي.
سلطان ابتسم بإحراج وقال: لكن.. اعني إنني أريد أن اخبر الجميع بالمساء حتى لا يحاول احد منعي.
يوسف قال وهو يهز رأسه: حسنا لن اخبر احد بالأمر.
وصلا إلى المنزل وعند العصر ذهب سلطان للصلاة وبعدها خرج متعللًََ بالذهاب مع يوسف للمحل لكنه اتجه إلي بيت إبراهيم وهو كالعادة يضع اللثام علي وجه لكنه لم يجد إبراهيم أمام بيته فاحتار كيف يجده ثم ذهب للملعب فوجد إبراهيم يلعب مع أصدقائه في الملعب كانوا مجموهخ كبيره فاحتار مره أخرى كيف يقابله فهو يستحيل عليه أن يأتي إليه أمام الجميع تلفت حوله ورأى بعض الأطفال يلعبون فاتجه نحوهم وعندما اقترب منهم التفت إليه الأطفال وتوقفوا عن العب وهم ينظروا إليه....توتر سلطان لأنه ظن أنهم عرفوه لكنه تشجع وقال بصوت مرح مصطنع
: هاي أيها الأبطال أريد واحد منكم يحضر إلي احد الشبان الذين يلعبون في الملعب ومن يفعل امنحه قطعه نقديه.
صمت الأطفال ثواني ثم قفزوا جميعا يقولون: أنا.. أنا.... ابتسم سلطان واخذ طفل وأشار إلي إبراهيم وهو يصفه له ثم قال: قل له إن هناك من يريده وهو يقف خلف هذه البيت (وأشار إلي البيت الذي أمامه ) و انتبه لنفسك، هيا انطلق وسأمنحك المال إن عدت
واخرج قطعه نقديه من جيبه ليريه، فركض الطفل مسرعا إلي إبراهيم واتجه سلطان إلي خلف احد الجدران ليتأكد من أن يكون إبراهيم لوحده إن أتى، نظر إلي الطفل الذي أوقف إبراهيم من اللعب وتحدثا قليلا ثم انفصل إبراهيم لوحده من ألمجموعه واتبع الطفل إلي خلف البيت، فأسرع سلطان أليهما ووقف أمامهما
التفت أليه إبراهيم والطفل قفز سريعا وهو يهتف: امنحني ألقطعه النقدية
اخرج سلطان بسرعة ألقطعه نقدية وهو ينظر إلي إبراهيم الذي لم يتعرف علي ملامحه لأنه مازال يرتدي اللثام ثم قال بسرعة
:اعذرني إبراهيم لأني قطعتك عليك المباره.
إبراهيم ابتسم وهو يقترب من سلطان ثم قال: لا مشكله.
ابتسم سلطان بارتياح وأزال اللثام وهو ينظر إلي الطفل الذي عاد مسرعا إلى أصدقاءه ثم قال: أردت أخبارك إنني مسافر غدا للمدينة.
إبراهيم هتف بدهشة: أأنت محق ؟
سلطان وهو يمسح أنفه بيده بحركة سريعة: نعم.
سلطان: وهو يقف مباشره أمام سلطان ويقول: بهذه السرعة..؟
سلطان : نعم سأسافر مع صديقا مقربا من العائلة.
إبراهيم ابتسم وقال: اسأل الله أن يعينك.
سلطان:أشكرك كنت أريد فقط أن أودعك.
إبراهيم: أشكرك أنا أيضا لأنك لم تنسني.
سلطان: لن أنساك ابد ا يا إبراهيم فأنت الوحيد الذي ساعدتني كثيرا.
أنحرج إبراهيم وقال: لم افعل أي شئ يستحق الشكر اسمع أريد أن تنتظرني هنا دقائق وسأعود إليك سريعا.
ثم ركض مبتعدا ولم يمنح سلطان فرصه ليتكلم والذي هتف بسرعة
: إبراهيم أنتظر إلي أين أنت ذاهب؟
ابتعد إبراهيم كثيرا فوقف سلطان في مكانه محتارا وبقي يفكر أين ذهب إبراهيم ، انتظر عشر دقائق ثم ربع ساعه.. جلس علي احد الصناديق المرمية و إذا إبراهيم يأتي إليه وهو يركض ثم وقف أمامه وهو يلهث قفز سلطان من مكانه وقال
: أين كنت..؟
إبراهيم صمت وهو يلتقط أنفاسه ثم قال: اعذرني لقد تأخرت كثير
سلطان: لا مشكله لكن أين ذهبت..؟
إبراهيم: لقد....لقد أحظرت هذه
ومد له بظرف ابيض صغير سلطان تفاجاء وقال: ما هذا..؟
إبراهيم :إنها مني و أسالك بالذي خلقك أن لا تفتحها حتى تصل إلي ألمدينه
سلطان امسك الظرف بتردد وقال بفضول وهو يقلب الظرف بين يديه: ملذي بداخله..؟
إبراهيم: ستعرف إن وصلت إلي هناك
سلطان:حسنا لن اخذ المزيد من وقتك
تعانقا إبراهيم وسلطان قليلا
سلطان: شكرا إبراهيم و إلي اللقاء
إبراهيم: نلتقي مهما طال الزمن.......
*******************
بعد صلاه المغرب تأكد سلطان انه جمع ما يريده من أغراض ولأنه لا يدري كم ألمده التي سيبقاها هناك فقرر أن يأخذ كل شئ يتوقع إنه سيحتاجه حتى امتلأت حقيبته ألصغيره وبعد صلاه العشاء ذهب لوالدته ليخبرها بأمر السفر ، وقف أمام غرفته وهو يلتقط نفس عميق وهو يعلم إن أمه ستكون ردة فعلها قويه وأنها ستحاول منعه بكل الطرق كان قد فكر أن لا يخبرها حتى الفجر لكن خاف أن تغضب منه أمه فقرر أن يخبرها لأنه ففي كل الاحاول لن يكون هناك ما سيمنعه من السفر، طرق الباب بهدؤ ثم دخل ونظر إلي أمه التي كانت ترتب أغراضها وهي جالسه قبل رأسها وهو يقول :كيف حالك يا أمي ؟
أمه قالت وهي تبتسم: أنني بخير مادمت بخير
نظر سلطان بشرود إلي عيني أمه الحزينة فقالت أمه بوجل
:بني مابك ؟
سلطان: آآ لا شئ أمي.
وجلس أمامها وهو يقول: أمي ماذا فعلت اليوم؟
أم سلطان تركت ما بيدها وهو تقول بقلق
:بني مابك اشعر إن هناك أمر ما ؟
سلطان ابتسم وقال: لا شئ أمي
أمه قالت :أين ذهبت اليوم؟
سلطان: لقد كنت مع عمي صالح ....ااا أمي كنت أريد أن.....
صمت للحظه وهو يفكر ماذا يقول، فقالت أمه بخوف
: سلطان ماذا هناك...؟
سلطان أعاد نظره إلي أمه الخائفة وقال بسرعة
.أمي لا تقلقي كنت سأذهب غدا إلي ألمدينه لأزور محمد
أم سلطان: مع من ستذهب....؟
سلطان:عبد الرحمن صديق محمد سيذهب إلي هناك وقال لي أن اذهب معه.
أم سلطان:حقا ومتي ستذهبان ؟
سلطان: غدا الفجر
أمه بغضب: ولما لم تقل لي من قبل؟ لن أدعك تذهب ما دمت أخفيت عني الأمر.
سلطان ارتبك فقال: لقد.... إن... عبد الرحمن لم يخبرني إلا . .ألان
أم سلطان: لن أوافق علي سفرتك مادمت تحبني أبقا هنا
سلطان برجاء: أمي أنني ذاهب إلي محمد وليس مكان أخر
أمه حينها أنزلت رأسها في حزن وهو تتذكر ابنها محمد وقالت بحزن
:كم أتمنى أن أراه اه يا محمد
سلطان صمت بحزن وهو يراى دموع أمه تتجمع بعينيها رفعت أمه رأسها وهي تقول :متى ستعودان ؟
سلطان تفاجاء فهل يعني هاذا موافقة أمه؟ فكر قليلا وهو يحك جبينه ثم قال
:لا أدري يا أمي يومين ثلاثة أسبوع لا أدري
أم سلطان بقلق: لكنني أخاف عليك بني
: ولماذا...؟
:لا أريدك أن تبتعد عني أنت الأخر
سلطان امسك يد أمه وقال: سأعود إليك يا أمي دعيني أذهب فقط.
أم سلطان ابتسمت ودمعه من عينها نزلت بهدؤ وقالت
:ابلغ سلامي الكثير إلي محمد واخبره أيضا إنني مشتاقة له سأتي لزيارته أن أمكنني ذالك في اقرب وقت اخبره إنني كنت ساتي لولا إن عبدالرحمن لا يمكنه الذهاب بي والعودة بي
سلطان بحيره: وهل عرضت ذالك على عبدالرحمن؟
أومت له أمه وهي تمسح دموعه التي تتساقط كقطرات المطر
ابتسم سلطان بفرح وهو يقول: سأفعل ذالك أعدك
أمه قالت: بني أريدك أن تعود في أسرع وقت وان لا تتأخر أبدا عدني بذالك...عدني
سلطان أغمض عينيه قليلا وهو يقول كأنه يحلم: أمي أنا لا أدري ملذي سيحصل فالظروف تتغير وقول الوعود أسهل بكثير من انجازها لكن أعدك أن أحاول أن أعود إن أنهيت ما بدأت به
أم سلطان قالت بقلق: ملذي تنهيه؟؟
أرتبكك سلطان عندما انتبه إلي زلت لسانه الفادحه لكنه تتدارك الوضع قائلا
: أعني إنني كما سأذهب سأعود إليك.
صمتت أمه قليلا فحاول سلطان أن يغير الموضوع فقال
:أمي سأذهب اخبر الجميع بالأمر.
أمه: لماذا ألم تخبرهم؟
سلطان: لا أمي أردت أن تكوني أنتِ أول من يعلم بالأمر
بعدها خرج سلطان من عند أمه واخبر الجميع بالأمر فلم يعترضه احد لكنه تضايق من نظرات الجميع وأيضا عندما قالت له عمته (هل تسافر وترمي أمك لدينا كي نرعاها) وأيضا التحقيق الذي أجراها معه ابن عمه عبد العزيز حول موضوع السفر فقط عمه الذي دعا له بالتوفيق في اليوم الثاني وبعد صلاه الفجر مباشره استعد سلطان للخروج من المنزل منحه يوسف مبلغ شعر سلطان انه سيكفيه لمده يسيره ودع الجميع ثم عاد إلي أمه وتعانقا عناق حار وظلت أمه تبكي كأنه لن يعود إليها، خرج من المنزل واتجه إلي سيارة عبدالرحمن فتح الباب ثم ألقى نظره أخيره علي البيت ثم علي الشارع ثم علي ماحوله اقترب يوسف منه وقال
:انتبه لنفسك جيدا
التقت عينا سلطان بعينا يوسف ، نظر يوسف بعمق إلي عيني سلطان ليغوص فيهما شعر كم هي حزينه شاحبه وبها بقايا أمل ، ركب سلطان السيارة ... يوسف كان يشعر ببعض القلق على سلطان إنها أول مره سيخرج فيه سلطان إلى المدينه وسلطان بنفسه يشعر بانفعال وترقب شديد وأيضا توترا شديد إنها أول مره يخرج وحيدا إلى مكان مجهول... شعر بحاجته الشديدة إلى والده لا يدري لما تذكره في تلك الحظه... ركب سلطان السياره ولوح إلى أمه التي تنظر إليه من نافذة المنزل وتبكي ثم انطلقت السياره وألقى سلطان نظره أخيره إلي المكان الذي تسكن به أمه وتركها به سارت السياره سريعا مرا من جانب ساحه الملعب الذي كانت به مأساته وشعر بأنه يكره الملعب كرها شديدا انطلقت السياره حتى خرجا من الحي القديم ومازال ينظر إليه حتى قال عبد الرحمن
: هل هناك مشكله...؟
التفت سلطان إليه وقال: لا لا شئ
وأكمل في نفسه (لكنني القي نظره أخيره علي حينا الذي تركت كل ذكرياتي به)
وفي ناحية الأخرى ظل يوسف وقف في مكانه بعد أن عاد الجميع للداخل وهو يفكر بتلك الحظه التي غاص فيها بعينا سلطان حينها رأى أشباح الماضي في عينيه ورأى طيف حزين يختبئ في داخله........ طيف محمد...[/size]

هل بالامكان أن يجد سلطان الشريط ؟؟؟؟؟؟؟؟؟


مازالت هناك تكمله

لكم ودي

abood11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: تكملة رواية اشباح الضياع رقم 3    الجمعة يونيو 22, 2012 5:32 am

تفضلو :

العالم الجديد(3)
عندما تكون في منتصف الطريق ....
لا يكون السؤال من أين أتيت؟؟؟
بل ألى أين أنت ذاهب ؟؟؟

أنا سلطان.... رحلت من اجل أخي محمد ولأجل الشريط الذي سيغير كل الأحداث بعد أن خرجنا ظللنا نسير في طريق مستقيم وطويل تحدثنا أنا وعبدالرحمن عن مواضيع شتى وبعد فتره صمتنا فقلت أنا بصوت ناعس: اشعر برغبه بالنوم
عبد الرحمن: لتنام إذن مازال الطريق طويل
ابتسمت وقلت: حسنا قف بالسياره لأنام بالخلف
عبد الرحمن ألقى لي نظره جانبيه وقال: ألا تستطيع أن تنام هنا؟
وانحرف بجانب الطريق ووقف فقلت وأنا اتثائب
: أريد أن أشعر براحه اكبر
خرجت وركبت في المقعد الخلفي وتمددت عبد الرحمن أكمل السير وهو يتكلم وكأنه غاضب (يمزح)
:هاي سأمل لوحدي.
أنا: حسنا حسنا سأنام قليلا ثم سأنهض
عبد الرحمن ضحك ضحكه قصيرة وقال: بل نم حتى تتقياء من كثر النوم لأنني أريدك بكامل نشاطك أن وصلنا سأريك عالم مبهر عالم لم تره في حياتك
أنا صمت وأنا أفكر أحقا اهو عالم مبهر اشعر برغبة قويه لرويته قلت بشرود
:هل أحياء المدينه تشبه الحي الذي نعيش به؟
انفجر عبد الرحمن بالضحك وهو يقول
:إن حينا الهادئ لا يشبه حي واحد من الأحياء في المدينه بأمكانك أن تسمي حينا الصغير قرية إن لم يكن كذالك بالفعل
صمت فانا لم أرى المدينه مند أن ولدت فانا أعيش في القرية كما يسميها عبدالرحمن مند صغري فقريتنا بعيده جدا عن المدينه لهذا لم نراها في حياتنا، بعده فتره من الهدؤ سمعت عبدالرحمن يدخل شريط في المسجل وهو يقول
: لن أجعلك تستمتع بنومك
كان شريط أناشيد هادئ أعجبني.......في الحقيقة كنت لا أريد أن أنام فقط كنت أريد أن أفكر وان اختلي بنفسي، فكرت للمرة ألف كيف ستكون المدينه، وأفكر كيف سيكون لقائي الأول مع محمد؟ فانا لم أزوره منذ أن أخذوه للسجن ،وأنا لا أسمع عن أخباره شئ سوى بين فترات متباعدة عندما يزوره أصدقائه، كيف سيكون شكل محمد ؟ ألا زال يحتفظ بذاك الكبرياء في عينيه؟ أما زال شامخ لا يهزه شئ؟ أم أن دهاليز السجن غيرته؟ ماذا سأقول له عندما ألقاه ؟سأخبره عن كل ما حدث وعن حارتنا وعن سوقه الذي على حاله منذ أن تركه وكأنه يرثيه حزنا لفراقه وعن بيتنا الذي صار بقايا ذكريات تهادت جدرانه مع قسوة الزمان .. سأخبر محمد بكل شئ .. ابتسمت وأنا أغط في أحلام خياليه حتى رحلت بالفعل إلي عالمها ........
: سلطان هيا استيقظ
تململت في مكاني فانا مازلت اشعر برغبة بالنوم عبد الرحمن انزل زجاج النافذة التي أمامي وشعرت فجاءه بضجيج قوي يهز أركاني وأركان السيارة ! فتحت عيني بقوه وأنا اهتف : أوصلنا
عبد الرحمن ضحك بمرح قائلا
:اذكر أسم الله ولتنظر للعالم هنا
اعتدلت في مكاني بسرعه وأنا أنظر لما حولي سيارات مزدحمه، أصوات بشر ،أصوات أبواق السيارات ،أصوات كثيرة لم استطع تميزها ،لكن الجو يوحي بالحياة بقيت انظر لما حولي وأنا فاغر فمي هناك أسواق كبيرة وبيوت عالية
:اوووه إنها جدا عاليه لا أصدق... عبد الرحمن أنظر لذاك البيت لم أرى في حياتي بيت بطوله.
قهقهه عبدالرحمن بصوت عالي ثم قال: إنها.. ههههه إنها مباني وفنادق وليست منازل
أنا وانظر بالدهشة لما حولي: انظر لتلك السيارة لم أرى سياره مثلها في حياتي وهناك هناك سياره ليس لديها سقف
كنت اعلق علي كل شئ أسأل عبد الرحمن عن كل ما أراه، فيما بعد شعرت كأنني طفل يراى أشياء جديده لا مثيل لها، كانت ألمدينه تتطل علي البحر ،وعدني عبدالرحمن انه سيريني أشياء لم اراها من قبل فيما بعد، توقف عبد الرحمن فالتفت إليه بدهشة وقلت
: هاي لماذا توقفت ...؟؟!!
عبد الرحمن أشار لعمود يقف بجانب الطريق وقال: أنها الأشاره.
سالت عبد الرحمن عن معناها وعن كل شئ رايته هناك..... كنت سعيدا جدا جدا حتى إنني أول مره اشعر بالسعادة بهذه ألدرجه منذ رحيل أخي... رأيت أشياء لما أرى لها مثيل سيارت مباني وفنادق وقصور رائعة جدا أنستني ما أتيت أنا من اجله وصلنا إلي الشقق التي يقطن بها عبد الرحمن في الحقيقة كنت أتمنى لو إننا بقينا نتجول في الشارع أكثر لكن عبد الرحمن كان متعب دخلنا إلي الداخل ثم طرقنا شقه رقم (3) فتح شاب أشعث الشعر صافح عبدالرحمن وهو يلقي ناحيتي نظرات تسائل عرفه علي عبد الرحمن كان اسمه سعيد... نظرت له وهو يبتسم لي ابتسامه وسيعه وهو يرحب بي صافحني قائلا
: أهلا بك يا سلطان معنا في ألشقه..إذا أنت ضيف لدينا.
ابتسمت مجامله قائلا: مؤقت الي أن انهي ما أتيت من اجله
ابتسم سعيد ودخلنا للداخل كان هناك أربعه أشخاص هيأتهم تدل علي حالتهم ألماديه صافحنا الجميع وكان الكل يلقي لي نظره استغراب عرفهم عبدالرحمن بي وثم جلسنا...حاولت أن لا اقترب من عبد الرحمن كثيرا مع إنني كنت أتمنى لو التصق به ...إنني لم أكن في موقف مثل هذا من قبل....لكنني لم أرد أن ألقي انطباعا عني بأنني خائف حاولت أن أتصرف بهدؤ و أخفي أرتباكي، أحظرو لنا وجبه طعام أكلنا كانت ألشقه عبارة عن غرفتين صغيره ومطبخ وحمام واحد انتقلت مع عبد الرحمن إلي ألغرفه الأخرى وأنا أحمل حقيبتي رأيت شاب اممم قد يكون عمره مثل عمري أو أصغر أستغربت من وجوده، كان نائم بعمق اخرج عبد الرحمن فراش لي وله وهو يقول في إرهاق
: سلطان للنم إلي أن يحين وقت صلاه الظهر ثم .....
صمت وهو يفرش فراشه وأمسكت أنا فراشي وأنا أنتظر منه أن يكمل كلامه لكنه استلقي علي فراشه وكأنه ليست له نية بان يكمل حديثه، فرشت فراشي وأنا أقول بخفوت
: ثم ماذا..؟
عبد الرحمن صمت كأنه لم يسمعني ثم قال بصوت ناعس اقرب للنوم: ثم لذاك الوقت ليكن ماهو خير إنشاء الله.
صمت واستلقيت علي فراشي وتقلبت في مكاني وبعد جهد نمت قليلا ثم استيقظت نظرت لساعه يدي كان مازال علي وقت الصلاه ربع ساعه نهضت وتوجهت إلي دوره المياه التي بابها داخل ألغرفه ثم بعد أن خرجت التقيت بسعيد ابتسمت وقلت
: السلام عليكم.
بادلني سعيد بابتسامه اوسع ورد علي السلام ثم قال: ظننتك نائم.
أنا: .. كنت نائم لكنني استقضت للتو.
سعيد: أتشعر بالنشاط.
أنا استغربت من سؤاله فقلت:لماذا.....؟؟
سعيد هز رأسه مصدرا فرقعه خفيفه وقال
: أردت أن اذهب بك إلي مسجد قريب ننتظر فيه الصلاة ثم نخرج لنتنزه سويه.
اندهشت كثيرا من طلبه فانا لم أتعرف عليه جيدا كي نخرج سويا ،صمت ثواني فانا أريد أن أفكر قليلا لكن سعيد لم يمهلني كي أفكر فقال: هه ماذا قلت؟
أنا ارتبكت قليلا طأطأت راسي قليلا وأنا ابتسم بإحراج
:حسنا فقط امنحني فرصه كي أتجهز.
ابتسم سعيد بشكل غير مريح وقال بهمس: انتظرك في الخارج أتمنى أن تسرع.
وخرج من المكان بسرعه، ارتبكت حقا وشعرت بقشعريره بارده تسري في جسدي ، أنا لست هنا كي اخرج وأتنزه أنا أريد أن ابحث عن الشريط لا شئ أخر، لا ادري هل أوقظ عبدالرحمن كي اخبره إنني خارج ؟؟ لكن إن فعلت فسابدوا كطفل لا يجيد التصرف وسيسخر مني الجميع!! انه ليس والدي إنني رجل راشد ، عدلت من وقفتي وأنا أهمس بصوت خافت :رجل يعتمد على نفسه.
...المهم إنني سأخرج ولن يطول الأمر ،لبست جاكيتي ونظرت نحو عبدالرحمن النائم كي أتأكد انه لم يستيقظ، ثم خرجت لم يكن هناك سوى امجد الذي التقيت به صباح اليوم، كان مستلقي علي الأرض و منشد مع التلفاز ولم ينتبه لي تنحنحت وألقيت السلام لم يرد علي فمررت من أمام التلفاز كي اخرج فسمعت صوته الأجش يقول
: آه أهلا سلطان.
التفت إليه وقلت :أهلا امجد.
عاد امجد بنظره للتلفاز وقال
:أأنت خارج ......؟
قلت بسرعه :نعم مع سعيد .
صمت امجد فقد كان مركز مع التلفاز ظننته أنه مهتم لي لكنه كان يجاملني، فخرجت من ألشقه وأغلقت الباب خلفي أطلقت تنهيده قويه وأنا أرسل نظري إلي لاشئ لا اشعر براحه في هذا المكان لكن ...... لكن لن يطول الأمر همست بصوت خافت جدا: إنشاء الله
خرجت من المبنى، وأنا ألقي نظره إلي ما حولي كان المكان رائع لكن الشمس حارقه والحرارة عالية ،أشار لي سعيد بيده الذي يقف أمام سيارة قديمه، اتجهت نحوه بسرعه هاربا من حرارة الشمس ركب سعيد السياره فركبت بجانبه قال سعيد بصوت عالي وهو يدير محرك السياره
: أهلا بسلطان.
التفت إليه مبتسماً وقلت: شكرا.
بدأت السيارة تسير وسعيد ينظر إلي الطريق ثم قال بتساؤل
: أول مره تأتي إلي المدينه ..؟؟؟
كنت انظر إلي الشارع فقلت من دون أن التفت إليه: نعم.
سعيد: اه انه يأذن والمسجد مازال بعيدا.
صمت وأنا انظر إليه شعرت بالسيارة بدأت تسرع ودخلنا الشارع العام في سرعه تمسكت في مكاني
سعيد كان مركز علي الطريق توترت كثيرا.. أبواق السيارت حولنا ارتفعت سرنا مده طويله كنت صامت فلم أكن أريد أن يلاحظ سعيد إنني خائف انعطف سعيد فجاءه فكدت أطير من مكاني وأنا اهتف
:هاي انتبه .
سعيد أطلق ضحكه قصيره وقال
: اعذرني إنني معتاد علي السرعه.
صمت وأنا انظر إليه توقف سعيد عند احد المساجد الكبيره فنزلنا توضاءت ثم أقامت الصلاه فصلينا كان المسجد مزخرف وكبير حتى أنه عندما كان الأمام يقرء كنت انظر إلي الزخارف ناسيا ً...... المهم بعد أن انتهينا كنت أفكر أين سنذهب شعرت برغبه أن أعود للشقه لكن أن طلبت ذالك من سعيد سيعتبرني خائف وجبان !، نظرت أمامي ورأيت سعيد يخرج من المسجد ،وقفت في مكاني ،حسنا سأخبره إنني مرهق وارغب أن أعود للشقه ،اخشي أن يغضب مني عبدالرحمن أن علم إنني خرجت معه.... اتجهت إلي خارج المسجد، وأنا ارتب كلماتي تلفت إلي ماحولي باحثا عن سياره سعيد بين هذا الجم الكبير من السيارت، رأيت سعيد يركب سيارته فاتجهت إليه وأنا اردد ما سأقوله له بصوت هامس
: سعيد إنني متعب وأريد أن أن أعود للشقه.... لا ليس هكذا بل سأقول إنني مرهق وارغب أن أن
وصلت إلي السياره وأنا لم ارتب بعد كلماتي لكنني سأقولها كيفما اتفق ،ركبت السياره وأغلقت الباب فالتفت لي سعيد ففتحت فمي لأتكلم وإذا برنين ينطلق في السياره ادخل سعيد يده في جيبه واخرج جهاز الهاتف المحمول ،وضع سعيد الجهاز علي أذنه وأدار محرك السياره وهو يتحدث مع المتصل،... لا ادري متي سينتهي؟ لا أريد أن اذهب معه، يا إلهي لقد وضعت نفسي في مشكله ،إنني غبي لم يكن علي أن اذهب معه ،كان صوت سعيد مرتفع كان يسب احد الأشخاص ثم نظر إلي شزرا لم ارتح لنظرته تلك ... ثم تحدث عن خطه وانه سيفتعل المشاكل لأحد الأشخاص الواضح انه شخص صاحب مشاكل كبيره تذكرت أمي وهي توصيني بان احذر من صحبه السؤ حتي لا أقع في مشاكل أخرى ......المشاكل الواضح إنها تطاردني في كل مكان ...!!اممم متى سنذهب لزيارة أخي محمد.........؟؟
: سلطان هيا انزل من السياره.
سرت في جسمي قشعريره بارده التفت إلي سعيد الذي ينظر إلي وعلى فمه نصف ابتسامه
سعيد: ماذا بك ..؟؟
أنا نظرت إلي الخارج كنا نقف أمام البحر قلت بهدوء مصطنع
:لا شئ .
نزلنا من السياره وبدأنا نسير بجانب بعض انتبهت لفارق الطول الذي بيننا أن سعيد طويلا جدا ومفتول العضلات وأيضا مخيف ويبدوا كأنني طفله الصغير عندما أقف إلى جانبه.... إنني لن اطلب منه أن نعود للشقه ولأكمل ما بدأت به
سعيد :ما رأيك بالبحر..؟
ابتسمت وأنا التقط نفس قوي ثم أخرجته بقوه وأنا أقول
: انه رائع .
لم أرى في حياتي البحر كان كبير والشاطئ طويل كانت السحب تحجب عنا لشمس مما أعطى المنظر شكل خلاب ........ بعد ساعه من تجولنا علي شاطئ البحر ذهبنا وتجولنا بالمدينه واخبرني عن الكثير من المعالم الرائعه ولم نشعر بالوقت حتي العصر عدنا إلي الشقه كنت سعيد جدا ولم أكن اعلم ما ينتظرني في الداخل............ فتحنا باب الشقه وأنا اضحك بمرح مع سعيد على نكته التي ألقاه علي التفت إلي الداخل وأنا ما أزال اضحك فإذا بعبدالرحمن مقابل وجهي ....... اصطدمت به كان عاقد حاجبيه بشده وقال وهو يحدق بي بقوه: أين كنت ..؟؟
سعيد قال بسرعه :لقد كان معي .
التقت عينا عبدالرحمن بعينا سعيد بحده واتجه نحوي كان وجهه محمر وعروقه بدت بارزه وامسكني بذارعي وهو يقول
: أريد أن أحدثك في الخارج .
تفاجاءت من أسلوب عبدالرحمن.... كان سعيد ينظر إلينا حتى خرجنا خارج الشقه ... عبدالرحمن مازال ممسك بذراعي في قسوه، من يظن نفسه ليعاملني هكذا..؟ وقفت وأنا أحاول سحب ذراعي برفق من يده وأنا اهتف بصوت خافت: انتظر .
شد عبدالرحمن علي ذراعي وصرخ في وجهي: لماذا لم تخبرني انك خارج؟
تفاجاءت جدا من أسلوب عبدالرحمن فقلت وأنا ارفع حاجبي
: كنت نائم ولم أرد إزعاجك .
لوح عبدالرحمن بيده أمام وجهي وهو يقول بغضب
:نعم؟ وتتركني قلقا عليك؟
غضبت من كلمته الاخيره فقلت: إنني رجل وأجيد التصرف.
وأقرنتها بسحب ذراعي بقوه من يده فقال عبدالرحمن وهو يعض علي شفتيه بقوه
: اسمع لا أريدك أن تخرج مع سعيد مره أخرى ستبقي معي وان أردت الخروج تخبرني بذالك أتفهم؟؟
من يظن نفسه لأستأذن منه ..؟؟ أشحت بوجهي بعيدا عنه فهتف عبدالرحمن بغضب :أتفهم؟
أنا: اوووه لقد فهمت لما أنت غاضب لست مسئول عني ؟؟
عبدالرحمن صمت وبدا وجه شاحب وهو ينظر إلي ثم قال بخفوت
: بل أنا مسئول عنك مادمت أتيت معي.
صمت بإحراج فلم يكن علي قول ذالك، نظرت إليه وأنا أقول بخفوت
:أنني اعتذر .
عبدالرحمن نظر لي بعمق شعرت بارتباك وهو ينظر إلي بهذه الطريقه أشاح عبدالرحمن وجه عني وقال
:اسمع لا اريدك أن لا تخرج مع أي حد هنا قبل أن تخبرني.
لم أرد عليه وبقيت صامت نظر إلي عبدالرحمن كمن ينتظر أجابه فقلت :إنشاء الله .
عبدالرحمن ابتسم لي وقال محاولا تغير الموضوع
: حسنا متي سنذهب إلى صاحب الشريط؟
احترمت رغبته في تغير الموضوع و...
:اووه لقد نسيت الظرف الذي أعطاني أيها إبراهيم ...
هتفت بذالك بشكل اندهش مني عبد الرحمن وقال: أي ظرف ....!!!!
قلت وأنا ابتعد عنه بسرعه
:عبد الرحمن دقيقه واحده تذكرت شئ مهم .
دخلت إلي الداخل مسرعا وأنا متحمسا لمعرفه مافي الظرف دخلت الغرفه واصطدمت بأحد خارجا من الغرفه رفعت راسي بسرعه لاعتذر فإذا بالفتي الذي كان نائم عندما أتينا يقف أمامي نظر إلي بدهشه وفي عينيه تسائل كبير تداركت الموقف قائلا
: المعذره لم أنتبه لك .
كان الشاب يرتدي بنطلون جينز وجاكيت اسود وكانت علي ما يبدوا قديمه شكله غير مهذب كان يميل قليلا للاسمرار لكنه صاحب ملامح حزينه
صمت الشاب قليلا ثم قال : من أنت لم أراك من قبل هنا ...؟
ابتسمت وأنا احك رقبتي
: أنا سلطان أتيت مع عبد الرحمن صباح اليوم
الشاب بادلني ابتسامه وقال: اه لقد تذكرت اخبرني عنك سالم أنا مازن.
تفاجائت باسمه، اسمه غريب علي، مازن اسم جميل وأول مره أتعرف علي شخص يحمل هذا الاسم، يبدوا أن حياتي في القريه جعلت توسع عقلي محدود نظرت إليه وقلت
:لو سمحت أريد أن أمر ..
تنحى مازن عن طريقي وهو ينظر لي بفضول، اتجهت إلي حقيبتي، أمم كم عمر مازن؟ سأساله جلست أمام حقيبتي وأنا افتحها وألقيت نظره خاطفه علي مازن الذي مازال ينظر إلي ابتسمت وقلت
:كم عمرك يا... مازن؟
مازن: عمري آآآ 18 عاما.
أوه حسنا ليس بعيدا عن عمري لكنه اصغر مني حملت الظرف بين يدي وقلبته بفضول شديد أمسكته بقوه وأنا أغمض عيني وأتذكر إبراهيم، ويا ترى مالذي فيه؟ التقطت نفس عميقا وفتحت عيني و فتحت الظرف وكانت مفاجاءه لي كبيره

********************
محمد
إحساسي بالظلم والقهر والوحده لا تساوي شئ أمام إحساسي باني أضعت حلمي... بين القيود والحصار لا يمكنك أن تشعر بأنك إنسان يستمتع بحقوقه أو يستمتع بإنسانيته .... أنا الرجل الذي كنت ارفع راسي بالشموخ واصمد أمام أعاصير المصائب لتحقيق أحلامي وطموحاتي .. أكبل بالقيود وأرمى في السجون .. فبدل أن اقضي حياتي في الدراسه اقضيها في السجن ...

*********************
سلطان
ثواني قليله تجمدت في مكاني وأنا انظر لما في الظرف قلبت الظرف لأتأكد أنه من إبراهيم ..أنه بالفعل موقع عليه اسم إبراهيم وضعت يدي داخل الكيس وأنا أحاول أن احسب المبلغ الذي بداخله من دون أن أخرجه، التفت إلي مازن مازال ينظر إلي بفضول ، أعدت نظري إلي الظرف وأمسكت بورقه بداخلها وأخرجتها
.................
صديقي سلطان قد تطول غيبتك لهذا حاولت جمع هذا المبلغ المتواضع من أجلك اقبله مني سأعيد كتابه عنوان الشخص الذي قد يمكنه إن يدلك علي عبدالله شارع الزهور حي السنابل أمام مركز البائع للأغذيه منزل حسن ابن ماجد، هذا ما أعرفه عن موقعه واعذرني إن قصرت .... قل له انك من طرفي وإنني دليتك عليه.
أتمنى لك التوفيق.. إبراهيم.....................
ابتسمت وأنا أدعو له في داخلي أغلقت الظرف ووضعت الورقه في جيبي ،انحنيت لأعيد الظرف لكني انتبهت لمازن عندما ألقيت نظره خاطفه عليه ماذا به؟ انه يحملق بي ألا يشعر بالإحراج من تصرفه هذا؟؟! أدخلت الظرف في حقيبتي تحت ملابسي ثم بتردد نهضت يبدوا انه من الغباء أن أضع مبلغ كهذا في مكان غير امن وخاصة إن هناك من يزال واقف كالجدار الذي يستند عليه ويراقبني بغباء، أخرجت الظرف وأدخلته في جيبي في حركه لم ينتبه لها ذالك الأرعن ثم أخرجت ألورقه من جيبي وتشاغلت بها وخرجت من المكان ،عبدالرحمن يبدوا انه مستاء من حركتي الاخيره اعتذرت منه وأخبرته بالأمر ثم خرجنا في السياره
:قلت لي حي السنابل اممم.
قالها احد الشباب الذين يسكن معنا كان واقف أمام باب السياره ثم بدا يصف مكان الحي بالتفصيل الممل ظل عبد الرحمن منشد مع الشاب ويسأله عده أساله ثم انطلقنا التفت إلى عبد الرحمن وقلت بعد إن ابتعدنا كثيرا من المكان
: عبد الرحمن اشعر إن هناك خطاء .
عبد الرحمن: توكل علي الله.
: ونعم بالله.
: لماذا هل هناك أمرا حدث ..؟؟!
: لا لكن اشعر إن هناك أمرا سيحدث.
: لما تصعب الأمر مع انه سهل جدا سنسأل المدعو حسن عن العنوان ونذهب إلي عبدالله ونأخذ الشريط و...
قاطعته: وهل تظن إن الأمر بهذه السهوله ألا تظن إن عبد الله اتلف الشريط.
عبد الرحمن: قد لا يكون الأمر بهذه السهوله لكن اعلم أن الحياة لا تسير على هوانا.
صمت فانا لا أريد أن استمع إلي تلك المحاضرات التي يلقيها عبدالرحمن..... وصلنا إلي الحي ثم سألنا عن منزل حسن حتى وصلنا إليه الحمد الله اشعر بقلبي ينبض بقوه فلن ارتاح حتى اعلم عنوان عبدالله طرقنا الباب وبعد برهه فتح لنا الباب، ظهر شاب رحب بنا وطلب منا الدخول لكننا اعتذرنا على إننا مشغولين سألنا عن حسن فقال انه ليس موجود لكنه سيأتي بعد ربع ساعه وبامكاننا انتظاره في داخل وبالفعل دخلنا وانتظرناه وبين فتره وأخرى يخبرنا الشاب انه سيأتي ، لكن الأمر طال أنتهت الربع الساعه وزادت عشر دقائق احضر لنا أخ حسن الشراب وظل يتحدث معنا كنت أجيب علي أسئلته باختصار لم تكن لدي رغبه في التحدث اكتملت ساعه الا ربع فقلت لأخ حسن بتضايق
:ألن يأتي حسن يا سالم.
التفت إلي سالم وابتسم بخجل وقال: بلى سيأتي لا اعلم لما تأخر سأذهب لاتصال عليه.
نهض سالم وإذا بشاب ضخم يدخل المجلس كانت لديه شاربان كثيفه بشكل مزري ويميل للاسمرار كثيرا وصاحب عينان مخيفتان رحب بنا بصوته الأجش وعرفنا على نفسه انه حسن
**********************

: وكيف حال إبراهيم؟
قلت أنا مجيبا على سؤال حسن: انه بخير وهو يحاول أن يأتي إلى هنا ليكمل دراسته ألجامعيه.
سأل حسن بفظاظه: وأنت هل ستكمل دراستك؟
تضايقت من طريقه سؤاله لكن أجبته: نعم بقى لي السنة الأتيه من الثانويه واا ..كان من المفترض أن انهي الثانويه هذه السنة ( قلت ذالك ليعلم إنني شاب على وشك دخول الجامعه لكنني اشعر بأنني قلت ذالك بطريقه غبيه جعلته يبتسم)
أكملت:حسنا لنعود لموضوعنا الذي أتينا من اجله
حسن: تعني عبدالله بن عباس؟
أنا: نعم.
حسن: أمم اعلم أين مسكنه لكن....
اشعر بقلبي يكاد ينخلع من مكانه : امنحني العنوان.
حسن يهرش شعره الطويل: لكنه بعيد من هنا بعيدا جدا.
عبدالرحمن: لا مشكله لدينا.
حسن اخرج من جيبه مذكره صغيره وخط عليها بعض الكلمات والأرقام بسرعة ومنحني الورقه وهو يقول
: كان لدي رقم عبدالله لكنه غير رقمه ولم أخذه منه وكما إنني انقطعت عنه منذ فتره...واا قد تجدونهم علي هذا العنوان إن لم يكونوا غيروا مسكنهم فهم مازالوا يبحثون عن مسكن أفضل.
شعرت بان قلبي سبقني إلى الورقه قبل يدي أمسكت الورقه بقوه وأنا أقراء العنوان اشعر أن الحروف في عيني تشابكت لم استطع فك طلاسم ما كتب, ثم مررت الورقه لعبدالرحمن الذي أعاد قراءه العنوان بصوت عالي ليتأكد من صحة العنوان حسن صحح له قراءه العنوان, إنني موقن أن العيب في خط هذا الغريب الغبي, ابتسمت بسخريه وأنا انظر لشكل حسن, ثم شعرت بنشوه لأنني أخيرا وجدت العنوان وأصبح كل شئ في يدي ألان بامكاني الشعور بالراحه إنني أتخيل الشريط في يدي... أتخيل نفسي وأنا ذاهب للشرطه... أرى نفسي أقف بين أهلي وفي قريتي وأخي يقف بجانبي واثبت للجميع إنني أبرياء.... إنني افتخر بأخي وسأكمل الدراسه وا.....
قطع علي عبدالرحمن أفكاري عندما امسك بذراعي واشار لي بعينيه أن ننهض ابتسمت ونهضنا أنا وعبدالرحمن واستأذنا بالخروج وأنا أكمل تخيلاتي وإذا بحسن يفجر قنبلته عندما قال ببلاهه
: آه تذكرت إنهم ليسوا موجودين في المدينه.
التفت إليه بقوه و تجمدت الحروف في فمي كما تجمد عقلي عن إكمال تخيلاته وتجمدت في مكاني
عبدالرحمن هتف وبكل اندهاش: ماذا...؟!!
حسن أكمل كلامه بما جعلني أكاد افقد وعي
: وأيضا لست اعلم أين ذهبوا.
********************

مازالت هناك تكمله


لكم ودي


abood11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: تكملة رواية اشباح الضياع رقم 4    الجمعة يونيو 22, 2012 5:36 am

تفضلو:

أما زال هناك هدف ؟؟؟؟؟؟؟



كما اعتقدت بان كل شئ أصبح في يدي أصبح كل شئ رمادا بين يدي وعنوان عبد الله صارا سراب لا يمكنني لمسه أي أمل كنت أراه كان سراب...... سراب...
لقد انتهى كل شئ ......... أتمنى أن أرى في هذه الحظه أول وأخر شخص أتمنى رؤيته ألان هو...الحقير ماجد ... فأقتله ... ثم أقتله و أقتله ألف مرة ... أنه يستحق أكثر من مجرد القتل .....
لم أتحرك من مكاني كنت ماازال واقفا في مكاني ، حسن ابتسم بإحراج أو بغباء وقال وكأنه يتدارك الأمر
: لقد ذهبوا للتنزه وكما اعتقد إنهم سيعودون هذا الأسبوع أو الأسبوع الذي يليه المهم إنهم سيعدون في هذا الشهر أو قبل أن تبدأ الدراسه( قلت في نفسي وأنا أكمل منواله أو بعد سنه أو سنتين)
أنا بقهر: حسنا ولماذا لم تخبرني منذ البدايه ؟
حسن بسرعه: لقد نسيت.
أحمق ... قلتها في نفسي ،خرجت من المنزل وأنا أقول انه أغباء أنسان رأيته في حياتي
شعرت بالإحباط جدا ملذي سأفعله ألان؟ هل سأعود لقريتي ؟التفت لعبدالرحمن وهو يقود السياره بالشرود
قلت ببعض الارتباك: وألان..؟؟؟
لم ينتبه لي عبد الرحمن فهو لم يصدر أي تجاوب معي هل سابدوا غيبا عندما اسأله؟ ماذا علي افعل؟ أليس علي أن أفكر قليلا بنفسي؟ هل أعود لامي؟ واقضي بقيه إجازتي كأحمق هناك ؟أم علي البقاء هنا؟ فقد يعود عبدالله في أي وقت، لا أريد أي فرصه أن تضيع علي، لكن أن بقيت فمع من سأبقى ؟ لا أظن أن فكرة بقائي مع عبدالرحمن بسهله علي أن أجد ألطريقه المناسبه..... أطلقت تنهيده بتعب ياألهي ماذا افعل؟ أكاد اجن من التفكير لن يمكنني أن أعود .... لا أريد العوده من نقطه البدايه
: من الصفر
قلتها بهمس وأنا أسند راسي على يدي
: لا تقلق سيعودون بالتأكيد......
همس بذالك عبدالرحمن لم أرد عليه ،ماذا سيحصل أن لم يعودون؟ ماذا يحدث أن كان العنوان خاطئ؟ ماذا لو رمى عبد الله الشريط ؟ماذا سأفعل أن لم يكن للشريط وجود ؟
: ماذا سأفعل اخبرني بالله عليك ......؟؟
قلتها بصوت بائس وأنا أنظر بطرف عيني إلى عبد الرحمن ودمعتي متجمده بعيني



**********************

عدنا إلى الشقه الكئيبه بعد صلاة المغرب ،إنني أرى كل شئ سئ اضطجعت على فراشي، كنت مستلقي على صدري واسرح بأفكاري بعيدا ،ليت إنني طائر بجناحين كنت سأطير إلى عبدالله وأطير إلى أخي محمد وأطير إلى أمي وأطير إلى والدي !! تنهدت بحزن وقهر.
على الفراش تلويت كثيرا حتى قلبت المفارش و البطانيات و الوسائد رأسا على عقب
لقد اتفقت مع عبد الرحمن بزيارة أخي محمد غدا، وثم سأبقى مع عبد الرحمن إلى يوم الجمعه ،وأنا ....وأنا الشاب الذي كنت أظن إنني أصبحت رجلا لم أفكر عندما خرجت من قريتي كيف سأعود أن ساءت الأحوال كنت أظن سأعود مع أخي محمد في اقرب وقت ،في كل الأحوال سأعود إلى أمي ..
انتبهت على صوت الموسيقى الصاخبه التي وصلتني من الصاله أبعدت عن جسدي تلك المفارش التي التفت حولي ،ونهضت وألقيت نظره خاطفه على عبدالرحمن الذي يقرء احد الكتب بشغف ،دخلت الصاله كان امجد وسامي وهما من الشباب الذين معنا في الشقه ينظران نحو التلفاز بانشداد جلست بقربهما لأشاهد ما يعرض على الشاشه ،انه فلم سينمائي يبدوا قتال عنيف لم أرى أي فيلم من قريب ليس لدى عائلتي تلفاز وكانت مرة واحده فقط عندما تابعنا فيلم عربي قديم ، لكن هذا يبدوا جديدا علي فالقتال العنيف إلى صور نساء التي.!!
التفت بإحراج إلى امجد وسامي الذي يبدوا أنهما لم يتأثرا بصوره الفتاه التي ظهرت بوضع مزري شعرت برغبه بان انهض لكن اشعر برغبه أخرى تدعوني للبقاء، أذن العشاء والموسيقى ما زلت تهز أركان الشقه أتى عبد الرحمن وراني على تلك الحال
عبد الرحمن: انه يأذن للصلاه اخفضا الصوت
تجاهله الشابان، أما أنا نهضت ببعض الإحراج وأنا انظر إلى الأرض ،فعبدالرحمن كان ملتزم وعندما كنا في القريه كان دائما ما ينصحنا إلى الخير، توضاءت وخرجت مع عبد الرحمن مشيا إلى المسجد القريب ونحن نمشي كنت أراقب الناس والقطط وحركه السيارات كل شئ كان يلفت انتباهي
: سلطان.
التفت إلى عبد الرحمن ثم بعثرت أنظاري في أشياء كثيرة ... بعيدا عنه ...و قلت بسرعه: نعم.
عبد الرحمن بهدؤا: هناك أشياء كثيره ستقابلها في المدينه لا أريدك أن تسير على هواك عليك أن تحذر..
ماذا يعني ؟لم افهم، كيف لا أسير على هواي!؟ هل يعني انه سيتحكم بتصرفاتي؟ أنه يعني ذاك بالتأكيد ،شعرت بالحنق وعبد الرحمن يكمل
: عليك أن تحفظ عينيك ويديك وقدميك أن تذهب بك إلى الحرام.
أنه بالتأكيد يعني إنني مجرم وأنني سارق هذا ما يعينه بان احفظ يدي وقدمي ،صمت وأنا أتشاغل بنظر إلى طريقي
عبد الرحمن: أريد منك أن تشغل نفسك بأي شئ مفيد حتى تعود لقريتنا لا أريدك أن تتابع التلفاز كثيرا أفهمت ما اعني.
كل ما تعنيه هو إنني أصبحت طفلك الصغير حتى التلفاز تريد أن تمنعني منه ،هذا ما فهمته في ذاك الوقت في الحقيقه كان هو يعني شئ أخر لكنني في ذاك الوقت كان عقلي محدود بأشياء قليله قليله جدا بنسبه لشاب في نفس عمري يعيش في هذه المدينه الصاخبه
بعد أن عدنا من المسجد كان امجد وسامي مازالا ينظرا إلى التلفاز تعمدنا تجاهلهما ودخلنا الغرفه كنت أريد أن ارتدي جاكيت لأخرج مع عبدالرحمن لتنزه في المدينه جلست أمام حقيبتي وفتحتها وهالني منظرها كانت الملابس وأغراضي الشخصيه تدل أن احدهم فتح حقيبتي في غيابي وبحث فيها عن شئ! كنت مرتب حاجياتي منذ العصر ،لمست ملابسي بحيره من يفعل ذالك؟؟ أدرت راسي ببطء في الموجودين في الغرفه .. لتقتنص عيني عينان تنظر إلي بقلق وثم تختبئ خلف الكتاب الذي تمسك به يدين ذاك الشاب.. الأحمق.. الصغير
أعدت نظري لحقيبتي لأتأكد أن أغراضي كامله، بالتأكيد أنه من بحث في حقيبتي كان يهدف إلى الظرف الذي احمله في جيبي ..ومن راني عندما أخرجته من الحقيبه..؟؟!! انه ....(( بالتأكيد علمتم من هو))
ارتديت جاكيتي بابتسامه جذل لقد كنت ذكيا عندما أخذت الظرف معي كان بالامكان أن يسرق ،خرجت من الشقه وتجولنا بالسياره أنا و عبدالرحمن كل شئ رائع.. جميل.. عبدالرحمن كان يلقي علي بعض النصائح التي لم أعي منها شئ كنت متظاهرا بالاستماع إليه لكنني في الحقيقه منشد مع المناظر التي أراها شعر عبدالرحمن بالاستياء من تجاهلي له فصمت وعدنا إلى الشقه ..تأخر العشاء فنمت تلك ألليله مبكر مع إنني كنت جائع لكنني ارغب بالنوم الشديد وبالفعل نمت إلى الصباح كنت مازلت أريد النوم وعبدالرحمن يوقظني لصلاه الفجر حتى يأس مني وذهب للصلاه ثم عاد ليوقظني نهضت بتكاسل وصليت في الشقه وعدت إلى فراشي سريعا وأغمضت عيني لأنام فإذا عبدالرحمن يوقظني من جديد
: عبدالرحمن لقد أديت الصلاة.
سمعت صوت عبدالرحمن كأنه آت من بعيد
: سأذهب للمجمع ألا ترغب بالذهاب معي؟
أنا بشبه واعاً وشبه نائم: أن الوقت مبكرا جدا
عبدالرحمن: هيا استيقظ أنها الثامنه والنصف.
انقلبت على الجهة الأخرى وأنا أقول: اذهب أريد أن أنام
لم اعد أسمع صوت عبد الرحمن استيقظت الساعه 10 ظهرا نهظت وغسلت وجهي لم يكن هناك احد في الشقه إنني وحيد !
أين ذهب الجميع؟؟؟
بالتأكيد ذهبوا لعملهم.. عدت إلى الصاله وأشغلت التلفاز....
تركوني هنا كالفتاه لماذا لم يأخذني عبد الرحمن معه؟ آوه تذكرت أنا من رفض الذهاب معه!
قلبت القنوات أنهاكثيره جدا ..هناك أناس يرقصون وأغاني وأفلام وأخبار وبرامج
انتبهت لدخول أحدهم الشقه أنه سعيد.. ألقى السلام علي ثم سألني ماذا فعلت في غيابهم تبدوا أسئلتة عاديه لكنني شعرت بالارتباك وأنا أجيب، جلس بجانبي وأخذ جهاز التحكم من يدي وقلب على قناة فتيات وشبان يرقصون على صوت الاغنيه التي بدء سعيد بترديدها خلفهم شعرت ببعض التوتر فماذا لو أتى عبدالرحمن؟ ألان أتى جميع الشبان في وقت متقارب وارتفعت أصوات الضحك والشجار عبدالرحمن لم يأتي
التفت إلى سعيد الذي يركز نظره بتلفاز
: سعيد أين عبدالرحمن ..؟؟؟
لم يرد سعيد مباشره ثم قال بخفوت: ذهب لشراء الطعام لك.
أنا: لماذا هل تناولتم وجبه الغداء؟!!
لم يجب سعيد وهو مندمج مع التلفاز نظرت إلى ساعتي التي في يدي رباه... أنها الثانيه والنصف وأنا لم أودي صلاه الظهر!! نهضت وتوضاءت وصليت في الغرفه رغم أصوات الإزعاج فلم استطع أن اصلي بتركيز اسأل الله أن يسامحني،
بعد صلاه العصر اتجهنا مباشره إلى السجن الذي يوجد به أخي اشعر بقلبي ينبض بقوه وأنا أتخيل الحاله التي سأقابل محمد عليها هل تغير كثيرا أم لا؟؟ كنت سعيد جدا ومتوترا جدا ، في السياره كنت كلما نظرت إلى عبدالرحمن وتلتقي أعيننا نبتسم، أن ما اشعر به هذه الحظه لم يستطيع ألسان وصفه ،لم تمر علي ساعات أبطأ من هذه من قبل ... اشعر بقلبي يهتز.. ويدي تهتز.. وجسمي كله يهتز ..وأيضا السياره تهتز!!!
عندما وصلنا إلى السجن كانت هناك سيارات كثيره تقف أمام السجن والناس يدخلون ويخرجون من ذالك الباب الضخم والذي يقف أمامه رجل يرتدي زي رجال الأمن ،كل شئ يبدوا انه مصنوع من الحديد هل يعيش أخي هنا..؟؟؟؟
أخي هنا ....
أخي محمد..... هل سألقاه كما كان اهو نفسه بطوله ونحله واسمراره وشعره الطويل وعيناه العريضتين وانفه المستقيم أدخلت يدي إلى جيبي من دون وعي وأخرجت صوره صغيره قد أكلها الزمن نظرت إلى الشاب صغير وطفل يجلس بحضنه ورجل كبير وا .....
:دعك من ألصوره ولنقابل من بها.
التفت إلى عبد الرحمن بدهشه وأنا فاغرا فمي هل ما يعني ما يقوله ؟هل سأرى أخي بعد غياب شهرين كأنهما سنتان ؟؟؟
لم تبدي مني حركه تدل على نيتي بنهوض إنني لا اشعر بقدمي ..لا يمكنني تحريكهما !!
هبط عبد الرحمن ثم دار حول السياره وفتح بابي وهو يمد يده بابتسامه وسيعه أدخلت ألصوره في جيبي وهبطت من السياره اشعر بقدمي ترتجف بل اصغر شعره في جسمي ترتجف ماذا سيقول محمد عندما يراني؟؟ بدا الارتباك واضح علي وعبدالرحمن يشدني معه لأسير بجانبه ماذا سأقول لمحمد؟؟ سأخبره عن الشريط وعن أمي وعن ماذا فعلت بعد غيابه وعن كل شئ ،سيكون سعيد عندما يراني، ومأدراني انه سيكون سعيد أنني السبب بدخوله أنني كالقاتل الذي يسير في جنازة المقتول ...!!!
دخلنا كان هناك الكثير من الرجال ملتصقين بالشبك وهم يحدثون السجناء يبدوا من الواضح انه لن يمكنني معانقة محمد للأسف ...بعد أن طلبنا محمد وذهبنا لانتظاره عند الشبك كانت عيني تدور بقلق في السجناء الذين يتحدثون مع ذويهم لم يكن محمد معهم لقد تأخر ...ذهبت بعيدا في مكان لم يأته احد كانت عيني معلقه بقلق على الباب الذي يدخل منه السجناء وقلت بكلمات مرتجفه متردده : ماذا ... ماذا ستكون ردة فعله ؟
وقبل إن اسمع أجابه من عبدالرحمن ...فجاءه رايته ... رأيته كالشبح يخرج بتوتر وبقلق وخوف مشاعر مختلطه في عينيه بل اشعر إنني أرى البحر كله في عينيه بطوله ونحله لكن لم يعد يملك شعرا طويلا وبدا شاحب الوجه تلفت في المكان ذاك الشبح ..انه بتأكيد ليس أخي انه مجرد شبحه..!! التقت عيني بعينيه وشعرت كأنني سأغرق بالبحر الذي داخلهما، لم أتمكن من إنزال عيني التي تعلقت بعينيه، شعرت بكل شئ يتوقف فقد تجمد ذاك الشبح في مكانه وتجمد الجميع في أمكنتهم للحظات قليله، وإذا بذاك الشبح يقفز ناحيتنا وهو يلتصق بالشبك الحديدي ويهتف
: سلطان !!
استفقتُ من الشلل الذي ألمّ بحواسي و إدراكي وأنا أتمسك بالشبك بقوه وأتمنى اختراقه لامسك بأخي حتى أتاكد انه ليس بشبح
: أنت هنا ؟لا اصدق ذالك .
بلعت ريقي ببطء وشعرت بأنني بلعت لساني معه
عبد الرحمن تمسك بالشبك وهو يقرب وجه منه ويقول بابتسامه وسيعه
: لقد أحضرت لك سلطان هذه المره معي.
تمسك محمد بالشبك بقوه وهي يكاد يلتصق به
كان مقابل وجهي ولو بيدي لتحولت إلى ماء يمكنه أن يتسلل بين هذا الشبك لأصل إليه واحضنه واقبله واشعر به لأتأكد انه ليس بشبح ... انه ليس شبح بالفعل انه عملاق غاضب ثائر اشعر بجسمي يصغر وأنا انظر إلى البحر في عينيه... أنني اصغر بالفعل!! ...اصغر.. واصغر .. واختفي!
أنزلت عيني إلى الأسفل..
الأسفل ...
الأسفل...
حتى دفنت نظراتي تحت قدمي محمد.


انتهت رواية اشباح الضياع

اتمنى ان تكون اعجبتكم
لكم ودي



abood11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Qusay
مراقب لعبة عام [SGM]
مراقب لعبة عام [SGM]
avatar

عدد المساهمات : 833
نقاط : 876
تاريخ التسجيل : 10/06/2012
الموقع : داخل العبة او المنتدى

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الجمعة يونيو 22, 2012 5:38 am

جزاك الله خير اخي ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الجمعة يونيو 22, 2012 5:41 am

يسلمؤؤؤ قصي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Qusay
مراقب لعبة عام [SGM]
مراقب لعبة عام [SGM]
avatar

عدد المساهمات : 833
نقاط : 876
تاريخ التسجيل : 10/06/2012
الموقع : داخل العبة او المنتدى

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الجمعة يونيو 22, 2012 5:49 am

العفو اخي ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الجمعة يونيو 22, 2012 6:04 am

هههههههه انته قريت الروايه ههههههههه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
DanTe
مراقب لعبه [GM]
مراقب لعبه [GM]
avatar

عدد المساهمات : 390
نقاط : 458
تاريخ التسجيل : 09/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الجمعة يونيو 22, 2012 1:13 pm

يا غالي طيب ايش صار لمحمد قليي بفجرك لو ما قلتي يلااااااااااا مات ولا ايش ولا تقلي محمد مات Sad والله شباب بكيت لما سلطان زار محمد .محمد مات ولا لا؟؟؟؟؟؟ .لاحول ولا قوة الا بالله . الله يرحمك يا محمد . طيب الشريط وينو ام محمد ايش صارلها طيب سلطان ايش صار له طيب ايش صار لماجد الي مو كويس هاذا ليش ما سمعت كلم محمد يا سلطان الحين ما كان صار الي صار ماهو قلك لا تصاحبو لا تمشي معاه ليش مشيت معاه وسبب المشاكل هاذي ماجد ليش ما تركتو No محمد قلك اتركو بس انت ماسمعت كلامو للأسف لو الحين سمعت كلامو كنت ما صار كذا كنت كملت حياتك ومستقبلك لكن لا مجال لو سمعت كلامو الحين كان لك مستقبل انت واخوك بس يا سلطان انت ما سمعت كلمو ونت رايح نتنقم ليش عشان بس ضرب مين قدام الناس هاا شوف الانتقام ايش جابلك قال الانتقام على شيء سخيف ودخلت اخوك السجن مادري مادري ليش لكن مافي لك مجال تعيد الحياه يا سلطان الحين مين راح يهتم بيك مين راح يسمعك مين الي راح يمشو معاك مين الي راح تثق فيه ديمآ مايخذلك ما يكلمك في النميمه ما تتضاربو مين بيساعدك لو واحد يبي يضربك مين قلي مين راح يسولك كل هاذي الاشياء تقلي صاحب لا اصاحب لما يشوفوك مضاربه يورحو يخذلوك ويهروب لما بيشوفو ناس يبون يضربوك لكن الاخ لا يهرب يقف جنبك او يقلك يلا نجري وما يخذلك لكن الاصحاب ما يسون نفس الي يسويه الاخ وتحياتيـ No
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الجمعة يونيو 22, 2012 6:35 pm

@@" مندمج @@"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RiSeZ23
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد المساهمات : 458
نقاط : 561
تاريخ التسجيل : 10/06/2012
العمر : 25
الموقع : الـكـويـت

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    السبت يونيو 23, 2012 1:14 am

القصة حلوة وانا قريت اول جزء وهاد وجاري قراءة الجزء الثالث بس ياريت يكون اللون أحسن من هيك

إن شاء الله يجد الشريط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mt2syria.ahlamountada.com/
RiSeZ23
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد المساهمات : 458
نقاط : 561
تاريخ التسجيل : 10/06/2012
العمر : 25
الموقع : الـكـويـت

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    السبت يونيو 23, 2012 1:38 am

ههههههههههه يسلمو سلطان المسكين شكله مارح يلاقي العنوان

جاري قراءة الجزء الرابع وفعلاً قصة مشوقة يسلموووو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mt2syria.ahlamountada.com/
RiSeZ23
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد المساهمات : 458
نقاط : 561
تاريخ التسجيل : 10/06/2012
العمر : 25
الموقع : الـكـويـت

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    السبت يونيو 23, 2012 1:56 am

عبود طيب شو حصل لمحمد لقى الشريط ولا شو ؟ ولا خرج محمد من السجن ؟

ولا ضل هناك حتى مات ؟ ( ههههههه متشوق للأحداث ( أعرف مافي تكملة بس هذي طبيعتي ) يسلمووو )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mt2syria.ahlamountada.com/
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    السبت يونيو 23, 2012 2:36 am

امم اختي في تكملات بس كثيره



بس رااح اسويهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RiSeZ23
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد المساهمات : 458
نقاط : 561
تاريخ التسجيل : 10/06/2012
العمر : 25
الموقع : الـكـويـت

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    السبت يونيو 23, 2012 3:49 am

في إنتظارها تصدق أخذت معايه ساعتين على الأربع أجزاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mt2syria.ahlamountada.com/
DanTe
مراقب لعبه [GM]
مراقب لعبه [GM]
avatar

عدد المساهمات : 390
نقاط : 458
تاريخ التسجيل : 09/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    السبت يونيو 23, 2012 7:20 am

تعرفي والله في كثيرررررررررررررررررر انا قريت الي لما سلطان صار معلم انجليزي ودخل الجامعه<<بحرق عليكي هههههههههههههههههههه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
OrdOny
مراقبه لعبة تحت التدريب [TGM]
مراقبه لعبة تحت التدريب [TGM]
avatar

عدد المساهمات : 305
نقاط : 336
تاريخ التسجيل : 07/06/2012
العمر : 20
الموقع : Irbed_Jordan

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    السبت يونيو 23, 2012 2:45 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RiSeZ23
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد المساهمات : 458
نقاط : 561
تاريخ التسجيل : 10/06/2012
العمر : 25
الموقع : الـكـويـت

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    السبت يونيو 23, 2012 6:39 pm

ههههههههههه دانتي بتاخذ معاك سنين لحتى تقرأ هذا القدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mt2syria.ahlamountada.com/
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: تكملة رواية اشباح الضياع رقم 5    السبت يونيو 23, 2012 7:04 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تفضلو :

نظرت إلى أخي الصغير الذي يقف أمامي كان أخر شخص أتوقع رؤيته هو .....
لا اصدق إنني رأيته ألان لم يبدوا انه تغير كثير فقط طال شعره الألمس إلى ما تحت شحمة أذنه انه لم يتغير سوى انه نحل قليلا

كان سلطان ينظر للأسفل قلت بخفوت وأنا انظر إليه جيدا
: سلطان انظر إلي.
لم يبدوا أن سلطان منتبه لي ..
لماذا لا تريد أن تنظر إلي ...؟ ألا تريد النظر إلى أخيك الذي هو بسببك هنا بعيدا عن أمه وأهله وقريته؟
بعيدا عن كل شئ معزول عن العالم ضاع حلمي وأملي بسببك
لما أتيت إلى هنا؟ هل تريد تعذيبي أكثر ؟ الم يكن علي أن اقضي سنوات عمري ألان في دراسة الطب لتحقيق حلمي وحلم والدي في ذالك ..؟؟ لماذا لا تريد النظر إلي يا سلطان ؟ هل تشعر بالندم؟ وللأسف هل سيغير ندمك شئ ..؟؟ هل بامكانك أن تسدي لي خدمه يا أخي؟ هل بامكاننا أن نتبادل الأماكن؟ لتكن أنت مكاني وأنا مكانك ..هل تعرف معنى أن تكون محاصرا بين الجدران ؟ أن تلبس لبس محدد وتأكل أكل محدد وتنام على سرير يزيد تعبك تعبا ....؟ هل تريد أن تجرب ذالك يا أخي ..؟
أنني سأطير من الفرح لوجودك هنا .. و أذوب حزنا لوجودك هنا ....واحترقا قهرا لوجودي هنا
همست
: سلطان .
هل بامكاننا أن نتبادل الأماكن ألان ؟؟ لتشعر بجزء مما اشعر به إنني اشعر بالظلم والقهر والندم على غلطه عمر لم ارتكبها أما أنت ... لو كنت مكاني لن تشعر بالندم لأنك ..لأنك
: نعم.
لقد نطق الحجر الذي أمامي بذالك أخير ((نعم)) هل كلمه نعم موافقته على طلبي أم هو تلبيه لنداءي؟
رفع سلطان رأسه وشئ يبرق بعينيه شئ دائما يتساقط من عيني كل مااردت النوم
: كيف هي أمي....؟؟؟
سلطان كأنه طالبا يجيب على معلمه
: هي بخير ... هي مشتاقه أليك وتقول.. وتقول أنها تريد أن تأتي أليك لكن لم تتمكن من ذالك.
حقا كيف هي أمي؟ هل هي بخير كما يقول أخي؟
: وأين تسكنان ؟؟؟
سلطان اشعر بصدره يعلو ويهبط بقوه
: لدى عمي صالح.
لدى عمي صالح ؟ لكن لماذا لم يبقيا في منزلنا ؟و ماذا حل بسوقي الصغير ؟ هل يحق لي السؤال عنه؟ كان فيما مضى لأبي ثم لي وألان..؟؟؟؟
:ماذا حل بالسوق؟
كان وجه سلطان يعلن توتره الشديد
:انه مغلق.
ولماذا؟ كيف ستصرف على أمي وعلى نفسك من دون أن تعمل؟ أليس لديك عقل تفكر به؟
:إذن ماذا تعمل ؟ كيف تصرف على نفسك وعلى أمي؟؟
سلطان بدت على وجهه شئ من البلاهه وهو يقول بتردد
: لا اعمل .
أنت لم تتغير يا سلطان إنني لا أرى أي مستقبل لديك ... دعني أكرر طلبي الأخير هل بأمكاننا أن نتبادل الأماكن؟؟؟؟!!!
بدت أبتسامه صغير على فم سلطان يبدوا انه راضي على اقتراحي لكنه بدا يتكلم بسرعه
: محمد أتذكر عبد الله ابن عباس لقد صور قتالنا تلك ألليله بشريط فديوا، ولقد صور ماجد عندما قتل خالد ،انه هنا في المدينه سأحضر الشريط لكي أخرجك من هنا، أتيت لهنا من اجل ذالك لكن لم أجده ألان، لكنني سأجده قريبا، سيعود لقد ذهب لقضاء ما تبقى من الاجازه في....
صمت سلطان وهو يراقب تعبيرات وجهي..
فوق فظاعة ما أنا فيه رمتني كلماته في زوبعة الذكريات الماضية... إلى تلك ألليله المشؤومه التي بسببها أنا هنا وبسببك أنت أيضا يا أخي
أنني كل لليله أتجرع مرارة القهر والحزن فمن سيبقى لأمي الثكلى التي شاء الله أن تفقد ابنها الأكبر بموته ثم يتبعه والدي ثم هاأنا هنا اقبع في السجن وقد صرت ميت من لحظه التي دخلت بها إلى هنا
: إنني...إنني متأكد من أن الحادث قد صور بالشريط وسأحضره قريبا لن تبقى هنا ياأخي
انتبهت لكلمات السلطان التي خرجت منه مبعثره ، أخي من الواضح أنك مازلت طفلا ..هل ضاعت لعبتك واتيت هنا للبحث عنها..؟؟
: محمد إنني صادق فيما أقوله.
: شريط أي شريط؟
سلطان باندفاع: لقد صور عبدالله بن عباس ذاك الحادث كاملا رأه إبراهيم صديقي وأكد أن ماجد يظهر واضح فيه وهو يقتل خالد
أنا كنت ابحث عن شئ في عيني أخي شئ أخر ..... لست مهتم لاسطوره الشريط هذه
بدا سلطان محطما عندما لم يلق مني أي تعبير، لقد أصبحت لا اشعر بشئ أنني أشبه الجدار الذي يقف خلفك يا سلطان بل قد يكون هو أشد حرارة مني بدا سلطان مرتبك وانزل عينيه إلى الأسفل يا ترى هل فعلت شئ؟ هل أنجزت شئ؟ هل تنوي أن تكون مستقبل باختصار ..؟
هل أصبحت شئ؟ يا سلطان فمنذ أن عرفتك لم تكن شئ سوى فتى غير مبالي متهور صاحب مشاكل
: سلطان أتعني انه بامكانك أن تفعل شئ من أجلي؟
رفع سلطان رأسه بقوه وتهلل وجه وهو يهتف بفرح: نعم يا أخي
ابتسمت ابتسامه باهته له فابتسم لي قد يكون يبتسم هو بفرح أما أنا فلأنني لا أريده أن يذهب دون أن يحض مني على الأقل شبح ابتسامه !
أن كان محقا في حكاية الشريط فليكن لدي أمل بالخروج يوما ما !
همس سلطان بتردد: أخي محمد!!
أحنيت راسي قليلا وأنا اهمس باشتياق
: نعم.
سلطان شرد بنظره للحظه ثم قال بتردد قلق
: أأنت آآآ غاضب مني ...؟؟!!
تفاجاءت جدا لم أكن أتوقع أن يسألني هذا السؤال قلت بعد برهه بصوت جعلته أكثر حنوا
: لا لست غاضب منك ولا من أي شخص آخر أنه قضاء ربي عندما يقول كن فيكون.
ثم اكملت وأنا أتنهد: سلطان لاتندم على ما ليس في يدك انه قدري لتعيش أنت حياتك أريد أن أراك السنة المقبله وأنت في الجامعه أريد أن تكون زيارتك المقبله لي وأنت تدرس في الجامعه.
ابتسم سلطان وحينها تمردت دمعه كانت في عينيه هو لتخط خط على خده وشعرت بدمعه أخرى تبرق في عيني كابرتها ولم ادع لها المجال لتنزل
مسح سلطان دمعته اليتيمه مثله وهو يقول
:أخي سامحني أرجوك أعدك أن افعل ما بوسعي لأحضر الشريط.
قلت بشفقه عليه
: سلطان أن لم تجده أريدك أن تمارس حياتك.
صمت سلطان وهو ينظر إلي بعيني حمراوين فأكملت
: كن رجلا يا سلطان لاتخذلني أرجوك ........لا تترك أمي وحيده أنها بحاجتك لتعد إلى القريه التي كنا بها ولتفتح السوق ولتحاول أن تجتهد بها وأكمل هذه السنة ولتخرج بنسبه عاليه تمكنك من تحقيق حلمك في أن ..أن تكون معلما أرجوك أن لم تجد الشريط قبل نهاية هذه الاجازه عد إلى القريه وأكمل دراستك .
هز سلطان رأسه بالموافقه على كلامي ابتسمت له والتفت لأرى أن عدد الموجودين قل الجميع بدا يخرج سينتهي وقت الزيارة ألان عدت بنظري لعبدالرحمن وتابعت
: عبدالرحمن صديقي هل بامكانك الاهتمام بأمر سلطان حال وجوده هنا.
سلطان بشئ من الاعتراض
: أخي ظننتك تقول أن أكون رجلا فماذا غير رأيك؟
أطلق عبدالرحمن ضحكه قصيره وهو يقول
: مازلت بحاجه لشئ من الاهتمام .
التفت إليه سلطان بشئ من الغضب وهو يمد يده كأنه سيلكمه فأطلقت أنا ضحكه قصيره وأنا أقول
: عبدالرحمن إياك أن تغضب أخي فلسوف يحطمك بقبضته.
ضحكنا نحن الثلاثه بشئ من المرح ..كم أتمنى لو بامكاني الوصول أليك يا أخي ..
التصقت بالشبك محاولا اختراقه بلا فائده ........ أعلنت نهاية الزيارة وبدا رجال الأمن بالطلب من الجميع بالخروج
التفت لأخي وقلت: هل بامكانك أن تزورني مره أخرى؟
بدا وجه شاحب سلطان وقال: أنا لا ادري.
نظر سلطان نحو عبدالرحمن كمن يطلب أجابه أخرى ونظرت أنا أيضا اليه
عبدالرحمن ببعض الإحراج وهو ينقل بصره بيني وبين أخي: إنني لا ادري حقا فعملي سيكون من العصر إلى الليل.
أنا: لا مشكله لا تكلف نفسك كثيرا ... أن أمكنك أن تأتي لوحدك يا سلطان فاحضر هل ستعود إلى القريه قريبا..؟؟
سلطان هز كتفيه وهو يقول: لا ادري.
أنا بسرعه عندما رأيت رجل الأمن يطلب منهما المغادره
: أسمع أوصل سلامي إلى كل من يوجد في القريه خاصة أمي ابلغها سلامي الكثير وقل لها إنني اشتقت لها كثيرا.
سلطان هز رأسه بنعم وقال وهو يبتعد عني
: حسنا إلى اللقاء هل أخدمك بشئ.
هتفت : اهتم بأمي جيدا أرجوك لا تتركها وحيده يكفيها من فقدت.
ابتسم سلطان ولوح لي بيده
أطرقت براسي قليلا وأغمضت عيني بقوه وأنا اسحب نفسا قويا ثم أطلقه وأنا أفتح عيني لترى أخي يخرج من ذاك الباب ..أنه ذاهب نحو الحريه أما أنا.. فاتسعت عيني ومددت يدي ... أريد أن أمسك به ... أمسك بظله ... أمسك بطيفه ... أمسك بدمعه ... أمسك بذرات الهواء التي لامسته ......
أو حتى نسمات الحريه التي أتت معه.....





*********************
: أنا السبب.
التفت لي عبدالرحمن بتساؤل وأنا أكمل بصوت اقرب للنحيب
: أنا السبب لولاي لم يكن محمد في السجن أنا من ادخله أنا من سجنه أنا من حطم أحلامه.
عبدالرحمن بأساء: كف عن ذالك.
صرخت وأنا أشير نحو تلك المباني
: انه هناك بسببي في مكان موحش أريت كيف ينظر إلي تمنيت لو إنني كنت مكانه تمنيت لو إنني أنا الذي قتلت خالد.
تحركت في مكاني وعبدالرحمن يقف أمام سيارته نظرت إلى السجن وأنا اهتف
: لماذا عبدالله لم يمنحنا الشريط منذ البداية أي غباء يسكن بداخله.... انه مجرم ...مجرم.
استندت إلى الجدار الذي خلفي وأنا اترك العنان لدمعاتي الحاره بان تتساقط بحريه كنت اشعر بطاقه هائله تختزن في داخلي ارغب تفريغها في أي شئ مهما كان و لو ضربت الجدار الذي استند عليه بقبضتي هذه لهوى الجدار و قضى علي لكنني اكتفيت بان أضغط على أسناني ، و أمزق أوتار يدي من قوة القبض، رفعت راسي للسماء والشمس تعلن توديعها لنا ...... وأطلقت صرخه مدويه




*********************
عبدالرحمن
بعد عودتنا من زيارة محمد كان سلطان في أسوء حالاته بعد أن ظننت انه سيكون سعيد لكنه بدا حزين وكئيب عندما اسأله عن شئ يجيب باقتضاب، وبعد صلاة العشاء نام هو دون أن يأكل
هناك أمرا يقلقني إنني أخشى أن يعود سلطان إلى القريه على غير الحاله التي بها ... أعني أن بدل أن يطور نفسه أخشى أن يدنس نفسه بالوحل ... فسعيد أكثر الشباب انحرافا في الشقه يخرج معه سلطان من أول لليله لنا ..... وأيضا أكثر من في الشقه منحرفين... أخشى على سلطان منهم عندما اذهب في الغد لعملي سأخذه معي
رفعت راسي للمرة الألف لألقي نظره على سلطان الذي يتقلب كثير ويتكلم كثير أثناء نومه لقد أصبحت وسادته تنام بجانبه ولحافه قد ارتفع على بطنه وأصبح شكله مضحك
ابتسمت وأنا أعود لقراءة الكتاب الذين بين يدي
: كيف كان أول يوم في العمل...؟؟
رفعت راسي إلى باسم الذي جلس بجانبي وهو يبتسم
أنا: الحمد لله كانت الأمور تسير على ما يرام.
رفع رأسه باسم وهو يتذكر ما حدث و يقول ببطء
: كان هناك الكثير.
ثم تابع وهو ينظر لي
: أتعلم عملك أفضل من عملي أنت تحاسب وأنت جالس في مكانك أما أنا فأظل أراقب الناس واقفا تكاد قدماي تتكسر من طول الوقوف
أنا : بل العكس فانا تظل يدي تتحرك وعيني تراقب وتحسب المشتريات بسرعه لمده 8 ساعات متواصله أما أنت فتستمتع بمراقبه الناس.
قاطعنا صوت: سأقتله .... ماجد.
التفتنا إلى سلطان الذي انقلب على الجهة الأخرى
:أنه يهذي كثيرا أثناء نومه.
هززت رأسي موافق على كلام باسم
باسم: أتسمح لي بان أقول نصحيتي لك؟
: نعم قل مالديك .
باسم أعاد نظره لسلطان مشيرا له بيده
: لا تجعله يذهب مع سعيد أو امجد والأفضل أن لا تجعله يذهب مع احد يسكن هنا إنني أراه صغير وسيفاجاء بأشياء كثيره في عالم غير عالم قريته
ثم نظر إلي وتابع
: حذره من هذا العالم يا عبدالرحمن انه لا يعلم شئ ولن يجيد التصرف حينما تقابله أمورا لم يجربها من قبل أرى أن لا تتركه وحيدا كثيرا والأفضل..أبدا




**********************
سلطان
تنزهت مع عبد الرحمن في ساعات الصباح الأولى لم تكن لدي رغبه بالخروج بسببين الأول رغبتي بإكمال نومي والثاني أن نفسيتي كانت متعبه جدا .
لكن ... لم أرد أن يقول عني عبدالرحمن إنني كسول
لكن كانت نزهه رائعه جدا فقد سرنا على الشاطئ وشعرت براحه كبيره وألان... الأن يمكنني أن اركض على طول الشاطئ وبالفعل استأذنت عبدالرحمن وخلعت حذائي وجعلت الماء يداعب قدمي ثم التفت إلى عبدالرحمن وابتسمت عبدالرحمن ابتسم وقال: سأتبعك هيا انطلق
سرت ببطء ثم انطلقت وركضت لمسافة طويله وأنا ادفع الماء بقدمي واضحك بصوت عالي ثم توقفت ومددت ذراعي لأقصى ما أستطيع وأنا التقط نفس عميقا ثم أطلقه نظرت لامتداد البحر وعادت بي ذكرياتي بي للوراء وتراجعت أنا أيضا للوراء وجلست علي العشب أتى عبدالرحمن بعد فتره وجلس بجانبي وقال بإرهاق
: أتعبتني كنت سريعا جدا.
ابتسمت ابتسامه باهته وأنا أقول ببطء
: البحر يذكرني بأشياء كثيره.
بدا أن عبدالرحمن لا يريد استرجاع الذكريات فقال
: هل ترغب بالفطور ؟
: أذكر ذات مره أن المعلم طلب منا رسم البحر .
استلقى عبدالرحمن على العشب وأنا أتابع
: لم أكن اعلم كيف شكل البحر ذهبت لمحمد لسؤاله عن كيفيته.
عبد الرحمن كرر سؤاله: ألا ترغب بالفطور؟
: أتعلم ما قال لي ...
مددت ذراعي وأكملت: قال لي انه كصحن كبير ملييييئ بالماء
نظرت إلى عبدالرحمن وأشرت بيدي وأكملت
:كنت صغير صدقته ورسمت اكبر صحن رايته لدى أمي ولونته كلون الماء ضربني المعلم ذاك اليوم وعاتبت كثير محمد ولم اكلمه ذاك اليوم
صمت عبدالرحمن وهو ينظر إلي ظللنا ننظر إلى بعض فتره من الوقت ثم أبعدت نظري إلى البحر، وأنا أصدر دندنه بصوت خافت والهوى يبعثر خصلات شعري في كل اتجاه
أنا بشرود: متى سأعود لقريتي ؟
عبدالرحمن: أهو الحنين ذكرك بها ؟!
أنا ببطء: إنني مشتاق لامي .... إنني لست اعلم كيف يعاملونها .... اشعر أن زوجة عمي تكيل لها الكلمات الجارحه ..
لم انتبه لعبدالرحمن عندما وقف
عبدالرحمن: ستعود غدا إلى هناك.
رفعت راسي لعبدالرحمن
أنا: الأربعاء...؟؟
عبدالرحمن كان يرسل نظره للبحر
: نعم غدا ... ستعود إلى هناك لدى والدتك وسأعود أنا إلى هنا .
ارتبكت قليلا فانا اشعر برغبه بالبقاء هنا
أنا: سأعود معك إلى هنا .
: لا.
: قد يعود عبد الله في أي وقت .
: سأحاول السؤال عنه.
: سأكون مرتاحا أن كنت هنا.
عبدالرحمن نظر إلي بشئ من التساؤل
فأكملت:سأسال عن عبدالله كل يوم حتى لا افقده.
عبدالرحمن فكر قليلا ثم قال: سأسال عنه كل يوم.
بد علي شئ من الإحباط فكنت أريد أن أعود معه في أسرع وقت ،فيما بعد اشتريت لامي ولأول مره في حياتي هديه عباره عن علبه عطر رخيصه ستعجب بها بتأكيد..!



ومازالت هناك تكمله

لكم ودي



abood11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: تكملة رواية اشباح الضياع رقم 6    السبت يونيو 23, 2012 7:06 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تفضلو :


طريق العوده لم يكن كطريق السفر للمدينه ففي الطريق السفر كان لدي أمل كبير
أما طريق العوده فاشعر بإحباط كبير
كنا نستمع لاشرطه دينيه حتى وصلنا إلى بيت عمي صالح وقف عبدالرحمن بالسياره أمام البيت الذي بدا هادئا.. كئيبا.. حزينا نظرت إلى يوسف الذي ابتسم لي ومد لي بشئ ما في يده
انتبهت لما في يده وقلت بتردد: ماذا؟
عبد الرحمن ابتسم لي وقال: انه هاتف محمول بإمكاني الاتصال بك متى أردت
ابتسمت بإحراج وترددت وأنا أخذه وتمتمت بعبارت الشكر فانا في الحقيقه احتاجه لتواصل مع عبدالرحمن الذي سيذهب فقط للسلام على أهله ثم سيعود للمدينه
فتحت الباب ونزلت واتجهت بخطوات رتيبه للباب الخلفي وأخرجت حقيبتي
كانت الشمس حارقه واشعر بداخل جسدي حرارة كأنها لهب ودعت عبدالرحمن واتجهت نحو باب المنزل طرقته عدة مرات
كان عبد الرحمن مازال ينتظرني حتى فتح الباب وذهب عبدالرحمن
بدت علامات المفاجاءه على وجه ابن عمي الصغيره ثامر وعمره 10سنوات
ابتسمت له وأنا أقول: السلام عليكم.
ثامر ينظر إلي بذهول وبغباء ... أنا وضعت يدي على رأسه
وقلت:ثامر كيف هي أحوالكم؟
ثامر شقت وجه ابتسامه وسيعه وهو يهتف: سلطان لقد عدت من المدينه.
نطق بذالك بصوت عالي
فقلت:نعم أريد أن ادخل إلى أمي.
ثامر شدني إلى الدخل بيده وهو يصرخ
: سلطان عاد لقد عاد.
توقفت بتوتر عندما رأيت ابنة عمي التي نظرت لي بذهول فأشحت بوجهي لتلتقي عيني بعيني ابن عمي عبد العزيز
بعد أن صافحته تدخل زوجة عمي فأصافحها ببرود
عمتي: أهلا... متى عدت ؟
أنا أتلفت لعلي أرى أمي: ألان..أين أمي؟
عبد العزيز يبتسم بسخريه: وكيف حال السجين؟
تجاهله سخريته وأنا اشد على الكيس الذي بيدي والذي يحمل هديه لامي وقلت وأنا اتجه إلى غرفه أمي باشتياق وأقول
: هل يوجد احد لدى أمي؟
عمتي ببرود قاتل: أنها ليست في الغرفه
التفت إليها بوجل وبتساؤل: أين هي إذن ؟
عمتي تنظر إلى عبدالعزيز الذي اخرج العلك من فمه ورماه على الأرض بطريقه مقززه ثم قال بغير مبالاه : أنها ليست بالمنزل.
أحدث لامي سوء ؟ماذا فعلوا بأمي؟
ضاقت عيني وأنا انقل بصري بين عبدالعزيز وبين عمتي التي قالت: أنها مريضه ونقلناها للمستشفى.
شعرت ببعض الأشياء تتبخر أمام عيني وبعض المشاعر الجميله التي كنت اختزنها بداخلي احترقت
أسقطت حقيبتي وأنا اقترب بذعر من عمتي واهتف
: أمي ماذا حل بها؟ ماذا فعلتم بها؟
أمسكت بيد عمتي التي أبعدت يدي عنها كأنني شئ مقزز وعبدالعزيز يقول باستنكار
: ومالذي سنفعله بها هل تظننا سنقتلها؟
التفت بأستنكار شديد لعبدالعزيز
وقلت وأنا أعض علي شفتي: منذ متى؟
عمتي: بعد يومان من رحيلك.
تراجعت للورى قليلا ثم دفعت باب غرفه أمي بجنون ودخلت لداخل ولم أجد شئ يدل على وجودها ... نفسيتي المرهقه وسفري المتعب وأحباطي الشديد ونظرات السخريه بأعينهم تكاد تصابني بالجنون ..!!! بل أكاد أجزم أنني في ذالك الوقت أصبحت مجنون ..!!!!!
خرجت من الغرفه ومن ثم المنزل وأنا اركض إلى هناك إلى أمي.. إلى أبي ..إلى محمد ...!
كنت اركض واكاد اتعثر في طريقي حتى وصلت إلى منزلنا القديم فتحت باب منزلنا القديم بالمفتاح الاحتياطي الذي احمله معي ودخلت إلى الداخل وبلا شعور مني وكأنني أطير اتجهت لغرفه أمي وأبي وفتحت الباب بجنون وأنا اصرخ
: أمي أبي.
الاتربه تملأ المكان ، والدولاب الحديدي بدت أبوابه تتحرك مع نسمات الهواء ، والسرير الخشبي الذي حشر بزاوية الغرفه بدا شاحب وحيد، لم يكن هناك شئ أخر لا مفارش.. لا مقاعد.. لا شئ... سوى هذان.. اتجهت للسرير وأنا أجثو بقربه واضع رأسي على السرير وابكي كطفل صغير ابكي كما لم ابكي من قبل ابكي.. لواقعي.. لحياتي.. لموت أبي ..ولرحيل أخي.. ورحيل أمي..
ابكي بجنون.. وبهستيريه.. كنت ابكي تاره واضحك بجنون تاره ... رفعت راسي وأنا اصرخ في داخلي لماذا أمي ؟؟ اتجهت كالمجنون نحو الدولاب ابحث عن أي شئ بقى من عائلتي التي فرقها الوقت ... تلمست التراب الذي علا الرفوف تلمست الجدران كاعماء يتلمس ما حوله
خرجت من الغرفه وأنا أترنح وابكي وصلت لغرفتي أنا ومحمد وسقطت عندما لم أجد شئ غرفتي أصبحت خاويه لا شئ.. حتى الذكريات رحلت! .. لا ادري إلى أين ؟
لم يكن هناك أي شئ أمامي اقتربت من مكان سرير محمد وجلست على الأرض وأنا أتلمسه وأزيل التراب من على الأرض أين هو السرير ألان؟ ماذا حل بالدنيا حال غيابي ؟
خرجت وأنا أدور بين الغرف كل شئ أصبح خاوي لا شئ هناك سوى سرير أمي وخزانه الملابس
تلمست الجدران وأنا ابكي ابحث عنهم عن أمي وأبي ومحمد وعن نفسي
انتبهت للنافذه التي تطل على الطريق الترابي الذي خلف بيتنا ألقيت نظره منه إلى مكان الذي لهونا فيه أنا ومحمد بكرة القديم في ذاك اليوم ..جلت بنظري علي أجد أشباحنا تلهو بالكره في الطريق.... بعثرت نظراتي هنا وهناك بحثا عن
أشباح الطـــريــق.....
عدت إلى غرفة أمي وأبي
و حملقت في الفراغ قليلا ثم اتجهت للسرير الذي كان أيضا غارقا في الغبار... و مع ذلك رميت بجسدي الحزين عليه و أرتفعت سحابة الغبار ... و أنتشرت ... وثم عادت بهدؤ لي لتهاجم أنفي و تخنقني أيضا ...
داهمتني نوبة من السعال القوي،
وبعد أن هديت وضعت راسي بإرهاق على السرير وأنا أتلمس بيدي السرير كنت أتخيل إنني على صدر والدي أو صدر أمي ما أجمله من شعور بديت اهمس :أمي أبي أخي...
أنا السبب في كل مصائب هذه العائله كم كنت أثير المشاكل حينما كنت صغير كم كان أبي يصرخ غاضبا في وجهي عندما أثير المشاكل مع أبناء الحاره... كنت لا أبالي بحالة أبي الصحية وبعد وفاته ..اشعر إنني السبب في ذالك فكثير ماكنت أغضبه وأخي كان شبه دائم غاضبا مني فما انتهي من مشكله حتى افتعل غيرها .. كنت ببساطه اشعر بنشوه .. اشعر بأنني بالغ.. بأنني بامكاني الاعتماد على نفسي في حل مشاكلي لكن رغم ذالك لم أتمكن من حل مشاكلي التي كنت أشعلها بل كان محمد هو من يطفئها عاده وأنا كنت أتلذذ بذالك وأنا أرى أخي يدافع عني حتى ينجيني من غضب أهالي قريتي ... لم أكن اعلم ماهو مقدار الذل الذي يشعر به أخي عندما يحاول تسويه الأمور .... كنت سافلً.. حقيرًا ..وصغيراً ...ولو بيدي فعل شئ من اجل عائلتي الصغيره لفعلت .... اشعر أن أحلامي كالعصافير تطير هنا وهناك من دون أن أستطيع أن امسك شئ منها...بدأت دموعي الحاره بالانسياب على السرير الخشبي الذي استلقي عليه جلست بمكاني القرفصاء وأنا أفكر في أمي هل هي حقا حيه؟ بتأكيد أنها حيه فلو كانت ميته كانت ستقول ذالك عمتي! فهي كثير ما تحب روية الألم والحزن في وجهي..
نهضت من على السرير وتلفت في مكاني بتشتت كأني ابحث عن شئ افقده شعرت بالإحباط الشديد وأنا اخرج من غرفة أمي إلى أمام بيتنا واجلس على عتبه الباب وأنا انظر للأطفال الذين يلعبون أمام منزلنا وحين رأوني صرخوا وهم يبتعدوا من المكان
: انه سلطان اخو القاتل اهربوا.
لم أبالي بكلماتهم كعادتي ولم اختبئ كما كنت افعل من قبل بل ظللت متجمد في مكاني انظر إلى لا شئ كنت ممسكا بهديتي لامي وأهزها ببطء انتبهت لشخص الذي اقترب مني حتى دنا مني وقال بتعجب
: سلطان متى عدت ؟!!
رميته بنظره بحارقه وتجاهلته صامتا ..كان عجوزا مسن لا ادري ملذي يريده ؟
العجوز: ايه الشاب ماذا حدث؟
أنا بتأفف شديد:أووووه ملذي تريده مني ؟؟
العجوز باستنكار: أتحدثني هكذا أنسيت عشرتي لم يكن والدك ليربيك هكذا
تمعنت في هذا العجوز وهتفت بتفاجاء
: العم محمد !!
العم محمد شخصا مقربا للعائله وصديقا لوالدي رحمه الله
نهضت وأنا أعانقه عناق خفيفا ثم اتاسف منه على مابدر مني وبعد أن جلس بالقرب مني أخبرته بما حدث لي وقصتي مع الشريط
تفهم العم محمد كلامي وهذا مكنت احتاجه شخص يستمع لي ويفهمني فالعم محمد كان موقن أن محمد لم يكن ليقتل شخص ما وانه برئ دعا لي بالتوفيق ودعاني لذهاب مع ابنه لزيارة أمي وبالفعل ذهبت معه مباشره إلى المستشفى وكان الوقت عصرا صلينا صلاتنا في احد المساجد القريبه وعندما وصلنا وقفنا أمام مكتب الاستقبال لسؤال عن أمي كانت موظفه من بلدي متنقبه نقابا خفيفا وتضع مكياج ثقيل على عينيها عندما نظرت لعيوني شردت بنظري بعيدا وأخذت رقم غرفة أمي وركضت سريعا أليها تبعني العم محمد مع ابنه عاصم ووقفا قريب من غرفتي أمي ودخلت أنا وكلي أمل بان أرى أمي أقتربت من الستار لسرير أمي وتجمدت يدي وأنا أفكر قد يكون العنوان الخطاء! وقد لا تكون أمي
همست بصوت خافت: أمي
تخيلت أمي وهي طريحه الفراش تبتسم لي وا.....
تشجعت وناديت من خلف الستار : أمي
وحركت الستار قليلا وإذا بي اسمع همهمه من أمي لا يمكن أن أخطئها أبدا فأزحت الستار بقوه وباندفاع وقفت ُ مذهولا ، مسلوب الإرادة و التفكير عندما رأيت أمي تتصل بها عده أسلاك وكمامة الأكسجين على فمها... إلى هذا الحال من السوء وصلت أمي؟ ،كانت أمي تنظر إلي بعين ملؤها الحيرة والحزن واليأس لتمد يدها بالضعف لي كأنها تنشد اقترابي تجمدت لوهلة كالحجر ثم تلقفت يدها وجلست على طرف السرير من قربها وقبلت جبينها وأنا اهمس
: أمي
أمي تكلمت بصوت أثقلته الجراح: بني ....
وضعت رأسي على صدرها وأنا أنشد للراحه وأي راحه وأنا أرى أمي تعاني من الألم ؟
إنني أكاد أموت قلقا على أمي فهل هي الأخرى سترحل بعيدا عني؟ هل سأبقى في هذه الدنيا دون عائله ...؟؟؟
: كيف حالك بني..؟؟
رفعت رأسي لأرى أمي التي بدت في عينيها القلق وقلت
: بخير ... محمد يبلغك السلام
أمي: أهو بخير؟
أنا بسرعه : نعم هو كذالك.
أغمضت أمي عينيها للحظه بتعب واضح على محياه فقلت بقلق
: أمي.......ماذا حدث حال غيابي؟؟!
أمي كان واضح أنها مرهقه جدا
: لا ... شئ لقد ... مرضت أنا قليلا ...
أنا شعرت إنني فقدت تركيزي فبقيت انظر لما حول أمي ثم أعيد نظري إليها.. تحدثت معها في مواضيع شتى و بعد ثلث ساعه تحركت في مكاني بتوتر عندما تذكرت العم محمد وابنه لقد لمحا اللي بان أحاول أن اختصر الوقت لما لديهما من أشغال .... سأحضر مع أي أحد المره الأتيه ...
اقتربت من رأس أمي وأنا أهمس
: أمي سأذهب.
أمي فتحت عينيه وهي تقول برجاء: لماذا؟ ابق معي إنني احتاجك.
أنا: لن أتركك أبدا يا أمي لكن أتيت مع العم محمد وأخشى أن أطيل عليهما أعدك أنني سأتي أليك المره ألأتيه وا ...أوه تذكرت أمي أنظري ماذا أحضرت لك.
أخرجت علبه العطر من جاكيتي لتراه أمي وتبتسم بفرح وضعتها بيدها وأنا أشدها بقوه
: أمي أنها هديه أرجو أن تعجبك .
أمي بصوت خافت جدا: أسعدك الله بني
ابتسمت لها وقبلتها في جبينها ويدها مرتين ثم أبتعدت عنها قليلا وقلت
: أمي هل تأمرنني بشئ؟
هزت أمي رأسها بلا فودعتها وخرجت وأنا ألقي عليها نظري رأيتها تغلق عينيها وأنا أستعد لغلق الستار عليها شعرت كالخنجر غرس في صدري عندما أغلقت الستار بل شعرت برغبه بالبكاء عندما تخيلت إنني لن أرى أمي بعد هذه المره بل قد تكون أغلقت أمي عينيها الأن للأبد؟ ففتحت الستار بسرعه وأنا اشعر بقلق مفاجئ لم تفتح أمي عينيها فقفزت أمامها وأنا اهتف بفزع
: أمي
شعرت برجفه قويه تسري بأمي وهي تفتح عينيها بقلق وتحاول الاعتدال في جلستها
أنا احتقرت نفسي لأني كنت سأقتل أمي بطريقتي هذه قلت ودموعي بدت تتجمع في عيني: أمي لا تقلقي كنت فقط ....
فضلت معانقه أمي على الكلمات .....!
خرجت من الغرفه ورأيت العم محمد وعاصم ابنه جالسين على احد الكراسي فاقتربت منهما وابتسمت بخجل عندما وقفا فقلت
: المعذره أن أطلت عليكما لكن..
قاطعني عاصم: لا مشكله .. ولو أطلت البقاء عندها فليست لدينا مشكله .
ابتسمت وشكرتهما ثم قلت: عن أذنكما أريد سؤال الطبيب عن حاله أمي
بعد سؤالي عن أمي عند الطبيب خرجنا عائدين ،علمت أن أمي مريضه بسبب مرض السكر ما يتطلب بقاءها في المستشفى حسنا لن أقلق كثيرا ستخرج بعد يومان ابتسمت في قراره نفسي ونحن في طريق العوده تذكرت يوسف فقلت
: أوه هل بامكانك عاصم أن توصلني لسوق يوسف أبن عمي .
ابتسم عاصم وهو ينحني في احد المنعطفات وهو يقول
: ابشر ياابا ... قاسم .
ابتسمت له قاسم هو اسم والدي يرحمه الله أوصلاني إلى بقاله يوسف فنزلت وشكرتهما كثيرا دخلت للسوق الصغير وعندما قابلت يوسف تفاجاء ثم تعانقنا بحميمه بعد أن تحدثت معه وبقيت معه إلى الليل وحينما حان وقت العوده في المنزل كان ودي لو نكمل إلى الفجر في السوق فانا ليست لدي رغبه برؤية وجه عمتي البغيض لكننا عدنا إلى المنزل وأخذت حقيبتي من لدى عمتي وذهبت لغرفتي وذهب يوسف لغرفته لينام ،يوسف كان الوحيد الذي يملك غرفه لوحده فهناك خمس غرف في هذا المنزل غرفه للفتيات وغرفه لعمي وعمتي وغرفه ليوسف وغرفه كمجلس صغير أمي تبقى فيه، لم يكن جميع أبناء عمي موجودين فأكثرهم يخرجون ولا يعودون حتى الفجر وهذا يعفيني من مقابلتهم التي لا أتمناها ... لم أكن أتوقع النوم ببساطه لكنني وللعجب نمت سريعا، وعندما استيقظت وجدت نفسي قد ابتعدت عن فراشي قليلا حمدت الله أنني لا أنام على سرير وألا سقطت! .... بعد يومان عادت أمي من المستشفى ولحقاره عمتي فقد رفضت بقاءها في المجلس غضبت وحاولت أن افعل أي شئ من اجل أمي فليس بإمكانها الصبر على ضجيج بنات عمي الذي يصلني إلى غرفتي، لكن أمي حملت أغراضها وذهبت لهناك وهي تبتسم وتدعي بان الأمر طبيعي، فصمت على مضض ، و ذهبت أمي لدى غرفه الفتيات وعلى هذا لم يعد بامكاني البقاء مع أمي وقت طويلا، تخرج وقت العصر لتبقى معي ثم تعود لغرفتها على فراشها لأنها تشعر بالإرهاق كثيرا.. اشعر بأنني احترق عندما أتذكر بأنني لن يمكنني أرها أود رؤيتها لأطمئن على صحتها فأنا أرى وجهها مرهق كثيرا وكأنها تعمل! وبعض الأوقات أرها مكتئبه ما أخشاه أن بنات عمي يئذونها بشكل أو بأخر ... تحدثت مع عبدالرحمن واخبرني أنه سيظل يستعلم عن عبدالله ويسأل عنه وان وجد أي خبر عنه سيخبرني ومع ذالك كنت مازلت قلقا... وعلمت أن أثاث منزلنا قد بيع بعدما سمحت أمي بذالك بدعوى حاجة عمي للمال ليصرف عليها وعلى أبناءه ... استأت جدا لذالك لكنني لم أرد أثاره الأمر خاصة أن عمتي قالت أن ذالك ردا لجميلهم بالسماح لنا بالبقاء معهم ،وأما سوق محمد فقد نقلوا ما به لسوق يوسف الذي كان مخلصا في أعطى أمي المال الذي يأتي من ما يباع ماكان في سوق محمد... ذات مره بعد أن عدت بعد صلاه المغرب تفاجاءت بهدؤ المنزل اتجهت لغرفتي مباشره خشيه أن أقابل أحدا بنات عمي كعادتي لم يكن هناك أحد موجود خرجت من غرفتي بتردد وأنا أرهف سمعي ذهبت للمجلس الصغير فلم أجد أحد طرقت بابا المطبخ وعندما لم اسمع ردا دلفت للمطبخ ببطء عندما لم أجد احد تجولت في المطبخ ببطء وأنا افتح الأدراج واحد تلو الأخر فانا نادرا أو أبدا لم ادخل المطبخ فتحت الثلاجه الصغيره التي حشرت ببعض العلب والأكياس أخرجت علبة اللبن فوجدت به القليل شربت ما فيه مباشره وخرجت من المطبخ اتجهت لغرفه التي تجد بها أمي بتردد شديد أرهفت سمعي فلم اسمع صوت أحد رفعت يدي لأطرق الباب فإذا بالباب ينفتح وتظهر ابنه عمي أشحت بوجهي وأنا أتراجع للخلف وابنه عمي تغلق الباب في وجهي بدل أن أعود لغرفتي قلت بصوت عال
: هل أمي هنا ؟
بعد فتره ردت أبنه عمي بصوت خافت
: أنها ليست بالغرفه.
تعجبت فأمي عاده لا تخرج من الغرفه ألا لتقابلني
قلت : آآ أذن أين هي ؟
أبنه عمي ردت: أنها في الحمام الذي بقرب مجلس الرجال.
أنا أرتحت ثم شعرت برغبه بان استدرج معها بالحديث فقلت
: وأين الجميع ؟
ابنه عمي قالت بسرعه: لقد ذهبوا لزيارة جارتنا أم أحمد وقد يطيلون بالبقاء لديها .
كان بأمكان ابنه عمي هذه اختصار الطريق على نفسها وتقول ذهبوا لزيارة الجيران لكن من الواضح أنها تميل لثرثره ابتعدت عن الباب بصمت وعدت لغرفتي وعندما سمعت صرير احد الأبواب ينفتح استنتجت أنها أمي فخرجت سريعا واستقبلت أمي قبلت جبين أمي وتحدثت معها قليلا في المجلس ..وفي حديثنا وبطريقتي الذكيه !وبالاستفاده من طريقه أمي في الحديث ..فهي تميل لتفصيل في كلامها علمت أن ابنه عمي الموجوده في الغرفه اسمها زينب وقد بقت مع أمي وعمرها 16 سنه وتدرس في الصف أول ثانوي وأيضا علمت بأوصافها مع أنني رايتها !
فهي تميل لبعض الاسمرار مع صفاء في البشره وقصيره بعض شئ وهي نشيطه ومجده في دراستها .... كنت أجعل أسئلتي تبدو عفويه لأسئل عن جميع بنات عمي واعرف أعمارهم أوصافهم وصفاتهم !!


لكم ودي

abood11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: تكملة رواية اشباح الضياع رقم 7    السبت يونيو 23, 2012 7:09 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تفضلو :


بعد بقائي عده أيام أخرى في منزل عمي شعرت ذات ليله بالغضب وخرجت من منزل عمي وأنا اصفق بالباب خلفي بقوه قاصدا أغاظته عمتي فقد ذقت ذرعا بعمتي وأبناءها فهاهي تجرحني بكلماتها وتقول بصريح العباره أن بقائي في المنزل لم يعد مرغوب به فبناتها لم يعد بأمكانهن اخذ حريتهن في المنزل ....!
في حركه سريعه تلثمت بشماغي كيفما اتفق فانا لست ارغب برؤية احد... كان المكان مظلم فنحن في بداية الشهر لم يبقى سوى أسبوع وثلاثة أيام وتبدأ الدراسه اشعر باكتئاب شديد عندما أتذكر المدرسه فكيف سيكون بامكاني مقابله شباب الحاره الذين لا يكفون عن مضايقتي توجهت إلى سوق يوسف ورغم انه بعيد ألا إنني لم أبالي في المسافه فليس لدي مكان أخر بامكاني اللجوء إليه .. عندما وصلت تحدثت مع يوسف قليلا ثم ذهبت لأحد الرفوف لألقي نظره على مافيه كنت أمنح من يدخل من الباب ظهري سمعت صوت شاب يدخل السوق ويلقي السلام ويعلن رغبته في شراء بعض الأشياء وكانت طلباته كثيره فاستدرت لأرى من هو وليتني لم استدر كان شابا كبيرا حين رأني نقل نظره بيني وبين يوسف ثم قال
: غيرت رأي لم أعد أريد شئ.
وألقى بازدراء نظره ناحيتي وخرج..... شعرت بالحنق الشديد لهذا الموقف .... وأيضا كانت طلباته كثيره ....وقد يكون أسعد يوسف الذي رأيته بدا مستاء لا ادري مني أو من الرجل ... صمت وأنا أحك رقبتي في طريقه تفضح توتري
يوسف قال وهو لا ينظر لي: لا تهتم له .
فكرت قليلا وقلت كأنني تذكرت شئ ما
: أوه تذكرت المعذره إنني خارج فلقد تذكرت أمرا ما.
خرجت بسرعه من المكان حتى لا يطلب مني يوسف العوده لكنه في كل الأحوال لم ينادي علي... أن ذاك الشاب الأحمق لم يرد الشراء بسببي وكأنني سأكون فال سؤ عليه وأعتقد انه كان متعمد تلك الحركه كي يغيضني لا أكثر، حسنا سأذهب لمحل نجاره عمي ..
كنت اشعر بأنني أحترق في مكاني وأشعر بأنني أحرق كل شئ أمر من قربه ، وفجاءه قابلت مجموعه من الشبان خرجوا من احد المنعطفات .. تذكرت بأنني لا أضع اللثام على وجهي
بدا التفاجاء على وجوه الشبان وبنظره خاطفه مني خمنت إنهم خمسه أو سته وكان بينهم وجها مألوف انه احد الشباب الذي اشترك معي في قتالنا مع خالد تلك ألليله وهو علي.... جميع الشباب أبناء قريتنا ماعدا أثنان لا اعرفهم ... أنا لم أكن متوقف بل كنت أسير ببطء وعندما رأيتهم توقفت لوهله ثم أكلمت سيري محاولا تخطيهم لم يبتعدوا عن طريقي فقلت بحده لشاب الذي يقف أمامي
: أبتعد عن طريقي .
بدا صوتا علي عاليا وهو يقول بسخريه
: ألن ترغب بسلام علينا؟
نظرت إليه وأنا احتقره وقلت دون تفكير
: لا .
نظرت لشاب الذي أمامي وأنا أكرر
: ابتعد عن طريقي.
لم يتحرك الشاب وتبادل مع رفاقه ابتسامات احتقار ... فشعرت بأنني أغلي كالبركان ولو كنت كذالك بالفعل لسببت دمارا هائلا فيما حولي !
شددت قبضتي متأهبا للقتال وقال احد الشبان
: هل ذهبت للمدينه ما هي أحوال القاتل؟؟
وانطلقت القهقهات عاليا بشكل زلزل كياني ووجداني..
شعرت بقشعريره بارده تسري بجسدي من أول شعره في راسي حتى أخمص قدمي و بثوره القتال تشتعل في داخلي وجعلت لقبضتي وقدمي الحريه في تعبير عن غضبي... لألكم هذا واركل ذاك ... ولكن الكثره تغلب الشجاعه !... فاستقبلت سيلاً من ألكمات والركلات على كل أجزاء جسمي وأنا أحاول رد هذا السيل عني ...لوهله شعرت بأن أخي محمد سيأتي كعادته ويدافع عني لكن خاب أملي وأنا ....... في تلك الحظات تذكرت عندما هاجمنا خالد كنا نضربه كما يضربني الشبان الأن بنفس القسوه والقوه والوحشيه .. وشعرت بالذعر وأنا أتخيل أن بيد أحدهم خنجر يريد قتلي ... وعندما رأيت شابا ملثم وتحت الضوء يلمع شئ ما في يده علمت انه خنجر يسير باتجاهي ثم ينغرس في صدري وتبتعد اليد عني ... بأقوى ما عندي دفعت أقربهم لي ووليت هاربا ... كنت اركض واشعر بان الأرض أصابتها رجفه مع خطواتي ...
شعرت بالقهر والحنق والكرهه ركضت وركضت لا ادري إلى أين ؟ وبحركه سريعه وضعت يدي على مكان ما سدد ذاك الشاب طعنته وأنا أتلمس الجرح لعلي أجد دما شعرت بالألم في كل أنحاء جسدي سقطت على وجهي ليزيدني السقوط جروحا وكدمات فقد سقطت على كومه صغيره من الخرسانه ... جلست في مكاني وأنا أحاول التقاط أنفاسي نظرت لصدري وشققت بجنون قميصي لتتطاير بعض أزراره لم أجد في صدري سوى كدمات عده بألوان عديده ولم يكن بينها جرح إذا لم يكن ذاك الشاب يوجه لي طعنه بل كانت لكمه وبتفكير سريعا أستنجت أن ماكان يلمع ماكان سوى ساعته وان ذعري وخوفي صورها لي كالخنجر ..!!
بعد فتره وجيزه نهضت وتلثمت بشماغي الفلسطيني وأكملت سيري وأنا منزل راسي انحني مع منعطف وأسير في طريق مستو وأخر غير مستو ومنهمك في التفكير اسب هذا والعن ذاك ... وأدور في حلقه مفرغه من التفكير لأصل بأفكاري للمدينه حيث أخي محمد وأصل لامي وأقرر أن أعود لبيتنا القديم وأصل لابنه عمي زينب وأفكر بها قليلا ثم أرحل بأفكاري للجحيم وأتخيل نفسي أقتل خالد وأقتل أبي وأقتل محمد ثم أقتل نفسي بل لن أقتل نفسي بل سأقتل كل من يحمل أسم خالد وأسم ماجد وأسمي بل وسأقتل كل من يعيش على الأرض ثم أقتل نفسي أوه أشعر براسي يكاد ينفجر وأشعر بالجنون ولو كان أحد يقف أمامي لمزقته اربآ اربآ ورميته للجحيم التفت إلى الجدار القريب مني وسددت له لكمه أردت إخراج كل ما نفسي فيها وعندما لم افلح سددت عده لكمات حتى تجرحت يدي وسال الدم وأنا اشعر بألم به قوي لم يعد بامكاني توجيه ألكمات فضربت بجبيني الجدار لاطرد أفكاري واقتلها ضربت رأسي ثلاث مرات بقوه وشعرت بألم رهيب والأرض تدور بما حولي وأسقط على الأرض مسببا لنفسي المزيد المزيد من الجروح والالام أغمضت عيني من الألم لم اشعر بالوقت ولم أتحرك من مكاني حتى شعرت بان الأرض توقفت عن الدوران وفتحت عيني ببطء بقيت لبرهه في مكاني ثم اعتدلت وأنا امسك على راسي من شده الألم ثم تحسست جسمي بيدي وكل ما أضع يدي في مكان أطلق أهه ألم ..
نهضت وأنا ارتكز على الجدار الذي ظننته تحطم من قوه ضرباتي له ...تلمست وجهي وشعرت بخيط دم يسيل من جبيني مسحته بكفي ورفعت راسي وتلفت لما حولي لم اعرف أين أنا ولا في ارض أنا احترق بها ألان ... سرت ببطء وأنا أحاول استنتاج أين أنا ؟... أيعقل إنني سرت لمسافة طويله دون أن اشعر ؟؟ أن هذا المكان يدل على إنني سرت لمسافة طويله فذاكرتي القويه تستنكر أن هذا الحي هو حي أو احد الأحياء القريبه من حي الصغير ،بقيت أسير طويلا متلفت علي أرى أين أنا لكنني أرهقت وأنا ابحث عن مخرجا لي، رفعت يدي لألقي نظره على ساعتي وكانت الـ 1 ليلا ،كان هناك شبان متناثرين هنا وهناك وسيجائرهم بأيديهم لكنني لم اجرء على سؤال احد خشيه أن يكونوا يعرفوني ... كنت أسير وأنا أحاول التركيز فيما رأسي يأن من الألم والدوار ... توجهت إلى مكان قذر واختبائت خلف احد الصناديق في مكان لن يطرأ على بال احد أن مخلوق يجلس فيه، أسندت راسي على الجدار وا ......و فتحت عيني متأثر بشعاع الشمس الحارقه ... لا ادري كيف نمت بهذه السرعه ليله البارحه كنت اشعر بإرهاق شديد فحاولت حشر نفسي في الظل لأكمل نومي فإذا السحاب تسعفني لتظللني فأكملت نومي ولكن هذا المره مستلقيا استيقظت الساعه الـ12 ظهرا ... نهضت وأنا انفض ملابسي وانظر لشكلي ...قذر .. بملابس ممزقه .. وتلمست وجهي وشعرت بدماء متجمده على جبيني وبتأكيد بكدمات وجروح في وجهي سابدوا كمتسول أو كشاب ضايع يتناول المخدارت
ابتسمت لهذا التشبيه ثم قلت بهمس وأنا أرفع رأسي
...بل سأبدوا كجندي حرب...
خرجت من المكان الذي أنا به ووضعت شماغي على رقبتي من دون مبالاه وحاولت أن أركب مما تبقى من الأزرار في قميصي ببعضها شعرت ببعض الراحه والنشاط رغم الألم الذي يعصف براسي تمشيت في هذا الحي ثم رأيت شاب يسير لم اعرفه فاستنجت بذكائي انه أيضا لا يعرفني! فاتجهت إليه بسرعه وناديته
: هاي لو سمحت .
استدار لي الشاب وعندما راني على تلك الحال نظر لي بتشكك كان يبدوا اكبر مني سناً تجاهلت نظرة المتشككه وقلت راسما أفضل ابتسامه لدي على شفتي
: السلام عليكم هل بامكاني معرفه أين يقع حي الغرباء من هنا ؟؟
الشاب بدت عليه الحيره ثم قال
: وعليكم السلام حي الغرباء تريد؟؟
أنا : نعم .
الشاب فكر قليلا وهو يردد كلمه الغرباء ثم قال
: وهل أنت من حي الغرباء؟
ترددت قليلا فماذا أقول له فأن قلت له نعم سيظن إنني ساذج فقلت
: نعم اعني لا .
الشاب نظري لي متعجبا من ترددي ثم قال
: نعم وهو بعيد من هنا.
أنا فكرت قليلا ثم قلت: وهل بامكاني السير إليه بقدمي .
ابتسم الشاب قائلا: لا انه بعيدا جدا نسير إليه بسياره تقريبا ربع ساعه أما على قدميك فقد تستغرق ما يقارب ..آآ ساعه أو أكثر
هتفت مندهشا
: ساعه !!
هل يعني إنني سرت لمده ساعه من دون أن اشعر بنفسي
الشاب بدا مستغربا وقال: هل تريد أن أدلك عليه.
أنا بتردد: أوه آآنعم لكن ألا يوجد يعرف حي الغرباء جيدا اعني أن يعرف ما أخباره وما تدور فيه من أحداث
الشاب تعجب من سؤالي وقال بعد تفكير وببطء : لا .. لااذكر احد هنا يعرف ما يدور في الأحياء المجاوره ..ألست من حينا ؟؟
أنا فضلت قول الحقيقه فقلت: لا
الشاب: إذن من أين ؟
أنا بتردد: حسنا إنني من حي الغرباء .
الشاب صمت وهو يحملق في لا ادري بأي نظره يراني ألان فقلت محاولا تدراك الأمر مطلقا ضحكه مصطنعه
:هههه هل أبدو غريب ... حسنا أن من يقطن حي الغرباء لابد أن يكون غريبا .
ثم وبلا شعورا مني أطلقت تنهيده حزينة وحككت رقبتي بأساء وأرسلت نظري للاشئ ناسيا الشاب الذي يقف أمامي .. كنت أفكر في مدا حماقتي التي جعلتني ادخل في قتال أنا الطرف الخاسر فيه... وأفكر في مدا جبني الذي جعلني أفكر بقدماي حين أنهزامي.. وأفكر بمدى غبائي الذي جعلني أترقب وصول أخي ليدافع عني كعادته .... مسحت عيني بيدي لأزيح شبح الدموع من عيني
انتبهت على صوت الشاب
: هل هناك أمر ما ؟
تراجعت للوراء وأنا أهز راسي بلا ثم أستدير مبتعدا عنه سمعت صوت هتافه
: أيه الشاب الم تعد تريد أن أدلك على حي الغرباء؟!
توقفت في مكاني دون أن التفت إليه مالذي يجعلني أفكر بطريقه غبيه لدرجه إنني أسير كالمعتوه إلى أي مكان تصلني به قدماي التفت إليه بحرج وأنا أعود إليه وأنا أقول بحرج يشبوه الحزن
:أوه نعم لقد نسيت.
نظرت لعينيه في يأس فابتسم لي فبدا وجهي عابسا فقلت
: غيرت رأي لم أعد أريد العوده أليهم ....
الشاب بد لطيفا معي وقال: من هم؟؟
شعرت نفسي أجيب كعادتي بتلقائيه
: إنهم ليسوا يريدوني.
الشاب: أتعني عائلتك؟؟
نظرت لعينيه ثم بدت عيني تتجه للأسفل لقدميه وأنا أقول بشحوب
: ليس لدي عائله .
الشاب بصوت دافئ شعرته يغوص بداخلي
: أليس لديك أخوه ؟
هززت براسي بلا
شعرت بصوت الشاب يميل للسخريه مني : ولا حتى أخوات؟
هززت أيضا راسي بلا
الشاب بسخريه واضحه: والدك حي؟
هززت راسي بلا
الشاب : وأمك؟
لم أحرك ساكنا في موضعي لكنه ضرب على وتري الحساس وجرحي الدامي بسخريته وأسألته التي أشعلتني كفتيل القنبله واقتربت للانفجار... رفعت راسي إليه وأنا أقول بانفعال
:جميعهم يسخرون مني ويكرهونني حتى أنت تريد السخريه مني وتفكر بان تقاتلني أليس كذالك
وبحركه سريعه أمسكت بتلابيبه وأنا اصرخ بانفعال
: أن كنت تريد مقاتلتي فهيا ابدأ فانا لن أخشى منك وسادافع عن نفسي...
لم يبد على الشاب أي حركه مقاومه بل ظل ينظر لي بعمق فتركته بعنف وأنا انظر إليه، ملذي فعلته ألان ؟ بتأكيد لقد بدوت كطفل صغير .. انه بتأكيد يسخر مني! استدرت هاما بالذهاب فإذا به يقول
: ولما اسخر منك أو أكرهك ألست أخا لي؟؟
تصلبت في مكاني ولوهله تخيلت انه أخي محمد فالتفت إليه لأتأكد من ذالك فتابع الشاب موضحا
: أخي في الإسلام.
صمت وأنا انظر بعيدا عنه ثم أعيد نظري إليه بتشتت وأقول بتوتر
: إنني .. اعتذر من تصرفي
اعتلى الأذان وتردد في كل مكان واهتز صداه في داخلي أنزلت رأسي وأنا اسمع الشاب يردد خلف المؤذن وحينما انتهى الأذان قال الشاب
: ما رأيك أن نذهب للصلاه في المسجد ..؟
بعد الصلاة خرجت أسير معه جنبا لجنب كنت اشعر انه صديق لي منذ الصغر كان يتحدث ويضحك معي وأنا أبادله ابتسامات ألمجامله ثم سار بي لأحد المنازل التي تدل على مستوى مادي جيد ودعاني لدخول لكنني رفضت وبشده وعندما يأس مني دعاني للجلوس على عتبه منزله وبالفعل جلست معه وبدا الشاب يستدرجني في الحديث حتى حكيت له قصتي كامله وأفرغت له ما في صدري كعادتي فانا لا يمكنني كتم أي شئ في صدري فكل شخص اشعر براحه له فتحت له قلبي وأخبرته بمشاكلي ثم أنساه وهذا ما كان يسبب لي مشاكل كثيره فيما سبق، والذي سيسبب لي مشاكل كبيره كما ستعرفون فيما بعد ، شعرت بنار صدري تخبو وبراحه تتسلل في نفسي وأنا ما بين فتره وفتره امسح دمعاتي الحزينه والتي أصرت على كسر رجولتي التي أحب الظهور بها أمام الناس حدثته عن كل مشاكلي منذ أن كنت صغير وحتى هذه الحظه وقد أعيد المشكله أكثر من مره من دون انتبه الشاب الذي لا اعرف اسمه ولا يعرف اسمي بدا مهتما ومتفهما لما أقوله والى أن أخرجت أخر كلمه في صدري تنهدت بقوه ووضعت يدي على صدري ناحيه قلبي وأغمضت عيني للحظات ثم فتحت عيني عندما سمعت صوت طفل صغير وهو يقول
: عماد هيا الغداء جاهز
نهضت مباشره وأنا أقول: شكرا لك يا ... عماد واعذرني على إزعاجك كنت بحاجه لان أفرغ ما في صدري لشخص يتفهمني
وابتسمت له وأنا اختم كلامي: مثلك ...
تفاجاءت عندما أصر الشاب أن يصلني إلى الحي لكنن رفضت وبعد إصراره اضطررت للقول له الحقيقه
: إنني في الحقيقه لا أفكر بالعوده الأن أريد أن اشعر ببعض الراحه بعيدا عنهم ...
عماد: أوه حسنا سأنتظرك عصرا في المسجد الذي صلينا به أريد التحدث معك
وعدته بذالك ثم سرت متجها إلى نفس المسجد كنت اشعر ببعض الارتباك أن مر بقربي أي شخص فقد كنت أظن انه يعرفني وسيشتمني وبعد مده شعرت بالأطمئنان إلى أن وصلت للمسجد وجلست على عتبته متقيا من رذاذ المطر ثم بدا المطر يشتد بقوه حتى أغرقني فخرجت راكضا وبغيتي مكان احتمي به من المطر ركضت كثيرا حتى شعرت بالإعياء الشديد لأسقط على وجهي للمرة الألف! ضربت بقبضتي الأرض بقوه وأنا اصرخ بحنق ثم نهضت وأنا مبلل تماما بالماء سرت ببطء نسبيا واتجهت نحو احد المنازل التي تحت الإنشاء ودخلت في مكان لا يصله المطر واستلقيت على الأرض وأنا اشعر بالإعياء الشديد كان صوت الرعد يخرق اذناي وارتجف كل ما زمجر في السماء حاولت النوم لما في من الإعياء لكن لم افلح فبقيت متيقظا إلى أن وجد النوم طريق لعيني .
فتحت عيني المره الأخرى على وقت الغروب فنهضت فزعا وعندما وقفت بسرعه دارت بي الأرض لأسقط بقوه على وجهي شعرت بالحنق الشديد ومسكت على راسي من شده الألم ثم جلست القرفصاء في مكاني وأنا أتنفس بقوه واشعر بالبرد الشديد إذن لصلاه المغرب ثم بدأت الصلاة وبدت السماء تظلم بعد أن بدت صافيه اتجهت للمسجد ثم جلست بالقرب منه كما يفعل المتسولين انتظرت إلى أن خرج المصلين والبعض يرمقني نظره استنكار والبعض لم يبالي بي لم يكن من الخارجين عماد وعندما لم يعد هناك احد يخرج جررت نفسي جرا إلى داخل المسجد.. وكنت اشعر بإعياء ورأيت عماد يجلس مترأس حلقه تحفيظ القراءن وحينما رأني وقف واتجه نحوي بقلق وعندما اقترب مني جلست في مكاني بإرهاق وأنا أقول: عماد أرجوك أريد أن تعيديني لمنزلي .
قاطعني عماد وهو يجلس أمامي ويمسك بذراعي قائلا : ماذا بك ؟.. رباه أنت مريض جدا .
أدخلت يدي في جيبي وأنا اخرج بعض الأوراق الماليه المبلله بالماء والتي تمزقت قليلا ومددتها لعماد وأنا أقول
: أرجوك أوصلني أريد العوده لامي .. بتأكيد أنها قلقه علي .. ليس لديها احد غيري .. أعدني إليها وخذ هذه
أزاح يدي عماد عنه وهو يقول: لا إنني لا انتظر جزاء على ما افعل
أسندت راسي على الجدار وأنا أغمض عيني وعماد يتابع
: ستذهب معي .
أردت أن أعارض لكنني لم أتمكن من الكلام فصمت شعرت بعماد ينهض ثم يهتف
: هاي ايه الشبان الصغار اليوم يوم راحه ليعد كلاً منكم لمنزله .
سمعت صوت هتافات الاطفال وهم يمرون بالقرب مني ليخرجون ، عاونني عماد على النهوض وبمشقه وصلت لداره فقد كنت اسقط كثير... أدخلني لمنزله وجعلني استلقي على احد المقاعد ثم خرج

مازالت هناك تكمله

لكم ودي

abood11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: تكملة رواية اشباح الضياع رقم 8    السبت يونيو 23, 2012 7:12 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تفضلو :


خرجت من لدى الشاب الغريب الذي أحضرته معي .. كان مريض وحرارته جدا مرتفعه وسقط العديد من المرات وأنا أحاول إيصاله لهنا ... لم اعرف اسم هذا الشاب الغريب .. خرجت واستقبلت أمي التي بدت قلقه وهي تقول
: عماد من هذا الذي أحضرته معك ؟
أنا سرت لغرفتي وأمي تتعبني: أمي انه صديقي وسأخبرك بالأمر في ما بعد.
حملت لحافي وعدت به لشاب الغريب ودثرته به كان يتنفس بقوه و بإرهاق.. وشحوب ..وبوجه مصفر
خرجت من عنده وأحضرت مقياس الحراره وماء بارد مع قطعه قماش قطنيه وأيضا حبوب للحمى .... عدت لشاب واسقيته العلاج بعد أن قست حرارته فوجدتها عاليه .. ثم بدت بوضع الكماده له ... ثم أحضرت له شئ من ملابسي وبدلت ملابسه المبلله بالماء كان الشاب يرتجف وتفاجاءت عندما رأيت الكثير من الكدمات والجروح على جسمه لكني تذكرت حديثه لي عن قتاله مع شبان .. عندما انتهيت جلست بقربه أتأمله كان مغمض عينيه وبدا مرهقا جدا ... كان شاب صغير بامكاني أن أقول أن عمره 17سنه كنت اشعر بشئ غريب اتجاه هذا الشاب شئ يجعلني ارغب بمد يد العون له تأثرت جدا لدى سماع قصته المحزنه وشعرت بعطف شديد عليه وبدا لي مسالم وطيب النيه.... عندما لقيته أول مره لم يبادر بالهجوم علي بل كان يصرخ بان ابد أنا... فاستنتجت انه لا يبدأ بالقتال عاده... اشعر كأنه صديق منذ زمن .. وألان بتأكيد والدته قلقه عليه لو املك رقم هاتفها لتمكنت من الأتصال بها.. اتجهت نحو ملابسه التي خلعتها من عليه وأخرجت محفظته وعده أوراق ماليه مبلوله بالماء بحثت في محفظته فلم أجد سوى بعض الأوراق الماليه وبطاقته.. اووه حسنا انه اكبر مما توقعت عمره 19 عاما..! واسمه سلطان قاسم أعدت كل شئ لمحفظته وبحثت في جيوبه علي ألقى جهاز هاتف محمول لكنني لم أجد شئ سوى صوره قديمه لرجل كبير مع شابان احدهما صغير والأخر يبدو اكبر وطفل صغير يجلس بحضن الشاب الصغير وضعت ألصوره على المنضده ثم انتبهت لكلمات كتبت خلف ألصوره
:: ذكريات عام ...... أنا الطفل الصغير في ألصوره وعمري أربع سنوات ....سلطان.
أعدت ألصوره للمنضده و خرجت من المجلس واتجهت لامي التي كانت تقف في المطبخ مع خادمه المنزل والتي ما أن رأتني حتى قالت
: بالله عليك أن تخبرني من هذا الشاب الذي معك ؟؟
أنا بديت هادئاً كعادتي وقلت : انه صديق لي أتى من حي بعيد على قدميه لزيارتي فتبلل بالمطر واصيب بالحمى ساعيده لاهله بعد أن يستيقظ .
لم يبد على وجه أمي الرضا لكنني حاولت تسويه الأمور معها بطريقتي الخاصة حتى اقتنعت بأنه صديق مقرب لي لم يكن إقناعها صعب فكثير ما احضر الشباب لمنزلي لعملي الدعوي كداعيه وملقي محاضرات كثيرا ما احضر الشباب المنحرفين وأصحاب المخدرات لدعوتهم لطريق السوي ، لكن أمي قلقت قليلا عندما اخبرها أخي الصغير بهيئه سلطان الغريبه
أمرت الخادمه بان تجهز لي العديد من علب العصير و تضعها قرب باب المجلس وذهبت أنا لاحضار احد كتبي من غرفتي وعندما دخلت المجلس رأيت سلطان قد سقط من على المقعد وهو يتقياء أسقطت كتابي وانطلقت نحوه وجلست بقربه وهتفت بالخادمه
: احضري المناديل
أحضرت المناديل واعتدل سلطان في مكانه وشعرت من ملامح وجه انه محرج أو متوتر منحته المناديل وان أحاول مساعدته على العوده للمقعد جلس على المقعد وهو يمسح وجهه بالمناديل وبدا متعرقا بشده أمرت الخادمه بان تنظف الأرض ،وثم جلست بجانب سلطان وأنا أقول
: هل أنت بخير ألان ؟
اوماء سلطان براسه وهو يقول : نعم إنني اعتذر لقد أزعجتك .......
أنا: لا لا تقل ذالك انك صديقي ولا شئ بيننا.
سلطان اسند رأسه للمقعد قائلا: قبل قليل التقينا......
ثم أكمل
: اشعر بتحسن ألان سيكون بامكاني العوده.
أنا باستنكار
: بل ستظل معي الليله حتى الصبح ثم سأعيدك لمنزلك
سلطان أغمض عينيه وهو يقول بخفوت: ستموت أمي قلقا علي
شعرت ببعض الحزن لأجله ووعدته بان أعيده ألان لكن بعد أن يتناول وجبه الطعام لم انتظر رأيه وأمرت الخادمه التي انتهت من تنظيف الأرض بان تجهز الطعام ثم أحضرت له الطعام على الأرض وبدا يأكل سلطان بتردد فخرجت من المجلس حتى يأخذ حريته عدت بعد ذالك ووجدته قد التهم الكثير ثم رايته واقف وسألني بتردد عن القبله فأخبرته فبدء يصلي بعد أن انتهى.. وضعت ملابسه في كيس ومنحته هو قال بحرج
: أوه انتظر سأبدل ملابسي
حلفت عليه بان لا يفعل وركبنا السياره حتى أوصلته لحي الغرباء كان يدلني على الطريق حتى وصلت أمام بيته وأنزلته منحته رقم جوال هاتفي وأخذت رقم جواله ووعدني بلقاء قريب كان يبدوا شاحبا وهو يتنفس بقوه انتظرت حتى دخل للمنزل ثم رجعت عائدا لحي ومررت بقرب منزل عبدالله صديقي والذي أمامه ساحه كبيره ترابيه أخرجت هاتفي المحمول وأجريت مكالمه انتظرت الرد ثم قلت مخاطبا عبدالله
: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ..... كيف حالك.... وكيف تقضي إجازتك؟ ...... ماذا ألن تعود لمدينه ميداد؟؟! ... هل قررت عائلتك الذهاب لمدينه السحاب....؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



*******************

استقبلني ثامر الصغير وهو يصرخ: سلطان عاد لقد عاد
توقفت في مكاني وبعد قليل رأيت الجميع يقفز أمامي وبدت على وجوه كل واحد منهم تعبيرات مختلفه تفاجاء ..ذهول.. صدمه.. وغضب ..
كشر ابن عمي عبد العزيز وهو صرخ: أين كنت ايه الغبي بحثنا عنك في كل مكان ؟
أخر ماتوقعته هذا اللقاء كنت أتوقع أن يحمدون الله إنني عدت أليهم أو حتى يصافحونني..؟.. تجاهلته و أنا اقول
: لقد ذهبت لزيارة احد أصدقائي في احد الأحياء البعيده
يوسف بدا غاضبا هو أيضا: ولماذا لم تخبرنا بذالك؟
أنا شعرت انه يسخر مني فقلت بحده: حقا؟ وهل لابد أن اخذ إذن من احد؟؟ أن أخوتك يغيبون يومان وثلاثة دون أن تعاتبوهم
عمي: نعم لكننا معتادين على ذالك فأما أنت فهي أول مره تفعل فيها ذالك
أشحت بوجهي بعيد عنهم ثم قلت: اوووه حسنا أين أمي؟
عمتي بسرعه: لقد سقطت مره أخر وهي في المستشفى
أنا بذهول: ماذا؟ متى؟ وكيف؟ ماذا فعلتم بها؟
يوسف تكلم قبل الجميع باستياء: وماذا بالله عليك نفعل بها؟ أنها كادت تموت ذعرا عليك وأنت تتنزه وكأن ليس خلفك أم تخاف عليك
وبدت الأصوات ترتفع
: نعم هل ترمي أمك لدينا وتذهب؟
: أليس لديك إحساس أو ضمير؟؟؟؟؟؟؟
: هل أصبحت تسهر مع رفقاء السوء ؟؟؟؟؟؟؟
: يبدوا انك بدأت تنحرف ....!!
لم استطع سماع المزيد وأنا اشعر بصداع عنيف وبألم في كل جسدي ونفسيتي متعبه جدا وضعت يدي على صدغي وهو يكاد ينفجر من الألم ثم بالفعل انفجرت في وجوهم وصرخت
: يكفي ..
تخطيتهم جميعا بسرعه ودخلت للغرفه التي أنام بها وأخرجت هاتفي المحمول وميداليه بها عده مفاتيح ورميت بكيسي بعد أن أخرجت شماغي الفلسطيني منه وإذا بيوسف يقف أمام باب الغرفه دفعته بعنف وأنا اصرخ في وجه: ابتعد
خرجت راكضا من المنزل حتى ابتعدت عن منزلهم الكئيب الذي من يوم دخولي فيه والمصائب تلاحقني ... وبعد أن سرت مسافه طويله تلثمت بشماغي واتجهت لبيتنا القديم وفتحت باب بيتنا ثم أغلقته خلفي.... شعرت بضيق شديد للسكون الشديد المخيم على منزلي ..كان مظلم جد حاولت تلمس الجدار لأجد مقبس الكهرباء وأحاول تشغيل الأضواء لكن تذكرت أن الكهرباء مقطوعه عنه فحاولت تلمس طريقي حتى وصلت لباب غرفة أبي وأمي أدرت المقبض ببطء شديد مسترجعا ذكرياتي وامالي وأحلامي..... لم يفتح الباب يبدوا انه مغلق أخرجت مفاتيح وبدأت أجربها واحدا تلو الأخر ولم يفلح احدها في إقناع الباب العنيد بان يفتح فرميت المفايتح بحنق وسمعت صوتها ترتطم بالجدار المجاور لي.. أدرت المقبض بعنف ، و ضربت الباب غيظا ... و ركلته من فرط اليأس ... تبا من الذي أغلقه ؟ اتجهت ناحية غرفتي فتحت الباب ولحسن الحظ فتح بدون حاجه للمفاتيح دخلت وكان ضوء الشارع يدخل من النافذه المحطمه وأحد درفتيها تكاد تسقط من مكانها اتجهت للنافذه ... وفجاءه! شعرت بسائل يندفع من جوفي ليخرج من فمي فجلست على الأرض وأنا أتقياء كل مااكلته لدى عماد .... وبعد أن انتهيت أغمضت عيني وتراجعت قليلا للوراء ثم استلقيت على بطني ملابسي أصبحت متسخه والأرض المغبره زادت ملابسي اتساخا حاولت النوم وأنا اشعر بإعياء شديد..............
لم انم حتى الفجر أديت صلاتي في منزلي لأنني لا أريد مقابله احد في المسجد ثم عدت استلقي على الأرض باحثا عن النوم حتى نمت استيقظت الساعه الـ2 ظهرا كنت اشعر بالإرهاق لكنني تحاملت على نفسي وأول ما فعلته إنني أجريت اتصال بعبدالرحمن لمعرفه أن كان عبدالله قد عاد لكنني لم أجد الجواب المريح منه بقيت في المنزل وأنا أفكر فيما افعل ... حتى اهتديت لفكره مجنونه ونهضت ونفضت ملابسي وتلثمت وخرجت أسير على قدمي تحت الشمس الحارقه كنت أسير قليلا ثم اجلس طويلا وهكذا حتى بعد العصر .. فشعرت بإرهاق شديد والأم في كل جسدي، و لم اعد أستطيع تحريك أطرافي، كنت الهث بقوه، فنزعت الشماغ .. وبعد 10 دقائق توقفت وأنا أشير لأحد السيارات والتي وقفت بقربي ابتسمت بارتياح و أخبرته بان يصلني للمستشفى باجره وبالفعل وصلت لهناك وأنا أترنح من شده الإرهاق حتى وقفت لدى الاستقبال وسئلت عن أمي ثم عرفت العنوان وسقطت مغمى علي ..............
بعد ست ساعات استيقظت و كنت في احد الغرف والسائل الوريدي يتصل بيدي كنت اشعر بإرهاق شديد لم يمكنني معه الذهاب لامي فأثرت الانتظار حتى صباح الغد وفي الصباح أخبرت الممرضه بأنني أريد رؤية أمي لكنها رفضت وقالت علي الانتظار حتى موعد الزيارة وفي موعد الزيارة غلبني النوم واليوم الثاني رفضت البقاء في المتشفى وخرجت وبالفعل خرجت مكسورا وحزين بعد أن شريت لنفسي فطيره من كفتيريا المستشفى وخرجت أمام المستشفى جلست في الظل وكنت مابين فتره وفتره انهض لأتحرك حتى حان موعد الزيارة فكنت أول من دخل وكالطير طرت لامي غير مبالي بنظرات الجميع لي ودخلت بسرعه لغرفتها ورفعت الستار ورأيت أمي نائمه اقتربت منها وجلست بقربها وهززت بلطف : أمي أمي
بعد فتره فتحت أمي عينيها لتراني ثم تنهض لتعانقنيي بقوه وهي تبكي وأنا ابكي معها ...........
خرجت من لديها عند انتهى الزيارة وأخر شئ فكرت فيه العوده لحينا ولهذا بقيت في هذه المنطقه حتى تخرج أمي من المستشفى بعد اربعه أيام ... لم اشعر أن عمي أو يوسف يهتمون بي أو بأمي فهم لم يأتوا لبيتي القديم كأول شئ يخطر على بال احد إنني سأذهب إليه ولم يأتوا لزيارة أمي ..
وكشاب متسول بلا مأوى كنت أبقى في الحديقة أحاول أن اصرف بحذر شديد على طعامي فكنت اشتري القليل جدا وعندما تغلق الحديقة اذهب لنوم داخل المنازل التي تحت الإنشاء واذهب لزيارة أمي في العصر أربعه أيام كان هكذا جدولي ولم يأت يوسف أو احد أخر لزيارة أمي سوى أم عبدالرحمن أتت مره واحده وكنت شاكرا لها ، عندما خرجت أمي استأجرت سياره أجره وعدت لبيت عمي وأنا موقن بأنني لن ألقى ترحيبا جيدا ...... وكان الأمر كما توقعت .... أمي بقت في غرفه البنات وأما أنا ذهبت للاستعداد ليوم غدا أول يوم في الدراسه .......
اشتريت عدة دفاتر وأخذت حقيبتي القديمه ونمت مستعدا ليوماً سيكون حافلا بالمشاكل ..!!
بعد أن أفطرت وودعت أمي ذهبت لمدرستي جميع أبناء حارتنا والذين يدرسون في المدرسه نفسها كانوا كثيرا ما يسخرون مني وسرعان ما انتشر خبر إنني اخو القاتل في المدرسه ...ومثل ماكان هناك الكثير يسخرون مني هناك الكثير لم يهتموا بهذه القصه وهم ليسوا من أبناء حارتنا ... أسبوع مر على هذا الحال وتمكنت من تكوين شله صغيره معي كنا أصدقاء نضحك سويا ونفتعل المشاكل كثيرا لكنني ابد لم أتشاجر مع احد أو ادخل في قتال مع احدهم ومع مرور الوقت خفت السخريه بي في المدرسه وفي الحي فأصبح بامكاني السير في شوارع الحي دون لثام لكنني رغم ذالك لم احظ بصداقه احد سوى إبراهيم الذي لم يعد كثير يلتقي بي واظنه تأثر باصحابه.. رددت المبلغ له الذي منحني اياه وزرت أخي محمد مرتان في شهر ونصف ... توقفت عن البحث عن الشريط عندما لم يعد عبدالله إلى المدينه ولا يعرف أي احد أين هو.. اجتهدت كثيرا في دراستي وجعلت كل تفكيري في الدراسه وكنت أتجاهل سخريه الجميع لي ومن ملابسي القديمه وأغراضي القديمه كما انه لم يكن لي مصروفا يوميا كباقي الشبان كنت استحمل وضعي ولا اطلب أمي المال ألا حين احتاجه بقوه وهكذا نجحت بأعلى نسبه بين الطلاب في نهاية الفصل وكانت أمي فخوره بي... توطدت علاقتي مع عماد ..كما انقطعت علاقتي بإبراهيم الذي رحل للمدينه ليكمل دراسته الجامعيه ..وخفت علاقتي بيوسف.. وكنت ماازال أتواصل مع عبدالرحمن بين فينه والأخرى وأما حالتي في المنزل فكنت لا اخرج من المنزل كثيرا وبالتحديد من الغرفه التي أنام بها ألا لصلاه! كنت منكبا على كتبي أذاكر وأراجع واحضر....ما سبب لي حب أن انفرد بنفسي حتى أوقات الأجازات والأعياد لم أكن أشارك الجميع أفراحهم بل كنت أفضل الاختلاء بنفسي وقد علق الجميع علي بان انطوائي وكانت عمتي وأبناءه يجرحونني بكلمات مثل: أنت كالفتاه ... أنت كطفل صغير يخشى الخروج لشارع..... وفي الحقيقه كانت رغبتي في أن لا التقى بالناس هي رغبه في البعد عن المشاكل و عن الكلمات ألجارحه لأنني كنت اغضب كثير وادخل مابين فترات في شجار وقتال مع شباب المدرسه وكالعاده أكون الطرف الخاسر فيها....و ألان علمت سبب انهزامي عندما أتقاتل مع احد فقد كنت ضعيف البنيه وابدوا اصغر من عمري فقد لاحظت هذا الشئ في المدرسه فكل من هم في الصف الثالث ثانوي يبدون بطول فارع وعضلات مفتوله وأصوات خشنه ومع أني اكبر منهم سنا فهاأنا على مشارف نهاية الـ19 سنه وأما الجميع فهم في 18 أو 17 عام؛؛ فاني أبدو اصغر منهم بصوت خفيف وجسم نحيل وبطول لا يصل لطولهم ... في أخر شهر قبل الاختبارات عملت كمعلم خصوصي لطلاب .. نعم لا تستغربوا من ذالك فقد كنت افعل ذالك بطريقه ذكيه فقد عرض علي احد أبناء حارتنا بان أتي له في المنزل واشرح له ماده الإنجليزي وبالفعل ذهبت له وشرحت وبما أن أكثر أبناء الحاره كانوا مهملين لدراستهم فقد احتاجوا لمن يشرح لهم الدروس فعرضت نفسي لتدريسهم مقابل مبلغ مناسب للجميع وبالفعل لم أكن أتوقع أن الكثير سيأتي لي فأصبحت أجهز الملخصات لكل المواد وأذاكر جيدا لأتمكن من الاجابه على كل سؤال مما جعل وقتي مزدحما جدا فأصبحت لا أنام ألا الساعه الواحده ليلا أو الثانيه فقد كنت منكبا بشده على الدراسه واستفدت من عملي المؤقت والذي ثبت المعلومات في راسي وكسبت مبلغ محترم في أخر يوم قبل الاختبارات.. وفي نهاية الدراسه نجحت بتقدير ممتاز بنسبه لم أتخيلها فمن القاع للقمه ... حزت على نسبه 96 % وكنت فخورا جدا بنفسي وقد اهديت نجاحي لامي وهي الوحيده التي باركت لي من العائله ..... وهاهي الاجازه بدأت



*****************

كنت في بداية الاجازه اسهر مع أصدقائي للفجر وكنا نسهر على الأحاديث والقصص والبعض من أصدقائي يدخن السجائر فشعرت في بعض الأوقات برغبه بمشاركتهم وبالفعل استخدمت سجاره واحده كل مارغبت بذالك بين فترات متباعده لم اعد أبالي أن انتبه احد على رائحة ملابسي فالجميع يعرف إنني أدخن ماعدا أمي والتي تسألني عن رائحة السجاير في ملابسي فأقول أنها من أبناء عمي صالح ..الذين يدخنون دائما ... لكن لا مشكله لدي مع التدخين فألاهم إنني لست أدمن عليها كثيرا كما إنني لم اصرف جزء من المبلغ الذي حصلت عليه من التدريس .... قررت ألان بان عندما ادخل الكليه بان أسجل في قسم اللغه الانجليزيه لأصبح معلما .... قابلت هذا اليوم عماد وكنت جالس معه أمام منزلي القديم
عماد كان صامت ويقلب في جواله كثير وقال محدثا نفسه
: هذا غريب
أنا التفت له وقلت : ماذا هناك؟
عماد: لدي صديق انقطع عني منذ شهر عندما اتصل على هاتفه أجده مفصول
أنا: وهل هو صديق مقرب؟
عماد تنهد وهو يهز هاتفه المحمول: تقريبا لقد كان من سكان هذا الحي
أنا: ومتى رحل؟
: منذ أكثر من عام تقريبا لقد كان يسكن بالقرب من ساحه الترابيه الكبيره التي في وسط قريتكم.
صمت مفكرا ثم قلت بغير اهتمام وأنا ارمي الكره البيسبول من كف لكف: حقا وما اسمه؟ قد أكون اعرفه
عماد: عبدالله بن عباس .
سقطت الكره من يدي وأنا انظر له بذهول
عماد بأستغراب: ماذا هناك؟
أنا : أتعني الفتى الذي في نفس عمري؟
: نعم.
: وهل هو رحل لمدينه ميداد؟
: عندما رحل من هنا ذهب لمدينه ميداد وألان هو في مدينه السحاب هل تعرفه ؟
قفزت من مكاني وأنا اهتف: وهل تعرف عنوانه ؟
عماد هز رأسه بلا ثم قال بتعجب: لا
أنا: وهل أنت متأكد انه في مدينه السحاب؟
عماد: نعم متأكد
صمت وأنا انظر لعماد بدهشه ألجمت لساني


لكم ودي

abood11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
RiSeZ23
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد المساهمات : 458
نقاط : 561
تاريخ التسجيل : 10/06/2012
العمر : 25
الموقع : الـكـويـت

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    السبت يونيو 23, 2012 7:33 pm

قصة جميلة جاري قراءة الجزء السادس ... يسلموو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mt2syria.ahlamountada.com/
RiSeZ23
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد المساهمات : 458
نقاط : 561
تاريخ التسجيل : 10/06/2012
العمر : 25
الموقع : الـكـويـت

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    السبت يونيو 23, 2012 7:54 pm

يسلمووو إن شاء الله يلاقي عبدالله ( عمته البغيضة الله ياخذها ) جاري قراءة الجزء السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mt2syria.ahlamountada.com/
RiSeZ23
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد المساهمات : 458
نقاط : 561
تاريخ التسجيل : 10/06/2012
العمر : 25
الموقع : الـكـويـت

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    السبت يونيو 23, 2012 8:11 pm

شكراً لك ( إن شاء الله عماد يكون يعرف وين الشريط ) جاري قراء الجزء الثامن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mt2syria.ahlamountada.com/
RiSeZ23
عضو مميز
عضو مميز
avatar

عدد المساهمات : 458
نقاط : 561
تاريخ التسجيل : 10/06/2012
العمر : 25
الموقع : الـكـويـت

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    السبت يونيو 23, 2012 8:29 pm

ما شاء الله 96% ( عبود أمانة الجزء التاسع ) والله متشوق كثير وأخيراً عرف وين عبدالله ... يسلموو بإنتظار الجزء التاسع

لأن موقع مدرسة المشاغبين أحياناً مايشتغل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mt2syria.ahlamountada.com/
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: تكملة رواية اشباح الضياع رقم 9    الأحد يونيو 24, 2012 6:00 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تفضلو:


ذهبت لمدينه السحاب وبدأت الدراسه وكطالب مستجد ظللت تائهاً بين مباني الجامعه أسأل هذا وذاك أين قاعتي حتى وصلت إليها بعد أن خرج المحاضر فشعرت بإحباط شديد فانا كنت أتمنى حضور أول محاضره وألان علي الانتظار حتى الساعه الواحده ظهرا وللعلم ألان الساعه التاسعه قررت أن أتجول في المباني وبالفعل زرت أماكن كثيره كنت أفكر في أول مكافاءه متى ستأتي المشكله علي الانتظار لمده ثلاثة اشهر حتى تأتي المكافاءه لان هذا النظام الذي يسري على الطلاب المستجدين تجولت حتى مللت التجوال فإذا بشاب يوقفني
: لو سمحت أريد أن اعرف أين القاعه رقم 6 .
ابتسمت فهي قاعتي التي فاتتني المحاضره بها وصفت له المكان لكنه لم يفهمني فأوصلته بنفسي المسكين كان حظه أردى من حظي فقد كان أخر طالب يخرج من القاعه بدا على وجه الشاب القهر حاولت تلطيف الجو فقلت
: أنت مثلي لقد بحثت عن هذه القاعه حتى وصلت لها والمحاضر يخرج
ابتسم الشاب وقال: أنت أيضا مستجد ؟
أنا: نعم وأنت ؟
الشاب: نعم إنني مستجد وأنا طالب في قسم الرياضيات وأنت ؟
أنا: في قسم اللغه الانجليزيه
بعد هذا اللقاء القصير تركت الشاب والذي اسمه زياد بعد أن منحني رقمه تعجبت من زياد كثيرا فهل كل شخص يتعرف إليه يمنحه رقمه أكملت يومي ذاك على ما يرام وعدت لغرفتي مع أصدقائي في الجامعه فانا اسكن في سكن الجامعه فليس بامكاني استئجار شقه فحالتي الماديه ليست جيده جدا تعرفت على الشباب الموجودون في الغرفه وتوطدت علاقتي بزياد بعد أن كان يلتقي بي كثير ويتصل بي على هاتفي المحمول وفي نهاية الأسبوع وبعد السماح لنا بالخروج دعاني زياد لذهاب معه لكني رفضت وتعللت بأمور كثيره وثم قمت بجولة على الشركات مكملا بحثي عن والد عبدالله بن عباس ومتجاهلا رغبه أخي في أن اسأل ماجد بحثت قليلا لاصاب بالملل سريعا وأتوقف عن البحث واذهب للتنزه بكل بساطه ! تجولت في الأسواق وبالتخصيص أسواق ألرسومات ألتشكيليه وأسواق الأثاث وبعد أن انتهيت من جولتي عند إغلاق الأسواق ذهبت مع زياد نتجول في المدينه ثم عدنا في وقت متأخر لشقتنا وفي اليوم الثاني تجاهلت أمر البحث وذهبت مع أصدقائي نتجول هنا وهناك وأخير ذهبنا للأسواق ونحن نتجول أعجبت بتحفه فوقفت بقربها وقلت
:عادل انظر لروعه هذه التفحه أو انظر لهذه التحفه البروزنزيه
أرسلت نظري لعادل الذي بدا يركز في شئ خلفي فاستدرت لأرى ما يرى فلم أجد شئ يلفت النظر أناس ذاهبون عائدون
عادل: اتبعني
اتبعته وهو يسير ببطء قلت بتساؤل: ماذا هناك؟
عادل:انظر لهن أنهن وحيدات
نظرت إلى ما ينظر كن أربع فتيات يرتدين العباءات ألضيقه ومع نقاب لا ادري كيف شكله
أنا اتبعت عادل وقلت: وهل أنت تعرفهن ؟
عادل هز رأسه بلا
أنا: حسنا وماذا تفعل ألان دعنا نذهب لتلك التحف
عادل نظر لي شزرا وهو يطلق زفره بتضايق وقال: ألا تفهم الأمر الم تقوم بالمغازله من قبل
أنا بتعجب: مغازله لست أفهمك ... واو انظر نقابها كاد يسقط
عادل يبتسم بسخريه: انه ليس نقاب انه لثام
خرجنا من محل وتبعنا الفتيات أنا: هاي توقف بربك ماذا تريد فعله ؟
عادل اخرج بطاقه صغيره من جيبه ثم أسرع قليلا أمام الفتيات ورمى الورقه وأكمل سيره ثم توقف توقفت أنا في مكاني أنا خلف الفتيات وهو أمامهن انحنت فتاه والتقطت الرقم وثم التفتن لي وهن يصدرن ضحكات هادئه ثم يكملن طريقهن أمام عادل الذي ابتسم لهن وابتعدنا عنا ذهبت سريعا اسأل عادل بغباء عما فعل قبل قليل فأجاب
: حسنا أن أردت أن تغازل فتاه ترمي الرقم أمامها بعفويه ثم تلتقطه هي وستتصل عليك عاجلا أم أجلا
أنا بعفويه: وهل تتعرف عليها ثم تتزوجها؟
عادل يطلق ضحكه ببسخريه: ههههه أن التقطت رقمي ستلتقط رقم غيري كن ذكيا يا سلطان
شعرت بالغضب حينما قال جملته الاخيره فقلت
: أوه شكر ا على نصيحتك لكن كان من الأفضل لو تحتفظ بها
عادل بدا جاد:كنت امزح معك لكن انظر
اخرج هاتفه المحمول ثم أراني قائمه هاتفه وكانت أسماء فتيات فقال عادل موضحا: أنهن فتيات تعرفت عليهن بطرق متقاربه فقط ارمي الرقم أمامها أو أقوم بعمليه التخمين واتصل على أرقام هواتف ثابته وان رد رجل قلت إنني طلبت رقم الخطاء وان كانت فتاه اعتذر منها مع أضافه كلمات المغازله وان لم تقبلك المره الأولى حاول معها الثانيه والثالثه حتى تقبل ....
أنصت لمحاضرته القصيره ثم قلت: وماذا سأستفيد فيما بعد ؟
عادل كأنه يلمح لأمر ما: ستستمتع بهذا وثم بامكانك أن تطلب منها الخروج معك وثم ستراها وثم ....
غمز بعينيه اشارة لأمر ما .. تجاهلت مغزاه وأنا ابتعد عنه قليلا ثم أكمل سيري مبتعدا عنه .... وتركته واقفا في مكانه .... شعرت بتضايق من طريقه كلامه ولم ارتح له كثيرا، ثم فكرت فيما يرمي إليه ،وشد ذهني تحف معروضه على واجه احد المحلات فدخلت إلى المحل سريعا مستكشفا ما فيه ،أبهرتني احد التحف المعروضه وقررت شرائها فيما بعد ، كنت أحاول توجيه نظري نحو التحف ومنع نظري الذي يتوجه نحو الفتيات ، منذ أن حدثني عادل بالأمر وبدأت ألفكره تروق لي ، فضلت الخروج من المحل قبل أن تدخل ألفكره إلى راسي ، شئ ما بداخلي يفضل أن لا أجرب ، اتجهت نحو احد الأسواق واشتريت علبه سجاير و اتجهت نحو احد المنعطفات وجلست في احد الزوايا وبدأت أدخن ، بعد أن تركتها لمده شهر، لا ادري أي شعور ينتابني ألان اشعر باني أهملت أمر أخي محمد ، لابد أن أبحث عن عبدالله ..
أخرجت هاتفي المحمول والذي شريته مؤخرا وتوقفت عند رقم ماجد هل أهين نفسي واتصل عليه حسنا إنني اعتبر ذالك أكثر من الاهانه فلا يمكنني الاتصال بماجد أو ...... رباه ماذا افعل؟؟! سأتصل ولكن مايكن وبتردد طلبت الرقم
ماجد : مرحبا ....
بقيت صامتا وأنا أفكر هل اقطع الاتصال هناك فرصه فهو لا يعرف رقمي
ماجد بلهجه اقرب لسخريه منها للجد: كما توقعت ستتصل بي في نهاية ... هل يأست من البحث ؟؟؟
أنا كنت انوي أن أكيل له السباب والشتائم لكنني أردت أن أكون أكثر عقلانيه فقلت
: سأظل ابحث لكن كنت أريد الاختصار أن كنت تعرف أين عبدالله
ماجد:.......
فأكملت بتردد: لست .. أظن أن منحي عنوان عبدالله سيخسرك أمرا ما فهل تمنحني العنوان ألان لو تفضلت ؟
ماجد بهدؤ :بهذه السهوله .؟
وهل كل شئ لابد أن يكون بصعوبه ... بلعت ريقي وقلت
: ماذا تعني ؟
ماجد: بيننا حساب لم يتم تصفيته بعد لا تقلق سأفكر بلأمر إلى اللقاء
أنا: انتظر.
انقطع الاتصال فزمجرت: تبا لك .
نهضت ورميت سجيرتي وسحقتها تحت قدمي بقسوه وثم بقيت أسير بكل اتجاه وبلا وجه ثم عدت أتجول في الأسواق قليلا حتى مللت الأمر وبقيت أفكر في أمر الشريط ثم اتجهت نحو احد واجهات المحلات وبقيت اسرح شعري الذي ربيته منذ خروجي من السجن انه في الحقيقه ليس طويلا جدا انه مازال فوق أذني وأنا أهدف لان اجعله أطول
استندت على واجه المحل وبقيت أراقب ببلاهه المشاه حتى شعرت بالخجل من نفسي وأكملت سيري عائدا لشقتي ...... في الأسابيع التي أتت ظللت مجتهدا في دراستي ولم يتصل بي ماجد ولم اتصل به وفي احد الأيام كنت أسير مسرعا خشيه أن تفوتني المحاضره فإذا بي التقي وجها بوجه بإبراهيم الذي دهش عندما رأني صافحته ببرود وجاملنا بعض ببعض الكلمات ثم صرفني بدعوى انه مشغول ... أن كان لا يطيق رؤيتي فانا لا أطيق حتى رائحته .... لكنني تذكرت أمرا ما فناديته
: إبراهيم
التفت لي إبراهيم وعلامات التضايق باديه على وجه وكان يقف وحوله أصدقائه قلت : لن أأخرك ... كنت أريد أن اعلم الم تسمع عن عبدالله أبن عباس أي شئ
إبراهيم قال: لا
صمت وأنا انتظر عله يغير أجابته لنعم لكنه قال بتأفف
: هل تريد شئ أخر إنني مستعجل وداعا
وذهب فأكملت سيري نحو القاعه بإحباط شديد فكنت أريد الاستعانه بأي شخص غير ماجد ..... مرت الأيام وأنا أحاول الاتصال بماجد لكنه لم يكن يرد على اتصالاتي ومر شهران كاملان فتركته يائسا كنت جالسا في الشقه وأنا أفكر في الطريقه التي سأعود بها إلى أمي فغدا ستبدأ الأجازة عيد الفطر وسأقضي تسعه أيام لدى أمي وسأذهب فيها لزيارة محمد
انتبهت لجلوس زياد بقربي فابتسمت له وقلت: أهلا
زياد ابتسم وقال: سلطان ماذا رأيك أن تبقى معي في هذه الاجازه القصيره
أنا: لا يمكنني سأعود لامي
زياد يضحك : وأنا أيضا لدي أهل لكن كنت اعني أن نبقى هنا حتى ليله العيد ثم كل يذهب لطريقه
وبعد حوار طويل حاول أن يقنعني فيه أخبرته إنني سأفكر بالأمر ..... واليوم الثاني فتح الموضوع من جديد فقلت
: حسنا أنا لا يمكنني أن استأجر شقه فحالي لا تسمح كما تعرف
زياد : لا تقلق سأستأجر أنا هيا اقبل
أنا هرشت شعري وقلت: ولماذا تريد مني البقاء معك ؟
زياد ببطء: لأنك أفضل صديق رأيته في حياتي
أنا ابتسمت لجملته فقلت: حسا إنني موافق
وبالفعل بدل أن أعود لقريتي ذهبت لشقتي مع زياد في احد المباني القديمه كنا نصوم عن ألاكل والشرب لكننا كنا نفسده بالنظر للأفلام والمسلسلات الصباح وكنا نمتنع عن السماع ألاغاني في الصباح ثم نسهر طوال الليل عليها كنا نخرج نتنزه في الحدائق وفي كل ألاماكن وكان زياد من يدفع لي المال مما شجعني على البقاء .
بعد غدا العيد وغدا سأسافر لقريتي فقررت الذهاب لشراء ملابس العيد لنا فذهبت مع زياد السوق الذي كان مزدحما بالناس شريت ثوب لامي واكسسوارت ذهب مقلد أنا متأكد انه ستعجب أمي وأيضا شريت لنفسي ثوب جاهز .. وطبعا حاولت أن اشتري ارخص ماوجدته .... وبعد أن انتهيت أكملت مشواري مع زياد الذي أراد أن نتجول في السوق وإذا بي اتفاجاء انه أيضا يغازل الفتيات فقلت
: أنت أيضا ؟
زياد يبتسم وهو يحاول أن يركز في الفتاه التي نتبعها ثم قال
: وماذا في ذالك الجميع يفعل ذالك ... هل أنت تخشى فعل ذالك ؟
صمت وأنا أرى زياد يسبق الفتاه ثم يضع بطاقه رقمه على الرف ويكمل سيره قليلا رأيت الفتاه التي ترددت قليلا قبل أن تأخذ الرقم ثم تذهب سريعا بعيدا عنا فعاد زياد لي وقال: أريت أن الأمر سهل لا تجعل نفسك جبان
أنا بغضب: لا تتلفظ علي مره أخرى بمثل هذه الكلمات
زياد بسرعه: لم أكن اعني سؤ لكنني اقصد أن هذه مغامره ممتعه وفيها تثبت شجاعتك
صمت مفكرا فإذا بزياد يخرج جواله وبطاقه صغيره ثم يسجل رقم من الجوال في البطاقه بسرعه ثم يمنحني البطاقه وهو يقول
: إنني أتحداك .... اثبت شجاعتك
أخذت البطاقه والتي سجل بها رقمي ثم رفعت راسي إليه وفكرت قليلا فقال زياد مبتسما
: افعل مثل ما فعلت أنا قبل قليل مع الفتاه
انه اختبار لي سأقبل دون تردد فلا أريد أن يراني جبانا ... تلفت فيما حولي لأرى فتاه تقف لدى الملابس تقلبها فقلت
: سأجرب مع تلك
زياد ابتسم ابتسامه كاد يضحك معها وهو يقال
: أوه لا سلطان اختر غيرها سترفضك تلك بالتأكيد
التفت له بتساؤل فقال موضحا
: اختر الفتاه التي لا تهتم بحجابها وترتدي اللثام وعباءة الكتف وا ... مثل تلك
وأشار بعينيه لفتاه تقف عند الاكسسوارت
فاتجهت نحوها وزياد يتبعني وعندما اقتربت قال زياد هامسا
: لا تقل له شياء فقط ضع الرقم بقربها
وبالفعل وضعت الرقم على رف الاكسسوارت وأكملت طريقي ببعض خطوات واستدرت لأرى رده فعل الفتاه والتي تجاهلت الرقم وأخذت ما تريد ثم مرت بقربي واستنشقت عبير عطرها وهي تقول بصوت ناعم: أحمق جرب مع غيري
صمت فقفز زياد بقربي وهو يقول: لا تتركها فلتطاردها
وبالفعل من مكان لمكان وأنا استمع لنصائح زياد حتى خذت الفتاه رقمي فتركناها وضربني زياد برفق على ظهري وهو يضحك ثم قال: لقد فعلتها يا رجل
ابتسمت وأنا أقول: ليس الأمر بسيئ
اليوم الثاني عدت لقريتي بعد أن ركبت بالاجره مع احد الرجال الكبار بالسن ووصلت لقريتي .... دخلت بيت عمي صالح وبعد أن سلمت على الجميع .. دخلت لامي لغرفتها وتعانقنا عناق حميميا جدا .. ثم منحت أمي ما أحضرته لها وقلت : أمي مارايك بها؟
أمي مازالت تذرف الدموع وشكرتني ودعت لي كثير ثم قالت: بني لما لم تأتي من قبل لقد اشتقت أليك كثير
أنا أجبرت نفسي على الكذب فقلت
: كانت لدي اختبارات يا أمي
في يوم العيد ذهبت أمي مع جارتها أم عبدالرحمن لمعايدة نساء القريه وزرت العم محمد وعايدت على بعض من اعرفهم ومنهم عبدالرحمن واتصلت بسيف وصديقي زياد ثم عدت للمنزل للنوم طرقت الباب حتى سمعت صوت ابنه عمي تسأل
: من بالباب؟؟
رفعت صوتي قليلا: أنا سلطان
: ماذا تريد ؟
استغربت من سؤالها وقلت: أريد الدخول .. لم يعد هناك من اذهب إليه فأرداأن أعود للبيت لأنام
لم تجب ابنه عمي مباشره ثم قالت: حسنا سأفتح الباب ثم أعود لغرفتي ثم ادخل أنت
واقرنت القول بالفعل ففتحت الباب قليلا وتريثت أنا كي تذهب هي ثم دخلت واتجهت لغرفتي لأنام وتقلبت على السرير كثيرا حتى شعرت بالجوع فخرجت بهدؤ وأنا أرهف السمع وأسير ببطء للمطبخ ثم طرقت الباب كي أتأكد أن لا احد هناك فإذا بابنه عمي تقول
: إنني هنا
عرفت صوتها فهي زينب بكل تأكيد فهي تكره الاجتماعات كثيرا فقلت
: المعذره لكنني جائعا الم تعود أمي
زينب: لا لم يعد احد ،الجميع ليس موجود ... هل قلت انك تريد الطعام
أنا: نعم إذ سمحت
زينب: سأحضر لك ما تبقى من الفطور .
أنا: حسنا إنني انتظر
وبغباء بقيت واقفا أمام باب المطبخ قليلا وأنا أرهف سمعي لأسمع صوت الملاعق والصحون ثم تجولت قليلا في المنزل وعدت للمطبخ
أنا: هل انتهيت ؟
زينب: نعم
فتحت باب المطبخ قليلا ودفعت الصحن الذي ملئي بطعام شعبي ناحيتي فسحبته لي ورفعته وقلت
: شكراً
ثم ناديت: زينب ..
زينب بسرعه: نعم
أنا بتردد: كل عام وأنتي بخير
زينب بصوت خفيض: وأنت بخير
ثم رفعت صوتها: لدي سؤال واحد لماذا لم تذهب مع أبي لزيارة الجيران؟
أنا كنت واقفا أمام الباب المطبخ والصحن بيدي وتبع سؤالها الواحد اسئله كثيره، سألتني عن كل شئ فبقيت أتحدث معها كثيرا ولان لم يكن هناك احد موجود في المنزل أصبحت تلقي النكت ونضحك سويه ،حتى أتت عمتي وذهبت سريعا لغرفتي أتناول طعامي بهدوء لم يشك احد بالأمر ، وهكذا فعلنا اليوم الثاني والثالث ،كنا نستغل كثره خروج عمتي وبناتها لنتحدث معا وكنت أتحدث معها من باب التسليه ، وحتى عدت مجددا للمدينه وبدأت بالدراسه فكانت تمر على فتره الاختبارات ،فكنت استغل وقتي في أيام الأسبوع ويوما الأربعاء والخميس كنت أظل في السكن أذاكر وهكذا حتى انتهت الاختبارات ،واستغليت جهل أمي بأمر بأوقات الدراسه لم اذهب لها سوى يوم واحد لمنحها بعض المال ثم عدت مجددا للمدينه بقيت مع زياد نلهو كثير تعرفت على ثلاثة فتيات مره واحده .... وكنت استمتع بالأمر جدا وأصبحت مدمن أغاني...وأفلام... وتدخين ...... وهكذا حتى بدأت أأخر صلاتي كثيرا من اجل فلم أو أغنيه بدأت ذاك الوقت وهكذا ....في الحقيقه لم أكن أجد اللذة والمتعه ألا حين رؤية الفيلم أو ألاغينه، كنت اشعر بضيق وملل بعد أن ينتهي ذاك كله، وبدأت الدراسه وأكملت السنة الأولى لي في الجامعه وعدت لقريتي لدى أمي بقيت استمتع بوقتي كثيرا معها بعيدا عن الأفلام والأغاني والفتيات ثم عدت مجددا للكلام مع زينب كثيرا حتى تغير حديثنا من النكات والضحك إلى حب وغزل بقيت شهرا كاملا لديهم وثم عدت للمدينه بعد طلب من زياد وأصدقائنا بقينا نلهو كثيرا ما تبقى من الاجازه سافرنا لعددا من المدن بهدف التنزه وبدأت اخرج مع الفتيات التي أتحدث معهن ، ثم عادت الدراسه و اجتهدت كثيرا في الدراسه وزدت عدد المواد وحاولت ضغط الأمر على نفسي بكثرة المواد حتى انهي الجامعه في ثلاث سنوات بدلا من أربع وبالفعل مع اخذي لأترام صيفيه أنهيت دراستي في ثلاث سنوات ومباشره وبالواسطات التي أعاني زياد بها أصبحت مدرسا في مدينه السحاب وذهبت لتبشير أمي في القريه لكن أمي رفضت كثيرا وهي تبكي
أنا برجاء: أمي ستذهبين معي للمدينه بعد أن أجهز مكان سكننا أرجوك
أمي: لا بل سأبقى هنا
أنا بحزن: وهل ستبقين بعيده عني هل ترضين لي الألم والعذاب ؟
أمي: لكن لا يمكنني الخروج من هنا اذهب أنت وسأبقى هنا ما حييت.
وبعد محاولات أصرت أمي بالبقاء وأقنعتني بالذهاب وبعد يوم لم يكن احد موجود في المنزل فانتبهت لزينب تناديني من المطبخ وأنا خارج فعدت لها وقلت: أهلا حبيـ.......أهلا زينب.
زينب بانكسار مفاجئ: ولماذا لم تكمل كلمتك ؟
أنا بتعجب: أكمل ماذا ...هل تريدين شئ زينب؟
زينب : ماذا بك لقد تغيرت .. الم تشتاق لي؟ لقد اشتقت أنا لك
أنا شعرت بالتضايق: بلى اشتقت لك.
زينب:لقد تغيرت طريقة كلامك .
أنا: هي لم تتغير لكنني مللت الوضع .
زينب بقلق واضح: مللت مني ؟
أنا موضحا :لا بل من الوضع إلى متى ستظلين تتحدثين معي من خلف الباب؟
زينب بسرعه:وملذي تريده ؟
أنا بجرءه: أريد رؤيتك أن نتحدث بلا حجاب.
زينب: لكنني أخشى أن..أن
أنا: من ماذا هل ستظلين تحدثين هكذا إننا نتحدث منذ ثلاث سنوات هي دعينا نتلكم بحريه أكثر..... في كل الأحوال ستكونني زوجتي قريبا كما تعلمين.
دفعت الباب بالرفق: هيا حبيبتي....
وكان لي ما أردت تحدثنا دون غطاء وحجاب وهكذا تمر الأيام ونحن نتحدث من دون شئ والى أن أتى اليوم الذي تأكدت من خلو الجميع فيه أغلقت الباب المنزل بالمفتاح وزينب تنظر لي بقلق: لماذا أغلقته ؟
أنا ابتسمت وقلت: لأخذ حريتي في التصرف.
وبالفعل أخذت ما أريده منها مستغلا رضاها المؤقت وترددها وبعدها ابتدعت عنها كثيرا



لكم ودي



abood11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
DanTe
مراقب لعبه [GM]
مراقب لعبه [GM]
avatar

عدد المساهمات : 390
نقاط : 458
تاريخ التسجيل : 09/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الأحد يونيو 24, 2012 6:51 pm

يلا كمان كمان استمتعت ^____________^ يلاااا وشكررررررررا والله الحين القصه فلللللللللله كمل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abood11
عضو لائق
عضو لائق
avatar

عدد المساهمات : 236
نقاط : 303
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 17
الموقع : مملكة البحرين

مُساهمةموضوع: تكلمة رواية اشباح الضياع رقم 10    الأحد يونيو 24, 2012 8:16 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تفضلو:



وعدت للمدينه وبدأت عملي كمدرس وكنت سعيدا جدا وأحاول القيام بعملي على أكمل وجه كنت أتصرف بأدب ولباقة مع زملائي بالعمل فأنا أريدهم أن ينظروا لي كرجل عاقل وذا أهميه ،كنت جالس ذات يوم مع زياد على شاطئ البحر وإذا بهاتفي يرن فرفعت الهاتف وقلت : أهلا .
: أهلا سلطان كيف حالك ؟

:بخير من المتحدث ؟
: أبهذه السرعة نسيتني ؟
: من المتحدث؟
: يأسفني القول أن لديك ضعف في الذاكره ، يبدوا أن السنين أنستك من أكون
أظن أني عرفت الصوت فقلت بتردد
: ماجد ..؟؟؟
ماجد: ممتاز أبارك لك قوة ذاكرتك
أنا انصدمت وتوترت كثيرا وأردت أن اقطع الاتصال لكن فضولي دفعني لمعرفه ما يريد فقلت: ماذا تريد ؟
ماجد: قلت لك إنني سأفكر في لأمر ولقد فكرت فعلا فيه
عرفت انه يعني أمر إخباري بموقع عبدلله بن عباس، فقلت بلهجة اقرب للسخريه: وهل احتجت للتفكير بالأمر ثلاث سنوات؟
ماجد بسخرية أكبر: نعم ........ ألم تعد تريد الشريط ... أم إن السنين أنستك إن لديك أخا يقبع في السجن ينتظر بحرقه أخيه الذي لم يزره منذ ثلاث سنوات .... ياله من مسكين محمد ... لديه أخ بسببه ارتمى في السجن ... وبيده إخراجه لكنه وكأنه يريد الانتقام منه بعدم البحث عن الشريط مع انه معه في ألمدينه التي يسكن بها ......
صمتت فهذه هي الحقيقة المرة.. لكن كيف يعلم إنني ابحص عن عبدالله من اجل الشريط ؟؟!!
ماجد أكمل: ألا تريد الشريط مهما كان الثمن .
أنا حينها تكلمت: مهما كان الثمن .
ماجد: إذن فلتدفع الثمن .
: تريد المال ؟
: شئ أخر .
: ماهو؟؟
: لديك صديقات أليس كذالك؟
وماادراه بالأمر ؟؟؟
أنا بلعت ريقي وقلت: وماذا ؟؟؟
: أريد صديقتك مشاعل هي جزء من الثمن .
أنا بغضب: مستحيل لست أتاجر في بنات الناس.
ماجد: قلت انك ستدفع مهما كان الثمن وأيضا هو أمر من محمد أليس كذالك هل نسيت ماقال لك في أخر للقاء ؟
وهل كان معي ذاك الوقت !!؟؟؟
وببطء ردد ماجد: مهما..كان ...الثمن .
وقطع ألاتصال وبقهر هتفت: الحقير .
زياد باستغراب: من كان هذا ؟
أنا التفت له وقلت: انه ماجد أتذكره؟ انه يبتزني .
زياد يعرف قصتي كامله فقال: وماذا يريد منك ؟
أخبرته بما قال لي ثم قلت: مارايك ماذا افعل؟
زياد بتردد: انه حقير فعلا لكن مابليد حيله عليك تقديم التضحيه .
أنا باستنكار : بهذه ألطريقه مستحيل .
زياد بدا على وجه التضايق: اسمع الحياة تحتاج التضحيه وان اظطررت للتضحيه لتضحي بشئ لن تخسره ... مشاعل تخرج معك ومع غيرك لن يضيرها الأمر هيا كن ذكيا هل تريد لأخيك أن يبقى في السجن ... يكفي ظلما لأخيك ... لا تنسى انه بسببك في السجن إذا افعل أي شئ من اجله ... الم يقل لك أن تدفع مهما كان الثمن؟
أنا بتردد: لكن قد يكون يعني أمر أخرا.
زياد يقف: بل هو يعني كلمته .
أنا فكرت كثيرا وأقنعني زياد بالفكره فحدثت مشاعل وأخبرتها بموعد خروجنا ...........
اتصلت على ماجد وبعصبيه قلت
: لقد قبلت .
ماجد بحقارة: جيد أقابلك في الاستراحه التي على طريق شاطئ البحر الحزين بقرب الملاهي.
قلت بحده: إياك أن تخدعني .
ماجد: اسمع لسنا أطفال .. إنني انتظرك.
وقطع الاتصال أخذت سياره زياد واتجهت لمنزل مشاعل وأخذتها وتحدثت معه كثير محاولا إشغالها من متابعه الطريق حتى بدأنا نبتعد كثيرا عن المنازل فقالت مشاعل باستغراب
: أين نذهب ؟
أنا ابتسمت وقلت: نذهب لملاهي البحار .
وبالفعل كنا نسير على طريق الملاهي ولكن ليس لها بل لأحد الاستراحات القريبه منها وحينما انحرفت عن الطريق لاقترب من الاستراحة قالت مشاعل بقلق
: لما انحرفت ؟
أنا بغير مبالاه: أريد رؤية إطارات السياره اشعر أن بها خلل ما.
لم يكن هناك مجالا لرد ،فسريع توقفت ورأيت ماجد وأخران يأتيان نحونا ، فخرجت من السياره ودرت حولها وفتحت الباب الذي من جهة مشاعل ، وهي تصرخ : ماذا تفعل ؟
ماجد كان قد أتى هو وصديقه وقال: جيد .. انتظر هنا كي نعيدها لك .
مشاعل كانت تصرخ وهما يخرجونها من السياره ويدخلونها الاستراحة ، وأنظاري تشيعهما ،كم شعرت باني حقير في هذه الحظه ونذل ، اتجهت نحو السياره، ودخلت ووضعت رأسي على المقود ، كنت اشعر بدموع تتجمع في عيني ... فانا اشتركت في جريمه حقيره وخسيسه لكن ماذا افعل هو قالها...قالها ......علي أن احظر الشريط مهما كان الثمن ....
ماذا افعل ألان؟ ماذا لو أتت الشرطه ألان؟ ماذا لو أن احدهم علم الأمر فبلغ عنا؟ ألن أعود للسجن فتضيع سنوات دراستي؟ هل علي أن أحطم كياني وحياتي ومستقبلي وشهامتي ورجولتي من اجل شريط !!؟
أدرت محرك السياره واقتربت من باب الاستراحة وتوقفت مترقبا، قلقا ،خائفا، أبقيت محرك السياره يعمل لأتمكن من الهرب أن حدث أمرا ما .. انتظرت حتى رأيت ماجد يخرج من الباب ويناديني، ذهبت له ووجدت مشاعل هامده بلا حراك فتحركت الشكوك في راسي في أن تكون ميته، فقلت
: ماذا بها ؟
ماجد يتفرسني بيعنيه وقال: لقد أغمي عليها.
نظرت له وقلت: العنوان .
رفع إحدى زاويتي فمه بابتسامة أقرب إلى السخرية وقال
: ليس ألان فيما بعد .
أنا: قلت لي انك ستمنحني العنوان .
ماجد: حقا؟ اسمع إذن.
وبحركه سريعه ادخل يده في جيبه ،فتراجعت للخلف وإذا به يخرج هاتفه المحمول ويقول بسخريه كبيره : أتخاف مني ؟
تحركت أصابعه بسرعه على أزرار الهاتف، وإذا بي اسمع تسجيل لمكالمتنا الاخيره عندما طلب مشاعل ، وبعد أن انتهى التسجيل قال مرددا : مشاعل جزء من الثمن.
شعرت بنار تحترق في جسدي وشعرت بثوره كبيره وشددت علي يدي متأهبا للقتال فإذا باثنان ظهرا خلف ماجد مما اجبرني على كبح رغبتي في القتال وقلت بعصبيه: ستطلب شئ أخير .
ماجد عقد ذراعيه على صدره وقال: لست من تحدد الثمن ... سأتصل فيما بعد عليك لأخبرك ما ....
أحنى رأسه قليلا وهو يتابع
: الثمن
عضضت على شفتي بقوه ثم قلت: اليوم تتصل علي .
حملت مشاعل واعدتها إلى السياره وأغلقت الباب ثم التفت لماجد الذي مازال يراقبني وقلت
: أنت ......
كان في ودي قول حقير لكنني أكملت
: اسمع انتظر اتصالك ألليله.
وركبت السياره وعدت لمدينه السحاب حتى اقتربت من منزل مشاعل وتوقفت والتفت لأرى مشاعل قاومت فكره أن لا أعيدها لمنزلها... وأنزلتها من السياره بعد أن تلثمت ورميتها على قارعه الطريق وهربت سريعا من المكان.........حدث كل شئ بسرعه كفيلم سينمائي رايته وانتهى ، لا اصدق لهذه الحظه إنني فعلت ذالك كذئب متوحش ، دون أدنى إحساس بالظلم بالخداع لفتاه مسكينه أضعت شرفها بيدي هاتين ورميتها أنا للجحيم ، ماذا سيكون شعوري لو كنت أخيها ؟؟ لماذا لم أخاف الله فيها ؟؟ إنني .....
لا يهم أنها هي من أضاعت شرفها ومن رضت لنفسها الضياع ولتذهب للجحيم ..!!
انتظرت على أحر من الجمر اتصال من ماجد حتى أصبحت الساعه الـ12 ليلا ولم أتلقى اتصال فاتصلت أنا عليه من الرقم المخزن لدي ولكن كان هاتفه مغلق فوضعت الهاتف بقربي ونمت اليوم الثاني لم يتصل والثالث والرابع حتى يئست منه وأنشغلت بعملي وبعد مرور أسبوعان كنت في شقتي أريد النوم فالساعه الـ2 ونصف ليلا قد تقولون ملذي جعلني أسهر للأن ؟ أنه فيلم سنمائي أنتهى للتو...
سمعت هاتفي يرن فنهضت من على سريري وأخرجته من جيب ثوبي كان اتصال من رقم مجهول أول من طرأ على بالي هو ماجد رددت بسرعه
: ماجد ؟
ماجد: هل تأخرت باتصالي؟
: كثيرا .
: لا يهم اسمع إنني اشعر بإرهاق ألان وطلبني احد أصدقائي أن أقابله في شارع الرديم ولا يمكنني مقابلته أريدك أن تذهب مكاني .
أنا بأستغراب: لماذا ؟
ماجد بخفوت: لديه كميه من الهيروين أريد منك إحضارها لي
أنا لم أكن اعرف معنى الهيروين من قبل فقلت: هيروين وماهو هذا؟
ماجد أرتفع صوته: ههههههاي أنت بحق ابن القريه الم تسمع عن الهيروين من قبل أنها مخـــدرات .
أنا: أوه لا.. لا يمكنني أن أتورط في هذه .
ماجد: حسنا إذا وداعا ....
أنا بسرعه: انتظر.
ماجد:ستقابله ألان وهو سيأتي في شارع رديم ولون سيارته اسود من نوع .... ورقمها .. .. .. .. ..
أنا: لكن ليكن هذا أخر ما تطلبه مني .
ماجد: لست من يحدد الثمن .
أنا صرخت وأنا أكاد تحطيم الجهاز في يدي
: لن أظل أنفذ كل ماتقوله .
ماجد بسرعه: اسمع إنني أريدك أن تدفع ثمن إهانتك لي.
أنا:ماذا تعني؟
ماجد: إنني اعترف إنني شخص حقود لا ينسى وأريد الانتقام منك على عدد إهانتك لي..... مرتان في حي الغرباء ...ومرتان في مدينه السحاب.. أنها أربع مرات وسيكون الثمن أن أطلبك أن تفعل مااريده أربع مرات
أنا بجنون صرخت: أنت حقير .
ماجد بسرعه: سازيدها خمس مطالب وستزيد مع كل أهانه وكلما رفعت صوتك علي .... وألان هل أنت موافق أو لا ؟إنني لن اخسر أي شئ في كلا الحالتين ولتذهب أنت وأخيك للجحيم أن أردت .
صمتت والتقطت نفسا عميقا ثم قلت
: موافق وا..
قاطعني: أخبرتك بمواصفاته ولتذهب ألان وبعدما تأخذ منه الكميه اتصل بي .
وأنهى المكالمه، تحركت بجنون في الشقه التي اقطن بها ، واتصلت بزياد وأخبرته القصه مستشيره بالأمر
زياد: نعم هذا هو الحل هل تريد أن يبقى أخيك في السجن لتنفذ ما يريده وسأذهب معك أن أردت.
أقنعني زياد بالأمر وبالفعل ذهبت معه لأنني لا املك سياره فانا استأجر سيارات كلما كان مشواري بعيد وصلت لهناك ودرت في الشارع كثيرا ولم أجد أي احد فاتصلت بماجد وصرخت
: لا يوجد احد هنا أنت مخادع
ماجد بغضب: لقد زادت مطالبي لست بسبب إهانتك لي ولتسمع أيه الغبي قلت لك انه سيأتي هو لك فلتتوقف بسيارتك وانتظره حتى لو أتى الصبح
كدت اجن عندما زادت مطالبه فقلت: وهل سيأتي بالتأكيد؟
ماجد:أوووه قلت لك نعم فلتتوقف وتنتظره
وأنهى المكالمه طلبت من زياد أن يتوقف بالسياره وانتظرنا لمده ساعه ونصف ،وكدت أن اجن حينها عندما لم يأت احد وكنت كلما مرت سياره بالقرب منا هتفت : هذا هو
وإذا بها تبتعد عنا فانتظر من جديد، حتى توقفت بقربنا سياره بالفعل هبط منها شاب، وهو بذات المواصفات التي اخبرني عنها ماجد ، كان الطريق شبه خالي من السيارات ، هبطت أنا وزياد انتظر في السياره وكأن الشاب يعرفني فاتجه مباشره لي ، ومنحني كيسان اكبر من حجم يدي بقليل وهي ممتلئه بالهيروين ، و تم كل شئ بسرعه وعدت لسياره وتحركنا من مكاننا واتصلت على ماجد
أنا: أين التقي بك ؟
أخبرني ماجد أين نلتقي وبالفعل التقينا أمام احد المنازل القديمه جدا وعندما وصلت له كان بقربه شاب يتلوى من الألم ولما منحت ماجد الكيسان وضع كميه قليله من احديهما في كيس صغير جدا ورماها لشاب الذي تلقف الكيس بلهفه واضحه ثم وبجنون قبل راس ماجد ويديه ثم فتح الكيس وبدا يستنشق الكميه التي منحها ماجد له وهو يضحك بملء فمه
: هل تجمدت يا سلطان ؟
التفت لماجد وتحركت بتوتر ثم قلت: وألان ؟
ماجد يطلق ضحكه عاليه وهو يقول: اذهب للنوم ألان فلديك عملا بالغد
عدت لشقتي وقبل أن اخرج من السياره قال زياد
: سلطان.
التفت له وقلت بشحوب شديد: ماذا؟
زياد بتوتر: إنني أسف حقا لما يحدث لك.
ابتسمت ابتسامه باهته وقلت: لماذا؟
زياد: أن ماجد يبتزك كثيرا وان كان ماطلبه منك حتى ألان اثنان من سته مطالب ماذا ستكون مطالبه الأخرى
عبثت بهاتفي في يدي بتوتر شديد وقلت: وماذا في رأيك أن افعل ؟
زياد صمت مفكرا ووضع طرف القلم في فيه ثم قال: لا أرى أن هناك حلا أفضل من الاستماع لكلمه وتنفيذ مطالبه بشرط أن لا تهينه أبدا حتى لا تزيد مطالبه.
أنا: وماذا ستكون مطالبه الخمس ألأتيه أن كانت بدايتها فتاه وترويج مخدرات؟....لكن....لكن مهما حدث عهدا على نفسي أن لا أقابل محمد ألا خارج أسوار السجن .
زياد وضع يده على كتفي وهو يشدها وقال
: أن الثمن الذي ستدفعه غاليا جدا.
أنا: ليكن الشريط في يدي مهما كان الثمن.
ذهبت لعملي في الغد وبالي مشغول بمطالب ماجد الأخرى ولم أتلق أي اتصال من ماجد ومرت الأيام دون جديد كنت أحاول الاتصال على ماجد من رقمه المسجل لدي ولكن الرقم خارج ألخدمه حتى أتت أجازه عيد الفطر ويوم الخميس ذهبت للسوق لشراء بعض الأثاث البسيط لامي لجعلها تسكن في بيتنا القديم فهو طلبها وتمكنت من شراء أثاث بسيط جدا لبيتنا القديم، أيضا اشتريت بعض الملابس لامي وأبقيت مبلغ لجعله في يدها ، وأنا ألان سأعود لقريتي وسيصلني هاذي المره زياد فلقد أصر على مرافقتي ،بعد أن تأكدت من وجود كل شئ أتجهنا مباشره إلى قريتنا وقطعنا ربع المسافه وكنا نستمع للاغاني تاره أو نتحدث تاره وإذا بي أتلقى اتصالي من رقم مجهول رباه أنه بالتأكيد ماجد
: أهلا.
: السلام عليكم .
:..... يوسف!!!
: نعم كيف حالك ؟
: بخير وماهي أحوالكم ؟
: إنني بخير اعذرني إنني أتكلم بهاتف ليس لي وسأختصر الأمر بان عليك أن تأتي سريعا للقريه.
أنا بقلق: ولماذا ماذا هناك ؟
يوسف: حينما تأتي ستعرف.
أنا : سأحترق حتى اصل استحلفتك بالله أن تخبرني ما الأمر ؟
: أن والدتك في المستشفى وترغب برؤيتك أنها ليست مريضه جدا لقد سقطت بسبب ارتفاع في السكر مفاجاء
أنا : بالله عليك أهي ...
قاطعني: اقسم لك أنها بخير اعذرني لا يمكنني أن أطيل المكالمه.
أنا: حسنا إنني في طريقي أليكم.
أغلقت الهاتف وزياد يراقبني بقلق أخبرته بالأمر وبعدها تلقى زياد اتصال سمعته يقول
:إنني ذاهب لأحد القرى البعيده ....... أوه لا يمكنني أن أعود أن صديقي يحتاجني ........ والدته مريضه وطلبته وهو قلق ويريد العوده لها .... لا مشكله إلى أللقاء
أنا بحرج: هل عطلتك عن أعمالك ؟
زياد ابتسم: أمرك يهمني أكثر من أي شئ .
ابتسمت له بامتنان وإذا بي أتلقى اتصال رقما مجهول أخر
أنا: أهلا .
: سلطان اشتقت لك.
أنا بذهول: ماجد!!
ماجد: وهل تغير صوتي اسمع أريدك ألليله انه احد مطالبي.
أنا بتضايق شديد: إنني مسافر لقريتي.
ماجد: لا يهمني أريدك ألليله.
: سأعود غداً.
ماجد: حسنا سألغي اتفاقي معك وليبقى أخيك في السجن.
أنا برجاء: لا أرجوك أن أمي مريضه وتحتاجني.
ماجد:قلت لك أما تعود أو اقسم أن لم تأتي ألليله أنسى الشريط ولتندم طوال عمرك.
أنا: أسمع ....
يقاطعني: قلت لك ألليله تتصل علي الساعه الـ12 ليلا وان لم الق اتصال سأنقطع عنك للأبد.
وقطع الاتصال وبجنون رميت الهاتف على الرف أمامي وزياد يهتف
: ماذا هناك ؟
أنا ضربت قبضتي اليمنى بكفي اليسار وأنا اصرخ بانفعال: انه يريدني ألان.
أخبرته الأمر بانفعال وعندما انتهيت توقف زياد على قارعه الطريق والتفت لي
قائلا: إذن ؟
عضضت على شفتي وقلت: انه حقير وخسيس....
صمت ثم صرخت: أنها أمي أتعلم ماذا تعني ؟.... أنها أمي تطلبني ماذا افعل ؟
زياد بشحوب مفاجئ: رباه...... مالحل ؟
أنا تلفتت حولي كأني أضعت كلماتي
زياد: الحل الوحيد أن نعود.
أنا هتفت باستنكار: وأترك أمي ؟
زياد امسك بيده المقود بتحفز وقال: والدتك بخير وان تركت هذه الفرصه يضيع الشريط ويبقى محمد في السجن للأبد وستندم طوال عمرك على فرصه كانت في يدك بالغد سنعود للقريه وألان لنعد لماجد ولتنفذ طلبه الثالث ثم في صباح الغد نعود ماذا قلت ؟
أنا: إنني محتار جدا.
زياد: أنت لست صغيرا ولتجعل قرارتك قويه هيا ماذا قلت ؟
أنا شعرت بالغضب من جملته الاخيره فهل يظن إنني لا يمكن أن أصدر قرار سريعا أشحت بوجهي عنه بعيدا وقلت بعصبيه: لنعد .
حرك زياد السياره وعدنا لأدراجنا، واتصلت على الرقم الذي اتصل به علي يوسف وأخبرته إنني مشغول ألليله وسأعود في صباح الغد وطوال الطريق ، كان يصبرني زياد بكلمات أراحتني كثيرا ، ووصلنا الساعه التاسعه ليلا ، ذهبت لشقتي وأنزلت كل الأثاث للشقه وبقينا نتناقش أنا وزياد حول الأمر حتى الساعه الـ12 ليلا وقبلها بدقائق اتصلت على ماجد
ماجد : هل عدت ؟
: نعم
ماجد: أريدك أن تقابلني لوحدك في حي.... و لا تحضر أصدقائك معك كالمرة الأخيره.
صمت فهو يعني زياد أكمل ماجد
: أم انك تشعر بالخوف أن أتيت لوحدك؟؟
أنا شعرت بالغضب لكنني تمالكت نفسي فلا أريد أن تزيد مطالبه الحقيره
بكلمات سريعه وصف لي ماجد المكان وبعدها أغلقت الخط وأخبرت زياد بالأمر فأوصلني للحاره بسيارته وثم خرجت من السياره
زياد: هل تريد أن أتبعك سيراً على أقدامي ؟
أنا: وهل تظنني جبان لا يمكنني فعل شئ لوحدي؟
زياد صمت مستاء من طريقه كلماتي فشعرت بالحرج فهو من ساعدني كثيرا
فقلت: اعتذر عن طريقه كلامي لكن مشكلتي هذه...
قاطعني زياد: لا مشكله سأنتظرك هنا هيا أذهب.
أغلقت باب السياره ، وبقيت أسير في طريقي إلى ماجد ، كان المكان الذي حدده لي بعيدا جدا ، رأيت السياره رياضيه تقف بجانب جدار مدرسه كبيره فاتجهت لها،ورأيت ماجد يجلس مكان السائق وأخر بجانبه ، وصلت له كان ماجد يدخن بشراهه
ماجد: أركب بالخلف .
ركبت بالخلف وكان هناك شخص موجود لم يبال بي وهو يدخن قلت بعد أن أغلقت الباب
: ماذا تريد ؟
ماجد مد يده بالسيجاره مشتعله وقال: تفضل.
ترددت في خذها فانا في نيتي أن اترك هذه العاده ، لكن لا أريد أن يظن الجميع بأنني جبان فأخذتها ، وقلت : لم تجب على سؤالي ...
قاطعني ماجد: اووف انتظر قليلا أننا نريد أن ينام الجميع .
لم افهم ما يعني فقلت: لماذا ؟
ماجد نظر لي من المرأءه الاماميه وقال : إننا نريد أن نسرق تلك الفله جميع من بها خرج صباح هذا اليوم .
أذن طلبه الثالث سرقه قلت: لكن قد يعودون قريبا.
صمت ماجد وتناقل الجميع نظرات مرعبه مدعومه بالسخريه والاحتقار فألجمت لساني.
أنني لا أريد أن افعل ذاك ماذا لو أتت الشرطه؟ وكنا مراقبين ؟سأقع في مشكله ،واذهب للسجن وأفصل من وظيفتي ... امن اجل شريط سأفعل ذالك ؟.... لماذا قلت لي يا محمد بان علي أن ادفع مهما كان الثمن؟؟
الساعه الـ3 ونصف قبيل الفجر خيم على المكان الهدوء وخرجت من السياره مع الجميع بخظوع تام ، كنت اشعر بأنني عدت طفلا علي أن أنفذ كل ما يقال لي ، كان علي التفكير في الأمر لكن ماجد لم يكن يمنحني فرصه لكي أفكر ، تلثمنا ومنحني ماجد القفازات وأتبعتهم حتى وصلنا إلى هناك ... اقتربنا من الباب ، غريب كيف سنفتح الباب هل سنحطمه ؟ ألتفت لماجد فإذا به يخرج من جيبه ميدالية مفاتيح ويقول: سلطان خذ ادخل للداخل وافتح باب غرفه النوم الكبيره وستجدها في الطابق العلوي بعد أن تصعد بالدرج أنحني لليمين هناك غرفتان الغرفه الثانيه هي المقصوده ابحث في الأدراج وخزانه الملابس وفي كل مكان عن حقيبتان سوداء وبعد أن تجدها عد إلينا.
أمسكت بالمفاتيح في تردد وماجد بتابع: سنراقب المكان وان اتصلت على هاتفك عد بسرعه .
أشار لي بان أسرع ففتحت الباب دخلت للداخل كانت هنا صاله كبيره اتجهت مباشره للسلم وصعدت للأعلى وأنا أتخطى السلم عتبتين عتبتين بسرعه وكما وصف لي المكان ماجد اتجهت للغرفه وبارتباك شديد حاولت فتح باب الغرفه ، وجربت مالمفاتيح واحد تلو الأخر ، والخوف يجري في مجرى الدم ، لترتعش أطرافي وترتجف أصابعي ،سقطت المفاتيح من يدي حملتها من جديد وأعدت التجربه ، وأنا أتلفت بسرعه والأفكار المجنونه تتقافز في راسي وثم تطير منه ، فتحت باب الغرفه أخيرا ، وبسرعه توجهت نحو خزانه الملابس ونبشت ما بها باحثا عن الحقيبتان، قلبت ما في الخزانه حتى وجدتها مخباءه تحت الكثير من الملابس أخذتها سريعا ، وركضت خارجا حتى وصلت لماجد الذي شعرت بفرحه يشوبها القلق في عينيه ، سحب الحقيبتان من يدي بقوه وهتف : أين المفاتيح؟
أنا: أوه لقد نسيتها بالأعلى .
ماجد دفعني بيده: أحمق عد وأحضرها بسرعه.
ركضت للداخل وأنا اصرخ في نفسي تبا له ، وصلت لباب الغرفه وأوصدت الباب أيضا بالمفتاح وأخذتها وعدت لماجد ، ورايته قد ركب السياره وأصدقائه معه ، ركضت إليه سريعا وأنا أرى السياره تتحرك وتسير فشعرت بالرعب وأنا أرى ضوء سياره تأتي من بعيد وإذا بماجد يقترب مني ويفتح صديقه باب السياره الخلفي وقفزت لداخل سريعا وأنا الهث وابتعدنا من المكان كان يضحكون بقوه ويصرخون : لقد فعلناها .
وملذي فعلتموه؟ انه أنا من قام بالعمليه كامله ، خرجنا من الحي ورأيت زياد ما زال واقفا في مكانه فقلت
: ماجد توقف أريد النزول.
نظر ماجد لأصدقائه نظره ذات مغزى ثم قال ماجد
: لقد كنت بطلا كن مستعدا لطلب الرابع يا صديقي..........

لكم ودي



abood11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
TheLastSoul
مشرف منتدى [FA]
مشرف منتدى [FA]
avatar

عدد المساهمات : 45
نقاط : 53
تاريخ التسجيل : 15/06/2012
العمر : 21
الموقع : سـوريـا

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الإثنين يونيو 25, 2012 9:14 pm

سوف يتم دمج كافة الأجزاء في موضوع واحد ... تقبل تحياتي رواية جميلة

( إذا كان هناك تكملة ياريت تحطها بالموضوع بعد الدمج )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
DanTe
مراقب لعبه [GM]
مراقب لعبه [GM]
avatar

عدد المساهمات : 390
نقاط : 458
تاريخ التسجيل : 09/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الثلاثاء يونيو 26, 2012 9:55 pm

الحمدلله تم قراءة القصه كامله وأخذت وقت 5 ساعات واكثر وفي الاخير محمد راح يموت في السجن و سلطان راح يتزوج واحده اسمها ريم عمرها 28 سنه وهوه 31 سنه و زياد رح يكون خاين معا ماجد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
aLrD
مراقب لعبه [GM]
مراقب لعبه [GM]
avatar

عدد المساهمات : 279
نقاط : 305
تاريخ التسجيل : 11/06/2012
الموقع : المملكه العربيه السعوديه . الجه الشرقيه. الاحسـاء

مُساهمةموضوع: رد: رواية اشباح الضياع    الأربعاء يونيو 27, 2012 3:46 am

السلا ام عليكم .. موضوع جميل ..

لااكن مستحيل على الادمي يقـرأ كل هاذ
ا ههههه ^.^"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رواية اشباح الضياع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تم نقل السيرفر الى Mt2xg :: قسم الترفيهي :: القصص والروايات-
انتقل الى: